قطر.. تنتحر

الاتحاد

خبير طاقة: انخفاض حاد لأسعار الغاز القطري المسال قريباً

أبوظبي (مواقع إخبارية)

توقع المهندس عماد بن الرمال الخبير بمجال الطاقة حدوث انخفاض حاد لأسعار الغاز القطري المسال في ظل وفرة المعروض ودخوله في منافسة مع الغاز الطبيعي، مؤكداً أن أسعار الغاز المسال ستتراجع كثيراً، ولا يستبعد أن تتساوى مع «الطبيعي» للتراوح بين 3 و4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية.
وأوضح الرمال في تصريحات نقلها موقع صحيفة «عاجل الإلكترونية» أمس أن قطر تلقت صدمة كبيرة بعد إغلاق محطة جولدن باس في ولاية تكساس الأميركية في اليوم التالي من انتهاء أعمال الإنشاء عام 2010، حيث لم يكن ذلك بسبب الخسائر المادية المقدرة بمليار دولار، بل لفشل الدوحة في قراءة الواقع الجديد لثورة الغاز الصخري الأميركي التي بدأت عام 2005، وخروج أميركا من قائمة الدول المستوردة لغاز قطر المسال رغم أنها «الزبون الرئيس» له.
وأشار الرمال إلى أن أميركا تولت بناء صناعة الغاز المسال في قطر، بداية التسعينيات، واعتبرت الدوحة مصدراً استراتيجيّاً للطاقة الأميركية، ورافق ذلك بناء قاعدة عسكرية، إلا أن كل ذلك فقد أهميته مع تزايد ثورة الغاز والنفط الصخري، حين توقفت واشنطن عن استيراد الغاز المسال عام 2013 تماماً.
ونبه إلى أن أميركا تحولت من دولة مستوردة إلى مصدرة للغاز المسال ومنافسة قوية للغاز القطري في جذب ما تبقى للغاز من زبائن مهمين في شرق آسيا، وبالفعل وصلت أولى الشحنات من الغاز المسال الأميركي إلى اليابان والصين بداية هذا العام عن طريق مضيق بنما، الذي تم توسعته لذلك، وسط توقعات بالتوسع في التصدير مع انتهاء المشاريع الحالية للغاز المسال.
وأضاف أن الأخبار السيئة للغاز المسال القطري أو حتى المكتشفة حديثًا في حوض المتوسط أن أستراليا ستبدأ بضخ إنتاجها الضخم من الغاز المسال في منتصف العام المقبل، وبقدرة 85 مليون طن سنويّاً يفوق ما تنتجه قطر بـ15%، وكذلك مشروعات أنابيب الغاز بين روسيا والصين أو إيران وباكستان.
وشدد الرمال على أن كل ما سبق سيؤثر في أسعار الغاز المسال القطري الذي تعاني آباره حاليّاً من ارتفاع تكلفة الإنتاج نتيجة لتوقف الاستثمار به لمدة 15 عامًا، وكذلك تكلفة الأموال التي تدفع للجار الإيراني مقابل السحب من المنطقة الحدودية المشتركة.

اقرأ أيضا