أرشيف دنيا

الاتحاد

إماراتيات يتنافسن بعدساتهن في تصوير جماليات البيئة المحلية

لقطة للغزلان في البيئة المحلية للمصورة موزة الفلاسي

لقطة للغزلان في البيئة المحلية للمصورة موزة الفلاسي

أشاد الحضور بتنوع أعمال المشاركات في معرض «بعيون إماراتية»، والذي تناول مختلف جوانب البيئة المحلية من خلال مجهود مصورات محليات، كان لهن السبق في تشكيل فريق نسائي إماراتي استطاع تنظيم ورعاية هذا المعرض، في خطوات أولى ستكون بداية لانطلاقة جماعية في محطات ومعارض محلية وخارجية.
وكانت مؤسسة العويس الثقافية في دبي، قد نظمت المعرض الفني، والذي ضم أعمال وإبداعات سبع إماراتيات شغوفات بفن التصوير الفوتوغرافي، حيث تسابقن في تصوير البيئة المحلية بكافة تفاصيلها وشخوصها، من خلال عرض 70 لوحة متنوعة، جسدت جماليات البيئة المحلية وما تحمله من مناظر خلابة متباينة. ومن بين اللوحات المشاركة في المعرض، نجد مجموعة أعمال للفنانة سلمى السويدي، التي تروي لنا طبيعة الطيور التي تحلق في سماء هذا الوطن، لتمنحنا صورة دقيقة عن ملامح ومسميات هذه الطيور البحرية منها والبرية، من خلال التقاطها لأوجه مختلفة من المشاهد التي تبرز جمالية وحركة هذه الطيور وهي تمارس نشاطها بحرية تامة.
أما مجموعة الفنانة علا اللوز، فقد كشفت عن ملامح الوجوه من خلال فن البورترية لتظهر الانطباعات والمشاعر التي تعتلي الوجوه في مواقف حياتيه شتى، فكانت عدستها تترقب المواقف لتدون الكثير من المعاني التي تجسد طبيعة ونمط حياة أفراد البيئة المحلية، حيث قدمت صورة المرأة من خلال «البرقع» الذي يعتبر رمزا للاحتشام عند الأمهات قديما، وبعض الصور التي تبرز من خلالها جمالية العيون وما تختزنه في باطنها من تعابير ومواقف.
وقدمت الفنانة الفوتوغرافية سمية محمد مجموعة من الصور التي تحاكي مكانة «الحوي» وهو فناء البيت الذي كان يعتبر محطة أساسية يمارس الأطفال فيه الألعاب القديمة، وتتشارك فيه النساء في الجلوس وممارسة حرفهن اليدوية في بيئة تعكس مدى ترابط وحميمية هذه البيوت.
كما شهد المعرض عدداً من اللوحات التي تصور جوانب مختلفة من فن التراث المعماري والتي جسدتها أعمال المصورة مريم الغفلي، حيث تنوعت أعمالها بين الأحادي «الأبيض والأسود» والملون لتظهر موهبتها في اللعب بين الظل والظلال في تفاصيل البناء التقليدي من خلال تصوير الأعمدة، والنوافذ والأبواب، والزخارف التي طعمت بها هذه البيوت.
أما أعمال الفنانة مريم قريبان، فهي تصور جمالية البناء التقليدي المحلي مع حرصها على تصوير كل ما يلفت نظرها من مفردات ومقتنيات وتحف قديمة وقطع متنوعة من العملات المحلية، والخناجر، والحلي والأساور الفضية، بصور فنية دقيقة ورائعة.
وركزت الفنانة منى الملا على تقنية التصوير بفن المايكرو، لتركز على الطبيعة بشكل خاص من خلال تصوير قطرات الماء ورقة الزهور وجاذبيتها، ومنظر الخريف حيث تخلع الأشجار ثوبها، وتتناثر أوراقها في منظر بديع.
ومن بين المشاركات في المعرض أيضا الفنانة موزة الفلاسي التي استطاعت أن تكشف النقاب عن طبيعة الحياة البرية من خلال اقتناصها مجموعة من الحيوانات التي تعيش في صحراء الدولة الممتدة، باعتمادها على نظام التجريد أو إظهارها للمكان بشكل كلي، فأعمالها تنطق بجمال الصحراء برمالها وكثبانها الذهبية، كما تحاول أن تتلمس وعورة الصحارى ذات الطبيعة القاسية، والقوة التي وهبها الله لابن الإمارات كي يتأقلم مع طبيعة هذه البيئة.
وقد تم بيع قرابة 30% من لوحات المعرض في يوم الافتتاح ويستمر المعرض لأسبوعين من تاريخ افتتاحه في 2 مايو الجاري.

اقرأ أيضا