الاتحاد

عربي ودولي

بوش يتمسك بحقه العسكري في التنصت على الأميركيين


عواصم - وكالات الانباء : جدد الرئيس الأميركي جورج بوش تمسكه بما أسماه حقه في التنصت الهاتفي من دون إذن قضائي، باعتباره قائدا أعلى في زمن الحرب·وقال بوش إنه يتفهم قلق الناس بشأن عمليات التنصت الحكومية إلا أنه أضاف أنه 'اضطر' لاتخاذ القرار الصعب بين احترام الحريات المدنية 'والاستخدام المحدود لوسائل تسمح بكشف نوايا العدو'، وأنه 'تأكد' قبل ذلك من أنه يملك كل السلطة القانونية اللازمة لذلك·
وذكر أن هناك إشرافا مستمرا على عمليات التنصت وأن الكونجرس أبلغ بها على عكس ما تؤكده المعارضة الديمقراطية· ولم يمانع من عقد الكونجرس جلسات استماع لمناقشة الموضوع شريطة أن لا تكشف الجلسات 'ما نفعله للعدو'·
وكان منتقدون تساءلوا هل يحق لبوش ان يأذن لوكالة الامن الداخلي بالتنصت داخل الولايات المتحدة على الاميركيين الذين يشتبه بأن لهم صلات بالارهاب دون الحصول على اذن محكمة·وكان رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ ارلين اسبكتر الجمهوري عن بنسلفانيا قال انه يريد عقد جلسات للكونجرس بشأن التنصت الداخلي أوائل فبراير ·
الى ذلك بدأت سويسرا تحقيقا في تسريب رسالة دبلوماسية مصرية بالفاكس اعترضتها المخابرات السويسرية تضفي مصداقية فيما يبدو على مزاعم بأن وكالة المخابرات المركزية الأميركية لها سجون سرية في شرق أوروبا·
ونفت رومانيا وبولندا ودول أخرى أن تكون سمحت للولايات المتحدة باحتجاز اشخاص يشتبه بانهم ارهابيون على أراضيها بينما لم تؤكد الحكومة الأمريكية أو تنف الاتهامات بشأن السجون السرية التي كشفت عنها النقاب للمرة الأولى صحيفة واشنطن بوست في نوفمبر تشرين الثاني الماضي·
ونشرت صحيفة سونتاجسبليك السويسرية يوم الأحد نسخة من رسالة بالفاكس مرسلة من القاهرة الى السفارة المصرية في لندن جاء فيها ان مصر سمعت من خلال مصادر ان مواطنين عراقيين وأفغانا جرى استجوابهم في قاعدة أميركية برومانيا·
وقال السناتور السويسري ديك مارتي الذي يتولى التحقيق في المزاعم لحساب المجلس الاوروبي المؤلف من 46 دولة ان رسالة الفاكس ساعدت في حث خطى التحقيق الذي يباشره·وقال 'انها ليست دليلا في حد ذاتها لكنها مؤشر اضافي'·واستدرك بقوله 'لكن المؤشرات الآن بدأت تتجمع وقد جمعنا ما يكفي منها حتى أصبحنا على وشك التوصل الى دليل'·ومن المقرر ان يقدم مارتي تقريره المبدئي الى الجمعية البرلمانية للمجلس الاوروبي في 23 من يناير ·
وقالت الحكومة السويسرية التي دافعت عن اعتراض مخابراتها للرسالة ان المدعي الاتحادي والسلطات العسكرية بدأت تحقيقات أولية بشأن تسريب الرسالة·وأضافت الحكومة في بيان 'بعض الذين يتصرفون بهذا الشكل يلحقون الضرر بسمعة ومصداقية بلدنا·فضلا عن ذلك فهم عرضة للعقاب بموجب للقانون'·

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد