الاتحاد

الإمارات

الظاهري: خطة الأوقاف توطين جميع العاملين في المساجد


خالد البدري:
أكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف ان قطاع الشؤون الاسلامية يقوم بدور مهم في مجال التوعية الدينية وخلق الأطر المناسبة في تحقيق اعلى قدر من التفاعل مع اطراف المجتمع بشتي فئاته ، مؤكداً أهمية دور الدعاة والأئمة فى التوعية ومواكبة مستجدات العصر·
وقال معاليه ان الوزارة قامت بجهود متواصلة وتحملت المسؤوليات الملقاة على عاتقها بجدارة فنفذت البرامج الفعالة المحققة لتواصل المسلمين مع دينهم ومبادئهم وقيمهم الفاضلة بدقة وتوازن بعيدا عن التفريط والافراط مشيرا ان الوزارة تسعى دائما الى استقطاب المواطنين من اصحاب الشهادات الشرعية والثانويةـ وغيرها ممن يدرسون مساء او ممن توقفوا عن الدراسة لادخالهم دورات تدريبية لتؤهلهم للقيام بالعمل في مساجد الوزارة ·
واضاف معاليه ان الوزارة تضطلع بالمسؤوليات والواجبات المكلفة بها وفق القوانين والاختصاصات المنظمة لاعمالها في قطاع الشؤون الإسلامية·
وفي ضوء ذلك تبذل الوزارة كل ما لديها من الامكانيات المتاحة لخدمة الإسلام والمسلمين على الصعيدين الداخلي والخارجي، هادفة إلى دفع المد الحضاري الإسلامي بتياراته الدافقة وروافده الفعالة لتحقيق البناء الحضاري المتين المؤسس على المبادئ والقيم والأخلاق الفاضلة المستمدة من ديننا الإسلامي الحنيف، لينعم الإنسان في دولة الإمارات بأرقى مستوى قيمي وعلمي وحضاري، في إطار التسامح الإسلامي والوسطية المتميزة بالتفاعل والعطاء المتجدد والتوازن الحقيقي في البنى الاجتماعية·· ففي ظل المسيرة الاتحادية الرائدة تمكنت الوزارة من تحقيق كثير من المنجزات في مجال الخدمات الإسلامية التي تسعى دائماً إلى تحقيق الرقي والازدهار وتنمية الموارد، والأمن والاستقرار للوطن والمواطن·
واضاف معاليه انه وفي ظل هذه المعطيات الرائدة نهضت الوزارة منذ تأسيسها بمسؤوليات واختصاصات كثيرة وخاصة في مجال ترسيخ دعائم الدين الإسلامي في المجتمع، وابراز العمق الفكري لتعاليمه الصحيحة والسمحة التي اتصفت بالوسطية والاعتدال ليبقي هذا الدين في قلوب الناس بكل ما يحمله من طاعة لله تعالى، واتباع للهدي النبوي الشريف الداعي إلى المحبة والأمن والتضامن والسلام للناس أجمعين·
جهود متواصلة
من أجل ذلك قامت الوزارة بجهود متواصلة وتحملت المسؤوليات الملقاة على عاتقها بجدارة فنفذت البرامج الفعالة المحققة لتواصل المسلمين مع دينهم ومبادئهم وقيمهم الفاضلة، بدقة وتوازن بعيداً عن التفريط والإفراط، وبنظرة ثاقبة وجهت الوزارة اهتمامها إلى المساجد باعتبارها بيوت الله في الأرض ومنارات للهدى ومراكز اشعاع للعلم في مجتمع الإمارات المسلم·
وفي سبيل ذلك تضافرت الجهود من أجل إعمار المساجد، فوظفت الوزارة خلال العقود الثلاثة الماضية من تاريخها كل ما أتيح لها في مجال بناء وصيانة المساجد، لتكون على أحدث طراز مواكبة للنهضة الحديثة بشقيها: المادي والمعنوي في دولة الإمارات، واستغلت الوزارة الامكانيات المتاحة لتفعيل دور المساجد في المجتمع وجعلها بمثابة مدارس تلقى فيها الدروس والمحاضرات العلمية والدينية والثقافية، وقامت الوزارة بعمل ايجابي فعال حينما أنشأت مراكز لتحفيظ وتعليم القرآن الكريم في المساجد لتسهل على الناشئة ملء الفراغ واكتساب الذخيرة للمستقبل من كتاب الله وعلومه وحفظه ومدارسته وتعلم تفسيره ومعاني كلماته بيسر وسهولة، كما وجهت الوزارة نخبة من العلماء والوعاظ إلى المساجد لالقاء الدروس والمحاضرات بشكل دوري ليتبين للناس فقه دينهم، وهدي السنة النبوية المطهرة·
