أرشيف دنيا

الاتحاد

حليمة الدرمكي: مهمتي التأكد من تطبيق 32 شرطاً في صالونات التجميل

حليمة الدرمكي أثناء تأدية عملها

حليمة الدرمكي أثناء تأدية عملها

العين (الاتحاد) - من أجل أن تحصل المترددات على الصالونات النسائية على مبتغاهن كان لا بد من وجود رقابة مشددة على تلك الصالونات لا لتجلدها بسياط القوانين والتعميمات والمخالفات، بل لتعلمها وترشدها كيف تقدم أحسن خدمة، وتحافظ على صحتهن وصحة العاملات في تلك الصالونات على حد سواء. من هنا جاءت مهمة المرشدات النسائيات في وحدة المرشدات بقسم شؤون الرقابة بإدارة الصحة العامة ببلدية مدينة العين، ومن بينهن المرشدة حليمة الدرمكي صاحبة الخبرة الطويلة التي تفوق 12 سنة في هذا المجال.
مهام الوظيفة
لم تكمل الدرمكي دراستها الجامعية لكن ذلك لا يلغي إتقانها لعملها وتفانيها فيه وقدرتها على الإتيان بمتطلباته، وقد تدرجت بعدة مسميات وظيفية في وحدة التثقيف الصحي قديما، قسم شؤون الرقابة حديثا، حيث بدأت مشوارها مفتشة صحة ومن ثم ترقت إلى مساعد مفتش صحة، تلا ذلك ملاحظ صحة رئيسي، وأخيرا مرشدة نسائية صحية، وباختلاف هذه المسميات إلا أن مهام الدرمكي كانت ولا تزال واحدة. إلى ذلك، تقول «مهنتي هي مراقبة الصالونات النسائية في مدينة العين بصورة يومية والتأكد من التزامها بالاشتراطات الصحية، بالإضافة إلى مراقبة المحال التجارية التي تبيع مستحضرات التجميل وعمل حملات تفتيشية توعوية تثقيفية للعاملات فيها، بهدف الارتقاء بمستوى الصالونات النسائية من حيث شروط النظافة والصحة، حيث تضم مدينة العين 325 صالونا نسائيا، يتم مراقبتها اعتمادا على 32 شرطا من الشروط الصحية التي يجب استيفاؤها لمنح تلك الصالونات الرخص التجارية، ويتم تجديد واعتماد هذه الشروط بما يتناسب مع مصلحة الفئة المستهدفة».
وتضيف «تتكون وحدة المرشدات بقسم شؤون الرقابة من 5 مرشدات ذوات خبرة نتعاون سوية في التفتيش على الصالونات ومراكز التجميل النسائية بصورة يومية تتراوح بين 15 – 30 زيارة يومية، حيث تتم زيارة كل صالون مرة أو مرتين كل شهر وبصورة فجائية، والمهمة الرئيسة لنا كمرشدات هي التوعية والتثقيف وإرشاد أصحاب الصالونات ومراكز التجميل بكل ما هو جديد من معلومات وتعاميم صادرة عن إدارة الصحة العامة والتي تصب في مصلحة الفرد والمجتمع، ونسعى إلى توظيف مصطلح الصالون النسائي بمعناه الصحيح للارتقاء بجمالية مدينة العين».
تؤكد الدرمكي على عشقها لمهنتها وأنها اكتسبت منها الكثير حيث باتت أكثر صبرا وتحملا وتأنيا وضبطا للنفس وقدرة على استيعاب الآخرين والتواصل معهم، كما قويت شخصيتها ولغتها الإنجليزية، وكونت صداقات بينها وبين المرشدات الأخريات في وحدة المرشدات.
أهم الاشتراطات
تذكر الدرمكي أهم الاشتراطات الصحية الخاصة بالصالونات النسائية ومراكز التجميل والتي تقوم وزميلاتها بالتفتيش عليها ومنح تعهدات ومخالفات عليها. في هذا الإطار، تقول «مساحة الصالون يجب أن تكون كافية للأنشطة الممارسة فيه فهناك 5 أنشطة مسموحة تحتاج كل منها إلى مساحة كافية وهي نقش الحناء، ومركز تجميل، وعناية شخصية، وحمام شرقي، وقص وتصفيف الشعر، وتجارة مستحضرات ومستلزمات التجميل، إلى جانب المساحة يجب أن تكون الجدران من مواد سهلة التنظيف والغسيل والصيانة، وأن تكون الأرضيات من السيراميك أو الرخام، وأن يكون للصالون مدخل ومخرج واحد فقط، وأن يكون جيد الإضاءة والتهوية والتكييف، وفيه جهاز مكافحة الحشرات وصندوق للإسعافات الأولية، ويراعى فيه النظافة والتعقيم واستخدام الطرق الآمنة في الخدمة كارتداء القفازات والكمامات والزي الرسمي من قبل العاملات في الصالونات ومراكز التجميل النسائية، وعدم استخدام الصالون للطبخ أو السكن أو أي أغراض أخرى، وغير ذلك من الاشتراطات».
