الاتحاد

الاقتصادي

13,4 مليار دولار عائدات 55 اكتتاباً في الشرق الأوسط خلال 2008

متعاملون يتابعون شاشات التداول في  سوق دبي المالي

متعاملون يتابعون شاشات التداول في سوق دبي المالي

ارتفعت عائدات الاكتتابات في الشرق الأوسط إلى 13,4 مليار دولار بنهاية العام 2008 من خلال 55 اكتتابا بزيادة 4,6% عن اكتتابات العام 2007 التي بلغت 12,8 مليار دولار، رغم انحسار نشاط الصفقات المبرمة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر تخوفا من تباطؤ الاقتصاد العالمي، بحسب ما أظهره تقرير لشركة إرنست ويونج·
وحققت الاكتتابات الإقليمية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر ما قيمته 22,4 مليون دولار من ثلاثة اكتتابات، مقارنة بـ6 مليارات دولار من 10 صفقات خلال الفترة ذاتها العام الماضي، وفقا لتقرير الاكتتابات السنوي الصادر عن الشركة·
وخلال عام ،2008 تصدرت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر قائمة أسواق الاكتتابات في المنطقة بالنسبة لحجم العائدات، إذ استحوذت هذه الأسواق على 78% و10,3% و4,7% على التوالي من حجم اكتتابات الشرق الأوسط·
وقال فيل جاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونج الشرق الأوسط: ''تراجع النشاط في الشهرين الأخيرين كان نتيجة واضحة لمخاوف المستثمرين الحالية وتأثير الأزمة المالية العالمية على الأسواق الإقليمية· إذ لا تقبل الشركات المصدرة للاكتتاب حالياً تقييمات السوق، ولهذا يتم تأجيل الاكتتابات التي كانت مقررة بالفعل· إلا أن الشركات تعمل الآن على الاستعداد للاكتتاب نظراً لأن الأسباب الاستراتيجية طويلة الأمد لمثل هذه الاكتتابات لم تتغير''·
ومن جانبه، قال أزهر ظفر، رئيس قسم عمليات الاندماج والاستحواذ في إرنست ويونج الشرق الأوسط: لقد أثرت ظروف السوق الحالية على ثقة المستثمرين واستعدادهم لدخول الاكتتاب في هذه الفترة الراهنة· ولكن رغم تباطؤ عمليات إدراج الشركات الفعلي، إلا أن عدد الشركات التي تستعد لطرح أسهمها ما يزال في وضع جيد·
وأضاف ''هذا يشير إلى أن الشركات تدرك حقيقة أن طرح الأسهم هو عملية تحول شاملة· وتشير دراساتنا في واقع الأمر، إلى أن مدراء الشركات الناجحة عادة ما يبدأون الإعداد لطرح أسهم شركاتهم قبل 12 أو 24 شهراً من الاكتتاب الفعلي''·
وقال: ''رغم صعوبة أن نتوقع متى سيستعيد نشاط الاكتتابات عافيته من جديد، إلا أن الشركات الرائدة ستستغل أوضاع السوق الحالية في سبيل إعداد نفسها بشكل جيد لانتظار الفرصة المناسبة لطرح أسهمها· وتحتاج أسواق المال الإقليمية أن تنعم بالاستقرار أولاً لإعادة بناء الثقة من جديد وبالتالي تكون فرصا أكبر للاكتتابات''·
وتراجع نشاط الاكتتاب عالمياً إلى أكثر من النصف منذ العام ،2007 ففي الأشهر الإحدى عشرة الأولى من عام ،2008 بلغ عدد الاكتتابات 745 اكتتاباً في جميع أنحاء العالم بعائدات وصلت إلى 95,3 مليار دولار· بينما شهدت الفترة نفسها من عام 2007 حصول 1790 اكتتاباً بلغت عائداتها 256,9 مليار دولار·
كما تراجع نشاط الاكتتابات في الأسواق الناشئة، إذ لم تشهد أسواق البرازيل وروسيا والهند والصين سوى 163 اكتتاباً خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من عام ،2008 بلغت قيمتها 28 مليار دولار· مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، التي شهدت 365 اكتتاباً بعائدات وصلت إلى 106,8 مليار دولار·
وتميزت الاكتتابات الآسيوية بأكبر عائدات مسجلة حتى هذا التاريخ، إذ بلغت عائداتها 29,7 مليار دولار·
ومن حيث عدد الاكتتابات، تصدرت قارة آسيا مجدداً الأسواق بتسجيل 337 اكتتاباً، بينما شهدت أوروبا 161 اكتتاباً، وأميركا الشمالية 91 اكتتاباً·
يشار إلى أن 15 اكتتاباً من قائمة أكبر 20 اكتتابا كانت من نصيب الأسواق الناشئة، إذ انخفض الحد المطلوب لدخول هذه القائمة بشكل كبير عما كان عليه في عام ،2007 مسجلاً 0,85 مليار دولار بعد أن وصل إلى 1,9 مليار دولار في العام السابق·
وهيمن قطاع المواد الأولية على اكتتابات هذه الفترة من حيث العدد محققاً 183 اكتتاباً، متبوعاً بقطاع الصناعات بواقع 105 اكتتابات في قطاع التكنولوجيا الذي سجل 81 اكتتاباً· وبلغ رأس المال الذي حققته هذه القطاعات الثلاثة الأعلى أداءً من بين اثني عشر قطاعاً 63% من مجمل عائدات الاكتتابات، إذ حقق قطاع الخدمات المالية عائدات بلغت 26,2 مليار دولار، ثم قطاع الطاقة الذي حقق 18,3 مليار دولار، بينما سجل قطاع المواد الأولية 16 مليار دولار·
أما بالنسبة لأكبر ثلاثة اكتتابات عالمية من حيث حجم العائدات، فقد احتل اكتتاب مؤسسة فيزا المرتبة الأولى في تاريخ سوق اكتتابات الولايات المتحدة الأميركية، مسجلاً 19,7 مليار دولار، بينما حقق اكتتاب شركة الصين لإنشاءات السكك الحديدية المحدودة 5,7 مليار دولار، وجاء اكتتاب شركة الطاقة البرازيلية أو جي إكس بتروليو إي غاز بارتيسيباكوس إس أيه في المرتبة الثالثة بعائدات بلغت 4,1 مليار دولار

اقرأ أيضا