الاتحاد

قطر.. تنتحر

علماء دين: تسييس قطر للحج يؤكد إصرارها على الاستفزاز

أبوظبي (موقع 24)

أعرب علماء دين عن تقديرهم للجهود الجبارة التي تبذلها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في تيسير الحج وتوفير كافة الخدمات للحجاج من كل بقاع الأرض دون تمييز. وأكد العلماء أن ما تحاول دولة قطر ترويجه من استغلال المملكة لموسم الحج من أجل الضغط عليها لتنفيذ مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لها بسبب دعمها للإرهاب، وارتكابها أعمال من شأنها الإضرار بالأمن والاستقرار في الدول العربية، أمر لا يمكن تصديقه، ويدخل ضمن سياسة قطر في التشويه وعدم الالتزام بالصدق والوفاء بالعهود، خاصة أن المملكة دأبت دوماً على تأكيد حرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين من كل أنحاء العالم دون تمييز بمن فيهم الحجاج القطريون.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني بالمملكة أكدت تمسكها بما ورد في البيان الصادر من وزارة الحج عن السماح للقطريين بأداء مناسك العمرة في أي وقت وعبر أي خطوط باستثناء الخطوط القطرية، على أن تنطلق من الدوحة مروراً بمحطات ترانزيت فقط، ويكون قدومهم عن طريق مطار الملك عبد العزيز في جدة، ومطار الأمير محمد بن عبدالعزيز في المدينة.
وندّد مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، بالادعاء والأقاويل التي روجت لها وسائل إعلام محسوبة على قطر تطالب بتدويل الحرمين الشريفين، مؤكداً أن تلك الدعوات «ضالة وحاقدة».
وأشار المفتي خلال تصريحاته إلى أن ما خرج من تلك الوسائل مزيف، المراد منه إثارة البلبلة والقلاقل بين المسلمين، والنيل من وحدتهم وتمسك كلمتهم، وأرجع نشر تلك الادعاءات الكاذبة في هذا التوقيت إلى نية إحداث زوبعة واستهداف وحدة كلمة المسلمين، مؤكداً أن جميع المسلمين يشهدون على ما تقوم به السعودية ويقفون معها، وكانت ولا تزال تضع كل إمكاناتها لخدمة الحرمين الشريفين وتتشرف بذلك.
ووصف آل الشيخ الدعوات التي تسعى للنيل من الخدمات الجليلة التي تقدمها السعودية طوال تاريخها تجاه الحرمين الشريفين بأنها «خبيثة وفاسدة»، وأنها أغفلت ما قامت به السعودية من تذليل للصعاب والحرص كل الحرص على راحة وسلامة الحجاج والمعتمرين وتمكينهم من أداء مناسكهم.
بدوره، استنكر رئيس جمعية مجلس علماء باكستان الشيخ الدكتور طاهر الأشرفي محاولة قطر وإيران تسييس الحج، وعده تطوراً مُسيئاً للإسلام والمسلمين. وقال إنه من المؤسف جداً أن تتحدث قطر بلسان إيران، على الرغم من أنها تعي جيداً بأن الحج ركن من أركان الإسلام ولا علاقة له بالخلافات السياسية بين الدول.
وحذر الشيخ الأشرفي إيران وقطر من أن مثل هذه المحاولات لن تقبلها الأمة الإسلامية، وستعود بنتائج عكسية داخل إيران وقطر ضد الأنظمة الحاكمة لهاتين الدولتين الخارجتين عن كيان الأمة الإسلامية بسياستهما وأجندتهما وتصرفاتهما.
وقال إنه يشعر بوجود مؤامرة كبيرة ضد الإسلام والمسلمين، ويجب على قطر أن تتدارك هذا الخطر ولا تسير على خطى إيران التي تسعى دائماً إلى تفريق كلمة المسلمين.
وقال عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة الدكتور محمد أبو الشيخ إن «السلطات في المملكة لم تدخر جهداً في تقديم كل التسهيلات اللازمة لضيوف الرحمن من كل الجنسيات، وما تحاول دولة قطر ترويجه من استغلال المملكة لموسم الحج من أجل الضغط عليها أمر لا يصدقه عاقل، خاصة ونحن كنا شهود عيان على الجهود التي تبذلها المملكة في سبيل راحة الحجاج». وتابع: «إن قطر تحاول تسييس الشعائر الدينية، وانتهاج سياسات استفزازية بدلاً من أن تسير في طريق المصالحة والإصلاح».
من جهته، أكد الأستاذ بجامعة الأزهر الدكتور أسامة عبدالسميع أن اتهام المملكة بعدم تمكين الحجاج القطريين من أداء مناسك الحج أمر لا يمكن تصديقه، خاصة أن السلطات هناك أعلنت للعالم كله ترحيبها بالحجاج القطريين. وتابع «لم نعلم أن السلطات السعودية منعت في السابق حاجاً من بلد من البلدان من تأدية المناسك أو لم تمكنه من أداء مناسك الحج والعمرة في يسر وسهولة»، مطالباًَ قطر بعدم الخلط بين الخلافات السياسية والأمور الدينية. وأوضح المحاضر والباحث برابطة الجامعات الإسلامية الدكتور وليد عبد المنعم شتا أن ما تحاول دولة قطر ترويجه من اتهامات كاذبة باستغلال المملكة لموسم الحج من أجل الضغط على قطر لتنفيذ مطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، أمر لا يمكن تصديقه، وإنما يدخل ضمن السياسة التي تنتهجها قطر في التشويه بسبب عدم التزامها بالصدق والوفاء بالعهود، خاصة أن السلطات السعودية أكدت حرصها على توفير كل التسهيلات والخدمات للحجاج والمعتمرين من كل أنحاء العالم دون تمييز بمن فيهم الحجاج القطريين.
وأضاف أن المملكة لم تدخر جهداً في خدمة الحجاج من كل الدول بغض النظر عن الخلافات السياسية، لأن القيادة السعودية تدرك تماماً أن عليها أن تقوم بذلك التزاما بمبدأ ثابت لديها يؤكد على أن أبواب الحرمين مفتوحة لجميع المسلمين دون تمييز في المعاملة.

اقرأ أيضا