الاتحاد

عربي ودولي

بري يدير حواراً مكثفاً والسنيورة يستغرب مهاجمة اتفاق لم يحصل

بيروت - 'الاتحاد': تعود الحركة السياسية الى بيروت اعتباراً من اليوم الجمعة لترتيب الاولويات الحكومية على ضوء ما يحمله رئيسا البرلمان نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة الذي اجتمع امس مع الرئيس المصري حسني مبارك، من مقترحات بشأن انهاء اعتكاف وزراء حركة 'أمل' و'حزب الله' الخمسة وعودتهم الى الحكومة·
واكدت مصادر حكومية واكبت حركة الاتصالات التى شهدتها اجتماعات مدينة جدة الاخيرة وما تم من اتفاقات ، ان الوزراء الخمسة سوف يشاركون في جلسة مجلس الوزراء المقبلة يوم الخميس في 19 الجاري ، على ان يصدر قبل الجلسة موقف مشترك من قبل الحركة والحزب يعلن انتهاء اعتكاف الوزراء ، وفي حال لم يتم ذلك فان مقررات الجلسة ستوضح ملابسات عودة الوزراء الى الحكومة·
واوضحت المصادر ان الاتفاق بشأن عودة الوزراء المعتكفين ما زال يحتاج الى لمسات اخيرة مطلوبة من قبل مختلف الاطراف، بعدما حرص رئيس 'تيار المستقبل' النائب سعد الحريري على ضرورة مشاركة الجميع في أى تسوية· وقالت مصادر الرئيس بري ان نتائج اللقاءات التي حصلت في السعودية كانت ايجابية جداً، وانتجت تفاهماً على نقاط محددة حول الازمة الحكومية، وان هذه النقاط سوف يتم الاعلان عنها لاحقاً بعد الحصول على موافقة جميع الاطراف عليها·
واشارت المصادر الى ان الرئيس بري سيقود فور عودته الى بيروت ،حواراً سريعاً ومكثفاً مع كل القيادات والفعاليات السياسية جماعياً أو افرادياً حول طاولة حوار سبق له ان اقترحها قبل سفره الى الحج، بعدما حصل على موافقة الجميع على التشاور بشأن النقاط التي حددها وهي:
1- متابعة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وسائر الاغتيالات التي حصلت بعد ذلك·
2- القرار 1559 وما يتفرع عنه، ويتصل به لجهة مستقبل المقاومة وسلاحها·
3- العلاقة مع سوريا وما يعتريها من شوائب·
وقالت المصادر نفسها انه في حال تم التوصل الى تفاهم حول هذه النقاط فان القضايا الاخرى تصبح ثانوية في تفصيلاتها الصغيرة، لان الهدف من اي اتفاق هو كشف حقيقة اغتيال الحريري واحتواء اى محاولة من شأنها العودة الى التفجيرات الامنية او السياسية وصولاً الى تثبيت الاستقرار الداخلي اللبناني·
ولاحظ المراقبون ان بعض اطراف 'قوى 14 مارس' رفضت سلفاً اى مقترحات للحل تأتي من الخارج، واصرت على عدم قبول اي حوار وطني خارج اطار البرلمان اللبناني، ما يعني الرفض المسبق للطروحات التي تسربت الى الاعلام اللبناني عن خطة سورية تتكون من اربع نقاط هي:
1- تأليف لجنة امنية لبنانية - سورية لمواكبة الوضع الامني في لبنان·
2- تنسيق خارجي بين البلدين·
3- وقف الحملات الاعلامية·
4- اقامة علاقات ديبلوماسية وترسيم الحدود من دون الاشارة الى مزارع شبعا·
وقد سارع رئيس 'اللقاء الديمقراطي' النائب وليد جنبلاط الى رفض هذه المقترحات بالكامل وقال: 'ان دمشق تحاول ان تمرر قضية لجنة تنسيق امنية، اي العودة الى عنجر، وهذا امر مخالف لكل الامور ولن نقبل به'·
اما مصادر الرئيس السنيورة فقد نفت المعلومات التي تحدثت عن التوصل الى اتفاق نهائي في محادثات جدة وقالت: ان الحوار الفعلي سينطلق من بيروت ومع كل الاطراف واستغربت الحملة القائمة في العاصمة اللبنانية حول اتفاق لم يعقد اصلاً·
واكدت المصادر ان اي اتفاق سيبقى رهناً للمشاورات التي ستجري في بيروت، واشارت الى ان الحوار سيستكمله الرئيسان بري والسنيورة بعد عودتهما الى بيروت مع جميع الاطراف على ان يتبلور الحل الحاسم والنهائي قبل يوم الخميس المقبل، وهو الموعد المفترض لانتهاء الازمة الحكومية وعودة الوزراء المعتكفين الى التضامن الحكومي·

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في أعمال عنف بالعراق