وقال معالي محمد بن نخيرة الظاهري ان الوزارة على الصعيد الداخلي وخلال الفترة من 2000 الى 2004 قامت بالعديد من المنجزات في مجال خدمات المساجد حيث بلغ عدد المساجد بالدولة (3553) مسجداً، وتمكنت الوزارة بالتعاون مع الجهات الحكومية والأهلية من انجاز (306) مساجد خلال الفترة من 2000م إلى نهاية الشهر الخامس من 2004م·
كما مكنت الوزارة من استحداث كادر للعاملين في المساجد وصدر بأنه قرار مجلس الوزراء رقم (18) لسنة 2003م ويتيح هذا الكادر للوزارة ايجاد كفاءات افضل للعمل في المساجد كأئمة ومؤذنين، وقد تحقق للوزارة تعيين (617) من أصحاب الكفاءات الجيدة، حيث تم اختبارهم عن طريق لجنة الاختبارات التي كلفت بمهمة اختيار أجود الكفاءات الممكن الحصول عليها·
استقطاب المواطنين
وتسعى الوزارة إلى استقطاب المواطنين من أصحاب الشهادات الشرعية والثانوية وغيرها ممن توقفوا عن الدراسة لادخالهم دورات تدريبية متكررة تؤهلهم الوزارة خلالها من القيام بأعمال أئمة مساجد على مستوى الدولة ·· وقد كلفت الوزارة مكاتبها للبحث عن هؤلاء المواطنين في مناطقهم وأعلنت عن هذا التوجه من خلال الصحف ومكاتب الوزارة في الإمارات·
كما تحرص الوزارة على تمكين المساجد من القيام بدورها في المجتمع باعتبارها مركز إشعاع للدعوة الإسلامية التي تجمع المسلمين على كلمة سواء، ولما للمساجد من رسالة ايمانية وعلمية وثقافية واجتماعية وتوجيهية تضيء للناس سبل الهدى في أمور دينهم ودنياهم وترشدهم إلى كل خير وتربطهم بالله العلي العظيم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم المطهرة فالوزارة حريصة كل الحرص على بناء المساجد وتمكينها من القيام بأداء رسالتها باعتبارها الجامعات المفتوحة لكل الشرائح الاجتماعية والثقافية في المجتمع، ففي كل اسبوع تلقى (1113) خطبة جمعة على مستوى الدولة يستمع إليها ما يزيد على مليون من المصلين·· كما تترجم الخطب في بعض المساجد إلى اللغات الانجليزية والأوردية والبنغالية·
مراكز تحفيظ القرآن
وتفتتح الوزارة في كل عام (500) مركز لتحفيظ القرآن في مساجد الأحياء على مستوى الدولة يتلقى التعليم فيها ستة آلاف طالب وذلك تشجيعاً للناشئة للاقبال على كتاب الله حفظاً وتجويداً وتفسيراً والوزارة تحاول بهذا العمل إعداد جيل من الشباب حافظ لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإعداد جيل من أصحاب الكفاءة الممتازة من أبناء الإمارات للمشاركة في المسابقات الدولية في القرآن الكريم،
وقال معاليه ومع ما تقدمه المساجد من جهود ملموسة في سبيل نشر القيم والمفاهيم الإسلامية الصحيحة، إلا أنها تعاني من عجز مؤثر في مجال العاملين فيها، فعدد المساجد في الدولة (30053) مسجداً يعمل فيها (3300) إمام ومؤذن·
تنمية الوقف
