الاتحاد

الاقتصادي

مشروع الموازنة المؤقتة يتخطى عقبة مجلس النواب الأميركي

واشنطن (أ ف ب)

تخطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقبة الخميس، عندما أقر مجلس النواب موازنة مؤقتة لتفادي شلل الإدارات الفدرالية، لكن هذا التهديد لا يزال قائماً لأن التصويت لن يكون سهلاً على الأرجح في مجلس الشيوخ.
وفي الوقت الذي احتفل فيه ترامب بمرور عام على توليه منصبه، بثت شبكة «سي إن إن» عداداً تنازلياً حتى بعد إقرار مجلس النواب لتمديد العمل بالموازنة الحالية لأربعة أسابيع، أي حتى السادس عشر من فبراير بـ230 صوتاً في مقابل 197.
ويتعين على مجلس الشيوخ أن يقر الإجراء لتفادي توقف المؤسسات الفدرالية عن العمل، إذ ستكون تلك المرة الأولى منذ اكتوبر 2013 عندما بات مئات الآلاف من الموظفين في حالة بطالة قسرية لأكثر من أسبوعين لتعذر دفع الرواتب.
إلا أن الجمهوريين كانوا لا يزالون غير واثقين بحلول ليل الخميس من انهم سيضمنون الأصوات الـ60 الضرورية من اصل مئة عضو في المجلس.
وتعهدت الغالبية الجمهورية في مجلس النواب بأن يتيح تمديد العمل بالموازنة، خصوصا تمويل القوات المسلحة وعرضت في المقابل على الأقلية الديمقراطية مواصلة العمل بشكل دائم ببرنامج «تشيب» للتأمين الصحي الحكومة للأطفال الفقراء بعد التزام بإبقائه لست سنوات.
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين في تغريدة، إن «مجلس النواب اتخذ القرار الصائب لرجالنا ونسائنا في القوات المسلحة، ولأجل ملايين الأطفال المستفيدين من برنامج «تشيب». وبعد يوم من النقاشات الحادة، تمكن راين من كسب تأييد قسم من الجمهوريين المتطرفين المعارضين لأي تنازل حول مسائل الهجرة.
وأضاف راين، «هل سيتخذ الديموقراطيون في مجلس الشيوخ القرار الصحيح أيضاً أو سيتسببون بشلل الحكومة؟». من جهته، شدد زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل على أن الأميركيين يواجهون«وضعاً طارئاً فعلياً»، متهماً زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس تشاك شومر بجعل «البلاد رهينة»، لكن هذا الأخير رفض أن تنسب إليه هذه المسؤولية ورد أمام مجلس الشيوخ بأن الجمهوريين يحاولون «إلقاء اللوم لكن ذلك لن ينفع». وأضاف«علينا أن نجلس معا لحل المسائل مع الرئيس أو من دونه».
وكان ترامب حث مجلس النواب الخميس على التصويت على «مشروع القانون لتمويل الحكومة هذا المساء، لأنه بالغ الأهمية بالنسبة إلى بلادنا»، مضيفاً «جيشنا بحاجة إليه»، لكنه أقر بان احتمال شلل البلاد «ممكن» وألقى باللوم في حال حصول ذلك على الأقلية الديمقراطية.
وتأمل الغالبية الجمهورية بإقرار موازنة للعام 2018 تعزز النفقات العسكرية، احد وعود الحملة الانتخابية لترامب الذي اعتبر أن القوات المسلحة تنقصها التجهيزات، بعد أكثر من 16 عاما من الحروب دون توقف.
وتطلب الأقلية الديمقراطية لقاء تصويتها على الموازنة تمويلاً على المدى الطويل لبرنامج «تشيب» وإيجاد حل لنحو 690 ألفا ممن يسمون «الحالمين» (دريمرز)، وهم من الشباب والبالغين الشباب الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير شرعي عندما كانوا أطفالا، وباتوا مهددين بالطرد بعد إلغاء برنامج «داكا» الذي أقرته إدارة باراك أوباما. ويجمع الجمهوريون على ضرورة تنظيم وضع «الحالمين»، لكن ترامب يطالب في المقابل بالتصويت على تمويل لبناء جدار كان تعهد به على الحدود مع المكسيك وعلى إجراءات أخرى ضد الهجرة من بينها وضع حد لما يسميه بـ«الهجرة المتسلسلة» (لم شمل الأسر).

اقرأ أيضا

«دبي للطاقة» تبحث إضافة «مربان» كخام إضافي