وتشير الدرمكي إلى أنها تتعامل مع التجاوزات التي تحدث في الصالونات ومراكز التجميل النسائية أثناء تفتيشها عليها بمنتهى الإنسانية حيث تعمد بداية إلى التنبيه شفويا عبر إبلاغ العاملات في الصالونات عن المخالفة التي رأتها في الصالون ليبلغن مالك أو مالكة الصالون بذلك، كما تقوم بكتابة ملاحظاتها على دفتر خاص بكل صالون توضح فيه طبيعة المخالفة وضرورة علاجها السريع، وإذا لم يتم التجاوب تلجأ إلى كتابة تعهد على مالك الصالون وقد يمدد هذا التعهد في حال سفر هذا المالك أو مروره بظرف استثنائي، وإن لم يستجب بعد هذه التعهدات يتم تحرير مخالفة.
عمل رقابي
في إطار الحديث عن المخالفات؛ تفيد الدرمكي بأنه تم رصد 658 تعهدا و119 مخالفة حضورية خلال عام 2011 وذلك أثناء 3136 زيارة ميدانية قامت بها وحدة المرشدات. وتلفت إلى أن عملها وفريق وحدة المرشدات لا يتوقف عند العمل الرقابي لهذه المنشآت أي الصالونات ومراكز التجميل، بل يتم التنسيق مع البلديات الأخرى في الدولة لعمل زيارات وتبادل الخبرات بين الطرفين والاطلاع على ما هو جديد في هذا المجال، ومن البلديات التي تمت زيارتها بلديات دبي والشارقة وأبوظبي، بالإضافة إلى عمل محاضرات وندوات توعوية تثقيفية للجمهور لرفع مستوى الوعي الصحي لديهم، وحملات إرشادية للمحال التجارية التي تبيع مستحضرات التجميل في مدينة العين للحد من مخاطر مستحضرات التجميل خصوصا أن هذه المحال كانت لا تراقب إلا بصورة سنوية عند تجديد الرخصة فقط.
وتصف الدرمكي عمل المرشدة النسائية بالسهل الممتنع؛ وتعلل ذلك بقولها «على الرغم من سهولة عملنا إلا أن فيه الكثير من الصعوبات التي تتجلى في أننا نتعامل مع عاملات الصالونات اللواتي ينحدرن من جنسيات وبيئات مختلفة، وعندما نحاول إفهامهن ما نريد يتعذر علينا الأمر أحيانا فنلجأ إلى الإشارة أو تمثيل ما نقوله والكتابة باللغتين العربية والإنجليزية ليقرأ المالك ملاحظاتنا، ونحاول أن نبسط المعلومة قدر ما نستطيع لنصل إلى تفكير تلك العاملة التي للأسف في كثير من الأحيان تنقل الكلام الذي نقوله إلى المالك أو صاحبة الصالون بصورة خاطئة عن قصد وبدون قصد فتتصل صاحبة الصالون شاكية وتشن علينا حربا كلامية ولا تقتنع حتى نريها الصورة التي التقطناها بالكاميرا للمخالفة أو التجاوز الذي وقع في صالونها».
وتتابع «في بعض الأحيان نخرج مرشدتين وليس مرشدة واحدة إلى بعض الصالونات ذات المخالفات الكثيرة والتي نتوقع ادعاء أصحابها علينا لتكون واحدة منا شاهدة على ما تقوله الأخرى في حال شكوى أصحاب الصالونات علينا وادعائهم بأننا نتجنى عليهم.
بالإضافة إلى أننا نعاني من إفهام صاحب الصالون أو مالكه أثناء تجهيزه للصالون وذهابنا معه للكشف عنه احتياجات الصالون النسائي فيجادل دون استيعاب على عكس المرأة في حال تملكها أو استئجارها لهذا الصالون».


خطورة الخلطات
تشدد المرشدة النسائية الصحية حليمة الدرمكي على ضرورة توعية الجمهور بضرورة الانتباه إلى المواد التجميلية الضارة غير المسموح بها والتي تباع في بعض المحلات التجارية والمعارض التسويقية على وجه الخصوص، والتي تمتاز بعدم وجود اسم عليها أو اسم للشركة المنتجة لها وبلد المنشأ، والمواد التي تتكون منها وإرشادات حول طريقة استخدامها وتاريخ صلاحيتها، ومن الأمثلة على هذه المواد خلطات الزيوت، وخلطات التنحيف، وتبييض البشرة وغيرها من المنتجات التي حددتها بلدية أبوظبي وهيئة الصحة ووزارة الصحة وحذرت المحال التجارية من بيعها وضرورة سحبها من الأسواق لاحتوائها على مواد ضارة بالإنسان.

اقرأ أيضا