وقال معاليه إن الوزارة على صعيد الشؤون الاسلامية تعمل على نشر العقيدة الإسلامية الصحيحة التي لا تدع مجالاً للتيارات الهدامة والمنحرفة التي ينشأ عنها تصدع المجتمعات وعرقلة النمو الحضاري، وقد انتهجت الوزارة في عملها اسلوب الحكمة والموعظة الحسنة التي اختطها الإسلام في مجال الدعوة إلى الله·وقد تحقق للوزارة نجاح ملحوظ في مجال تنمية الوقف وتحديث أنظمته وقوانينه لتوسيع اسهاماته وخدماته الانسانية، مما نتج عنه تأسيس الهيئة العامة للأوقاف·
كما تمكنت الوزارة من تعيين الخريجين المواطنين في إداراتها للنهوض بالجانب العلمي والثقافي وخاصة في إطار الوعظ والارشاد ونشر العلوم الإسلامية، وكذلك في إطار نظم الإدارة المتطورة بحيث بلغت نسبة التوطين في إدارات الوزارة 98 في المئة·
تدريب الوعاظ
و أنشأت الوزارة معهداً لتدريب الوعاظ والخطباء والأئمة والمؤذنين بمدينة العين من خلال وقف محدود، ويقوم المعهد وفي حدود إمكانياته المتاحة بدورات تدريبية لإعداد الأئمة والخطباء ولتعليم الكبار في مجال حفظ القرآن وتحفيظ القرآن للناشئة ويتم ذلك ضمن برنامج ودورات متوالية·
ووضعت الوزارة تصوراً لتحديث إداراتها وفق هيكل تنظيمي مقترح لقطاع الشؤون الإسلامية·وتعمل الوزارة على تعميق الوعي الإسلامي وترسيخ القيم الإسلامية في مجتمعنا الناهض على أساس من العقيدة الإسلامية الصحيحة القائمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الهادفة إلى تحصين الأمة والمحافظة على صيانة أفراد المجتمع وحمايته من إشاعة الفتن التي تعرقل النمو الحضاري والبناء الاجتماعي الأمثل· وفي هذا الاطار تتركز التوعية الدينية التي تقوم بها الوزارة في المجالات الآتية:
- المحاضرات والدروس في المساجد والمدارس والنوادي والجمعيات والمؤسسات الثقافية وجميع مؤسسات الدولة للتعريف بما جاء به الاسلام من وسطية واعتدال يهدي الناس إلى الأخلاق والقيم الفاضلة وفق ما شرع الدين الحنيف·
- تسيير قوافل الوعظ والارشاد الى المدارس والتجمعات العمالية والمنشآت البترولية وحقول النفط والمستشفيات والجمعيات النسائية والمؤسسات الاجتماعية وكذلك المؤسسات الاصلاحية والعقابية·
- المساهمة في مجال التوعية من خلال محطات التلفاز والإذاعات والصحف والمجلات والكتب·
وفي شهر رمضان المبارك من كل عام تقوم الوزارة بتنفيذ برنامج ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حيث تستضيفهم الوزارة خلال شهر رمضان ويتم تنفيذ برامج الدروس والمحاضرات بالتعاون والتنسيق مع الجامعات والمدارس والمؤسسات الإعلامية والثقافية والأندية والجمعيات والمستشفيات وغيرها من المؤسسات العلمية والتعليمية وتتركز المحاضرات والندوات في مجال التعريف بوسطية الإسلام ودعوته الحكيمة الداعية إلى نبذ الغلو والتطرف ولما لذلك من آثار سلبية على الفرد والمجتمع، وقد بلغ عدد العلماء الذين ساهموا في هذه الدروس والمحاضرات (400) عالم من مشاهير العلماء والمفكرين في العالمين العربي والإسلامي، وذلك خلال الفترة من (2000-2004م) وقد ساهموا في القاء (33000) درس ومحاضرة في شتى المجالات العلمية والثقافية·
