الاتحاد

الرئيسية

تركيا العائدة إلى المنطقة بحماس


تركيا العائدة إلى المنطقة بحماس
يرى محمد الحمادي أنه في الماضي لم يكن أحد يجرؤ على الكلام باللغة العربية في تركيا، واليوم تسمع مسؤولين حكوميين يتكلمون العربية بل ويفتخرون بأنهم يجيدونها. والاعتزاز بالتاريخ العربي والإسلامي في الخطاب الرسمي التركي أصبح واضحاً، وهو أمر جديد جداً ومعاكس لما كان؛ ففي الجمهورية التركية السابقة لم تكن هناك رغبة في ذكر الماضي أصلاً، فضلاً عن الاعتزاز به أو تقديره.
الدولة التركية الجديدة غيرت اتجاه بوصلتها؛ فبعد عقود طويلة من الاتجاه نحو أوروبا والغرب، تعود تركيا إلى محيطها العربي والإسلامي، وبحماس واضح جداً، وتقدّم نفسها كدولة محورية في المنطقة تتميز بعلاقات جيدة مع محيطها الإقليمي، ولديها قدرة جيدة على التعامل والتفاهم مع الحكومات الغربية، كما يمكنها لعب دور الوسيط لحل المشكلات المختلفة، وتقديم نفسها كدولة ديمقراطية ناجحة تتميز باقتصاد قوي واستقرار على جميع المستويات.

ليس هناك مجتمع في غياب القيم!
استنتج السيد يسن أنه لا شك في أن الانتقال من حركة "الجماهير التقليدية" إلى "موجات الحشود الجماهيرية" بما يسودها من فوضى، وما يترتب عليها من عدوان على المنشآت، يمثل خطورة بالغة على الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي، وذلك بحكم تحولها المؤكد من "السلمية" الشعار الأثير لثورة 25 يناير إلى العنف الصريح. ومن هنا أصبح من الضروري تقنين حق التظاهر وحق الاعتصام بعد ما سادت الفوضى كل المجالات.
ولا يمكن الانتقال الآمن من الشرعية الثورية إلى الشرعية الدستورية إلا إذا امتنعت جماعة "الإخوان المسلمين" الحاكمة عن فرض الدستور على الشعب بالقوة، نتيجة إجراءات باطلة، سواء في تشكيل لجنة الدستور، أو في إجراءات الاستفتاء، أو في فرض قانون للانتخابات يحقق فقط مصالح الحزب السياسي الحاكم.
غير أن أخطر مظاهر الانقلاب في القيم نسف قواعد "التراتبية الاجتماعية" تحت شعار "مفيش حد أحسن من حد"، حيث تسود ظواهر التمرد المطلق على السلطة.
وإن لم تتم مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة في ضوء ترسيخ مبدأ حقوق المواطن وواجباته، وضرورة مراعاة القيم الراسخة في مجال التعامل بين الرؤساء والمرؤوسين لن تسقط الدولة فقط، ولكن سيسقط المجتمع أيضاً!

المرأة وسوق العمل الخليجي

من وجهة نظر د. محمد العسومي، فإن الاقتصادات الخليجية تتميز عن غيرها من اقتصادات المنطقة، بأنها تنمو بصورة طبيعية بعيداً عن التشوهات والتغيرات الدراماتيكية والاضطرابات وعدم الاستقرار، يضاف إليها التطور المستمر للبنية التشريعية والقانونية التي تسير على نهج الاقتصادات المتقدمة لضمان حقوق العاملين والمستثمرين. ومثل هذا النهج الاقتصادي الذي تتوافر له الظروف المناسبة والبنى الأساسية المتطورة لابد أن يتمخض عن نتائج إيجابية كثيرة، وذلك على رغم أنه لا يزال في مرحلة النمو وبحاجة إلى المزيد من الإجراءات لاستكمال بنيته في كافة المرافق، بما فيها التشريعية من أنظمة وقوانين تتناسب ومرحلة التقدم الاقتصادي الذي تحقق في العقود القليلة الماضية.
وضمن القضايا العديدة التي أشرنا إلى بعضها في أوقات سابقة، يمكن الإشارة هنا إلى التقدم اللافت للنظر الذي حققته المرأة الخليجية، وبالأخص في سوق العمل المحلية الذي أدى إلى تضاعف أعداد النساء العاملات لتتجاوز أعداد الرجال للمرة الأولى، وتبلغ نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل القطرية 52%، ما ستترتب عليه نتائج اقتصادية واجتماعية مهمة. وتتشابه الصورة بدرجة كبيرة في سوق العمل لمواطني الإمارات والكويت والبحرين وعمان، التي حققت تقدماً ملحوظاً في تشجيع عمل المرأة ومنحها الثقة والفرص، حيث يضم مجلس الوزراء الإماراتي أكبر نسبة نساء في المنطقة، وتتلقى جهود المرأة الإماراتية كل الدعم والتشجيع من أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في حين لا يزال سوق العمل في السعودية بحاجة لإجراءات إضافية لتشجيع عمل النساء في العديد من القطاعات، وذلك بالإضافة إلى ضرورة إزالة بعض القيود المفروضة اجتماعياً، والتي تعيق مثل هذا التوجه التنموي.
لمَ السلاح... وليس الورد؟!
يقول أحمد أميري : يبدو أن خطبة الداعية يوسف القرضاوي تتحدد صباح كل يوم جمعة على ضوء التحالفات وآخر المستجدات والتطورات على الأرض. ومن يتابع أحداث السنوات القليلة الماضية، خصوصاً ما جرى في العراق ومصر وسوريا، سيلاحظ تطابقاً غريباً بين فتاوى هذا الداعية وبين رؤية «الجزيرة»، وكأنّ توزيعاً للأدوار يتم بين أطراف تتحرك سياسياً وتوجِّه إعلامياً وتضرب دينياً.
وفي آخر خطبه، وبعد أن نسب إلى نفسه ضمناً الفضل في تأسيس «الجيش الحر»، إذ قال إنه دعا ضباط وجنود الجيش السوري للانضمام إلى إخوانهم المطالبين بالحرية والكرامة، حتى هيأ الله لسوريا جيشاً حراً تسرّب أفراده من الجيش النظامي، طالب القرضاوي العرب، ثم المجتمع الدولي، وتحديداً، وبالاسم: أميركا، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، بالوقوف إلى جانب الشعب السوري.
إنه زمن العجائب، القرضاوي المعروفة مواقفه، يطلب تدخل هذه القوى في بلد عربي من فوق منبر صلاة الجمعة! ويعلم الله ماذا سيقول في خطبته التالية، بعد أن وجّهت إسرائيل قبل أيام ضربات صاروخية لمواقع تابعة لقوات الأسد!

أميركا... ودبلوماسية الشركات الناشئة
أشار ديفيد رود أنه في عام 2011 قامت مجموعة من مديري الشركات الأميركية المتخصصة في التكنولوجيا المتطورة، ومعهم بعض المستثمرين بزيارة إلى شمال أفريقيا كجزء من مبادرة لوزارة الخارجية الأميركية تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية في بلدان المنطقة، ودفع شبابها إلى المبادرة الحرة وخلق الشركات الصغيرة. وخلال اللقاءات التي تمت بين الوفد الأميركي والمعنيين، توافد عدد كبير من أصحاب الشركات إلى ورش العمل التي عقدت في المغرب وتونس والجزائر، حيث قيم الوفد الأميركي مشروعاتهم ومبادراتهم لخلق شركات وزودوهم بالنصائح المهمة والتقنيات المعتمدة في مجال الأعمال، وقد جسدت المبادرة نوعاً جديداً من التوظيف الاقتصادي لدعم السياسة الخارجية الأميركية، وهو التوظيف الذي كان في صلب برنامج وزيرة الخارجية وقتها، هيلاري كلينتون، حيث أدركت الدور الكبير الذي يلعبه الدعم الاقتصادي في تعزيز السياسية الخارجية الأميركية، لكن البرنامج كان ينقصه التمويل إلى درجة لم يجد الوفد ما يكافئ به الشباب الفائز بأحسن مشروع، حيث اضطروا لاستحداث جائزة غير مبرمجة تمثلت في الحصول على تدريب بإحدى شركات التكنولوجيا بالولايات المتحدة.
الصين... دلالات الترحيب بعباس ونتنياهو
يرى "بيتر فورد" أنه إذا لم تكن لدى الصين أي مصالح اقتصادية في المنطقة تقريباً قبل 20 عاماً، فإنها اليوم تعتبر أكبر مستورد لنفط الشرق الأوسط في العالم. وهناك من يرى أن الصين ترغب في شرق أوسط مستقر؛ ولهذا، يجب علينا أن نقوم بشيء ما بخصوص هذا الموضوع، وعلى الصين أن تلعب دوراً أكبر".
ويقول محللون صينيون إن بكين لا نية لها في إضعاف الجهود الأميركية لرعاية السلام، ناهيك عن محاولة الحلول محل واشنطن.
غير أن بكين وقفت ضد واشنطن خلال العامين الماضيين بخصوص ما ينبغي القيام به بشأن الحرب الأهلية السورية؛ حيث انضمت الصين ثلاث مرات إلى روسيا في استعمال الفيتو ضد قرارات لمجلس الأمن الدولي مدعومة من الغرب تهدف إلى ممارسة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.
ومن جهة أخرى، فإن الصين استعملت أيضاً نفوذها للتوسط، وإنهاء نزاعات لم تستطع القوى الغربية أن تفعل بخصوصها أي شيء. وعلى سبيل المثال، فإن دبلوماسية الرحلات المكوكية الهادئة التي قام بها المسؤولون الصينيون هي التي ساعدت مؤخراً على حل نزاع دام 16 شهراً بين السودان وجنوب السودان حول تقاسم عائدات النفط، واستئناف تدفق نفط جنوب السودان، الذي يعتبر مصدر الدخل الرئيسي بالنسبة لهذا البلد الفتي.
هذا الاتفاق خدم مصالح الصين؛ على اعتبار أن العملاق الآسيوي يعتبر أكبر مستورد لنفط جنوب السودان. ويتوقع "ما" أن المصالح الاقتصادية المتزايدة للصين في الشرق الأوسط هي التي ستقف إلى حد كبير وراء دورها المتزايد في المنطقة.

اقرأ أيضا

قرقاش معلقاً على مقابلة محمد بن سلمان: بورك هذا التوجه