الاتحاد

الإمارات

الإمارات تحتاج إلى 8 وحدات متخصصة للسكتات الدماغية

كشف الدكتور سهيل عبد الله الركن، مستشار طب الأعصاب وأخصائي السكتة الدماغية، قسم الأعصاب في مستشفى راشد بدبي – هيئة صحة دبي، رئيس جمعية الإمارات لطب الأعصاب أن 50% من المصابين بالجلطة الدماغية في الدولة بعمر أقل من 45 سنة، فيما تحتاج المؤسسات الطبية والصحية إلى نحو 8 وحدات متخصصة للسكتات الدماغية للمرضى البالغ تعدادهم نحو 7 آلاف-10 آلاف مصاب لافتا إلى أن مستشفى راشد يستقبل سنويا 700 حالة من هذا النوع.

وقال إن خطر السكتة الدماغية يزداد كمشكلة صحيّة كبرى يتنامى تأثيرها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع توقعات بوصول أعداد الوفيات الناجمة عنها إلى الضعف في العام 2030، مشيرا إلى أهمية تطوير وحدات السكتة الدماغية المختصة التي تهدف إلى إنقاذ حياة المرضى وضمان تلقيهم العلاج، ضمن إطار لا يتعدى 4 ساعات.

وأوضح أنه، وفقا للدراسات الطبية، يوجد تباين كبير في نسبة الإصابة بحسب البلد، حيث تتراوح معدلات الإصابة ما بين 29,8 حالة إصابة لكل 100,000 نسمة في المملكة العربية السعودية و57 حالة إصابة لكل 100,000 نسمة في البحرين مقارنةً بالمعدل العالمي الذي يشير إلى أن 80% من المصابين بالسكتة الدماغية هم فوق 65 عام، وهذه الأرقام تنذر بالخطر وتؤكد على الحاجة لتأسيس وحدات سكتة دماغية مخصصة لإنقاذ أرواح المرضى وضمان إيصال العلاج بسرعة وكفاءة.

وأضاف الركن "استطاع الابتكار في الإدارة الطبية تغيير الطريقة التي يتفاعل بها المريض مع فريق التمريض والأطباء، كما استطاعت التقنية تعزيز التواصل بين أطباء الأعصاب وممرضي حالات السكتة الدماغية واختصاصيّ التصوير الشعاعي وأطباء الأشعة وطاقم الإسعاف والأطباء في غرف الطوارئ"، موضحا أنه يمكن للإسعاف الذكي القادر على التحكم بالإشارات الضوئية في حالات الطوارئ أن يساعد في إيصال مريض السكتة الدماغية ضمن وقت سريع نسبياً. ففي العديد من الحالات، يمكن تقييم حالة المريض بشكل مبدئي عن بعد من قبل أطباء الأعصاب المتواجدين في أي مكان، كذلك يمكن لكافة أعضاء الفريق الطبي الاطلاع على الحالة حتى عندما يكون المريض في طريقه إلى وحدة السكتة الدماغية في سيارة الإسعاف، وهذا يتيح للمريض فرصة حصول حالته على أكثر من رأي مما يساعد على تجنب أي أخطاء بشرية.

وقال مستشار طب الأعصاب وأخصائي السكتة الدماغية بقسم الأعصاب في مستشفى راشد بدبي إنه كلما تأخر علاج السكتة الدماغية، كلما ازداد خطر حدوث ضرر في الدماغ، إذ يساعد العلاج الطبي الطارئ عند حدوث الأعراض في زيادة فرص النجاة وإعادة التأهيل بشكل فعال، منوها أن تأسيس المزيد من الوحدات الطبية المتخصصة بالسكتة الدماغية في المستشفيات يؤدي إلى تسريع وتحسين النتائج التي يحصل عليها المريض من العلاج، وهو ما يهدف إلى تزويد الفرق متعددة التخصصات بالتقنية المتطورة التي تساعدهم على إدارة المرضى المصابين بالسكتة الدماغية بصورة أفضل.

وأكد الركن أن وجود مثل هذه الوحدات يساعد على التقليل من حالات الوفاة الناجمة عن السكتة الدماغية والمضاعفات الناجمة عنها، كما يمكّن لدمج أدوات التطبيب عن بعد والصحة الرقمية في نظام الرعاية الصحية أن يسهّل عملية نقل ملفات الحالات الطبية ويساعد في تحسين الرعاية الصحية بشكل عام، حيث أن المعيار الموحد على غرار نظام الاعتماد يساعد في إنشاء نموذج يمكن استنساخه بدول المنطقة مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنطقة وحساسيتها من حيث التقاليد والعادات الاجتماعية والثقافية.

وأضاف "يوفر التقدم التقني في عالم الروبوتات المزيد من المساعدة للأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة بما فيها أجهزة دعم الهيكل، بينما تساعد تقنيات الواقع الافتراضي في تخفيف الألم وتعزيز الإدراك ومهارات الحركة للذين يعانون من إعاقة في الحركة، ومن المهم التشديد على البروتوكولات في المستشفيات بشكل كبير فيما يتعلق بإدارة وعلاج حالات السكتة الدماغية، وذلك بهدف الحفاظ على الأرواح والحرص على خروج المريض من المستشفى بأقل قدر من الإعاقة بعد الإصابة بالسكتة الدماغية".

وفند العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالسكتة الدماغية قائلا: "الرجفان الأذيني والدورة الدموية غير المنتظمة وقابلية الإصابة بالتجلط الدموي، ثالوث مسبب للجلطة وهو الأمر الذي يتطلب علاجاً فعالاً لتقليل فرص الإصابة بسكتة دماغية. كما يشكل تزايد وعي المرضى بالأعراض المسببة للسكتة الدماغية أمراً هاماً للغاية بالنسبة للمريض، وهو ضروري أيضاً للمراكز الطبية لتوفير البنى التحتية الصحيحة وفرق العمل المدرّبة للتعامل مع مثل هذه الحالات".

وأكد أن الرقمنة في تطوير الكفاءة وتحسين عملية تشخيص السكتة الدماغية إضافة إلى تمكين مشاركة السجلات الطبية يساعد في تطوير النتائج السريرية، بينما تساعد الابتكارات خارج وحدات السكتة الدماغية على تقليل نقاهة المريض في المستشفيات، حيث تتيح تطبيقات المحادثة الطبية اليومية القدرة على المتابعة الافتراضية للمريض بعد العملية، وتزداد الحاجة إلى أجهزة متابعة النشاط والصحة لقدرتها على مساعدة المرضى في إدارة حالات ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وحالات الداء القلبي الإقفاري، والتي تؤدي إلى السكتات الدماغية الإقفارية، وهو النوع الأكثر شيوعاً من السكتات الدماغية المرتبطة بالرجفان الأذيني والتي تتسبب عادةً بالإعاقة أو الوفاة.

اقرأ أيضا