وأولت الوزارة اهتمامها بالمرأة فعينت (11) واعظة من الواعظات المواطنات لالقاء الدروس والمواعظ في مجال توعية المرأة والاجابة عن الأسئلة والاستفسارات الخاصة بفقه المرأة والقاء الدروس والمحاضرات في الجمعيات النسائية ومدارس البنات بغية تفعيل دور المرأة الحضاري وخاصة في مجال التوعية والوعظ والارشاد والدراسات والبحوث الاسلامية، هذا فضلاً عن الواعظات اللائي تستضيفهن الوزارة خلال شهر رمضان من كل عام· كما تولي الوزارة اهتماماً خاصاً بنشر القرآن وتوزيعه في شهر رمضان وتزويد مكتبات المدارس ببعض الكتب القيمة وتطبع الوزارة من الكتب التي يحتاج المجتمع إليها في مجال فقه الحج والصيام وغير ذلك من الكتب الإسلامية، وقد وزعت الوزارة (64,500 مصحف وكتاب) من عام 2003 إلى 2004م·
وتوفد الوزارة بعض علمائها في شهر رمضان إلى الجاليات الاسلامية في بعض الدول الأوروبية والآسيوية وغيرها من بلدان العالم للمساهمة في نشر الوعي الإسلامي، وتثقيف المسلمين هناك وتوضيح المفاهيم الإسلامية الصحيحة وإقامة صلاة عيد الفطر في مساجد المراكز هناك·
و شاركت الوزارة في الندوات والمؤتمرات التي قامت داخل الدولة بأبحاث وباحثين منها ندوة حقوق الطفل في الإسلام بالتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، وندوة المراهقين بالتنسيق مع وزارة الداخلية ، وندوة الوقف الإسلامي بالتنسيق مع جامعة الإمارات ، وكذلك مؤتمر المؤسسات الإصلاحية والعقابية بالتعاون مع وزارة الداخلية ، اضافة الى مؤتمر الهندسة الوراثية بين الطب والقانون والشريعة بالتعاون مع وزارة الصحة وجامعة الإمارات) وندوات ومؤتمرات أخرى متعددة المقاصد·
الثقافة المعاصرة
وقال معالي محمد بن نخيرة الظاهري ان الوزارة شاركت في نشر الثقافة المعاصرة حيث تصدر الوزارة (25 ألف) نسخه في كل شهر من مجلة منار الإسلام التي تعد منبراً إعلامياً بارزاً ومتجدداً على مستوى العالم الإسلامي، وتسعى الوزارة من خلاله لاطلاع القارئ المسلم في الداخل والخارج على معالم النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة وتبرز الوزارة على صفحات مجلة منار الإسلام الصورة الصادقة لقضايا المسلمين وجوانب التطور العلمي والنشاط الاجتماعي في المجالات الاسلامية، مع الحرص المستمر على ترجمة التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة 'حفظه الله' واخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات·· وقد انتهجت المجلة انجح الاساليب الإعلامية في مجال الدعوة بالحكمة والوسطية والاعتدال وابراز صورة الاسلام المشرقة مما جعلها المجلة الاسلامية المرموقة في الوطن العربي والعالم الاسلامي، ويوزع من المجلة سنوياً عدد (3781) نسخه مجاناً للمؤسسات الرسمية والنسائية والاجتماعية داخل الدولة·
كما أنشأت الوزارة إدارة للحج والعمرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (2) لسنة 1998م وبذلك تعد إدارة الحج أحدث وحدة إدارية تنظيمية في قطاع الشؤون الإسلامية والأوقاف تقوم بالاشراف على شؤون الحج والعمرة وفق سياسة الوزارة في هذا المجال ووفق الأنظمة واللوائح والقرارات المنظمة لشؤون الحج والعمرة ·· وفي ضوء ذلك فإن الوزارة تشرف على أعداد تتراوح من 35 إلى 45 ألف حاج ومعتمر سنوياً، وفي كل موسم تبتعث الوزارة بعثة رسمية للقيام بالاشراف على شؤون الحج وتنظيم العلاقة فيما بين الحجاج والمقاولين، وتقوم البعثة باجراء التنسيق اللازم مع الجهات الرسمية في الأراضي المقدسة في كل ما يتعلق بشؤون الحجاج والمقاولين·

اقرأ أيضا