الاقتصادي

الاتحاد

إنشاء مزرعة دواجن في «الغربية» بحجم استثمار 250 مليون درهم

خلال إطلاق مشروع الدواجن

خلال إطلاق مشروع الدواجن

أطلق مجلس تنمية المنطقة الغربية وشركة الإمارات الحديثة للدواجن، مالكة العلامة التجارية “الروضة”، أمس بمدينة زايد مشروع مزرعة دواجن لإنتاج البيض المخصب وبيض المائدة، بحجم استثمار أولي قدره 250 مليون درهم.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع 10 ملايين من البيض المخصب و150 مليوناً من بيض المائدة سنوياً، ومن المتوقع أن يغطي إنتاجه 30% من الفجوة الحالية في السوق.
ويتضمن المشروع، الذي يقع في الجنوب الغربي من منطقة ليوا ويقام على مساحة 500 هكتار، عنابر لأمهات الدواجن، ومركزاً بيطرياً، ومنطقة لحفظ الأعلاف، ومستودعات.
وتعد المزرعة الأحدث من نوعها على مستوى المنطقة وضمن أكبر مزارع الدواجن على مستوى الدولة. وقال المهندس مطر محمد القبيسي محلل تطوير قطاع المشاريع بالمجلس، إن دراسة المشروع استغرقت 6 أشهر تم خلالها تحليل احتياجات السوق، وإمكانية الاستجابة لضروريات الأمن الغذائي، وعمل أبحاث لتطوير العمليات المستخدمة واستغلال الظروف المناخية، والمواءمة مع المعايير العالمية واشتراطات الاعتماد والترخيص.
وبين أن المشروع يعتبر جزءاً من استراتيجيات التنفيذ لـ”خطة الغربية 2030” ضمن القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية والمتمثلة في “قطاع الغذاء”، إضافة إلى مساهمة المشروع مباشرة في سياسة الأمن الغذائي للدولة.
ودعا رواد الأعمال وأصحاب المزارع إلى الاستفادة من هذا المشروع، حيث سيقوم بدعم صغار المربين والمستثمرين في قطاع تربية الدواجن من خلال الاستغلال الأمثل للمزارع القائمة ووضع خطط عمل لأصحاب المشاريع وتوفير الخبرة والمعرفة اللازمة لأفضل الممارسات والاشتراطات في بناء حظائر التربية وأساليب التطعيم المطلوبة، إضافة إلى توفير الإشراف والخدمات الطبية.
كما سيوفر المشروع صغار الدواجن للمربين بأسعار تنافسية وسيضمن شراءها بعد انتهاء دورة التسمين.
وأشاد القبيسي بالدعم اللامحدود الذي يتلقاه المجلس من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية.
من جهته، قال الدكتور الرشيد دفع الله المدير العام لشركة الإمارات الحديثة للدواجن، إن الشركة تتوقع إيراداً سنوياً يبلغ 150 مليون درهم من المشروع، مشيراً إلى أن دخولها في سوق المنطقة الغربية يأتي ضمن حرصها على الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي لا سيما في مجال اللحوم البيضاء.
وأشار إلى أهمية مشاركة شركة الإمارات كشركة مملوكة للقطاع الحكومي في هذا المشروع الضخم لمساعدة صغار المزارعين على إنشاء وتنفيذ مزارع الدجاج على ارض الواقع، مستخدمين أحدث الوسائل العلمية والتكنولوجية وتوعيتهم بأسلوب التربية الحديثة للدواجن وإنتاج البيض بنوعيه المخصب وبيض المائدة.
وتطرق إلى أهمية مناخ المنطقة الغربية الذي تقل فيه نسبة الرطوبة نظراً لبعده نسيباً عن السواحل، حيث ستكون البيوت المحمية لتربية الدواجن أكثر فاعلية.
وأشاد بجهود مجلس تنمية المنطقة الغربية وصندوق خليفة لتطوير المشاريع وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وبلدية المنطقة الغربية ودائرة التنمية الاقتصادية لتبني مشروع إنتاج مزارع الدواجن.
من جهته، قال أحمد كليب الطنيجي مدير إدارة الإنتاج الحيواني في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، إن توقيع الاتفاقية سيكون له مردود إيجابي على مستويات متعددة أهمها الأمن الغذائي وتوسيع قاعدة الإنتاج بطريقة اقتصادية وخلق مؤشرات أداء واضحة تنعكس على الأمن الغذائي من خلال دور الشركة في تقديم الدعم الفني ونقل التقنيات الحديثة المستخدمة في مجال تربية الدجاج.
وأشار إلى أن دور جهاز ابوظبي للرقابة الغذائية سيكون ايجاد القاعدة التشريعية التي تضن سلامة العمليات الانتاجية وسلامة المنتج واظهار مميزات الانتاج المحلي مقارنة بالمتنجات المستوردة، وتوفير الدعم والإرشاد الفني لتطوير العملية الانتاجية، عبر الشراكة مع شركات ناضجة ورائدة في مجال الاعمال، ستتعامل مع صغار المستثمرين مما ينعكس على مستوى الانتاج وزيادة دخل المواطنين.
وطالب الجهات ذات العلاقة بتوفير البيئة الممكنة من مختبرات متخصصة والبنية التحتية لتعزيز مثل هذه المبادرات لتكون مثالاً في العملية الانتاجية.
وشدد على أهمية دور دائرة التنمية الاقتصادية بدعم الفرص التي تعزز التكامل الافقي والخدمات الأخرى كإنتاج الاعلاف والتصدير ودعم صغار المنتجين.
وقال فهد أحمد الجابري مدير صندوق خليفة فرع المنطقة الغربية، إن الصندوق حريص على دعم كل المبادرات الاقتصادية خاصة في مجال الغذاء، مؤكداً دعمه لهذا المشروع لا سيما أن الشركة ستوفر تسويق المنتجات تحت اسم تجاري معروف.
وبين أن الصندوق كان يحجم عن تمويل بعض هذه المشاريع لأن المتقدمين يفتقرون إلى الخبرة بالامراض وطرق الانتاج، وهذه أمور ستوفرها الشركة، ما يعزز فرص الانتاج ويسمح بدعم مشاريع جديدة متصلة بهذا المجال.
الجدير بالذكر ان قطاع الغذاء يلقى اهتماما بالغاً من مجلس تنمية المنطقة الغربية لما في القطاع من فرص لاستغلال مميزات تنافسية تتمتع بها المنطقة الغربية مثل المناخ الجاف في المناطق الجنوبية وخصوبة التربة، والبعد عن المناطق الحضرية، ووجود عدد كبير من المزارع والمرافق الزراعية الاخرى، إضافة إلى كونه ركناً أساسياً في عملية التنمية المستدامة وعاملاً مهماً في خلق مشاريع صغيرة ومتوسطة ذات مردود اقتصادي لرواد الأعمال في الغربية مثل تربية وتسمين الدجاج اللاحم الناتج من البيض المخصب.

اقرأ أيضا

روسيا: لا نحتاج اجتماعاً مبكراً لـ «أوبك+»