الاتحاد

قطر.. تنتحر

«الإيكاو» ترفض طلبات قطر وترحب بالتزام الدول الأربـع

مونتريال (الاتحاد)

رفض مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (الايكاو) طلبات قطر، ورحب بالتزام الدول الأربع، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ومصر، بمواصلة العمل على تنفيذ الحلول الفنية وتعزيز سلامة الطيران المدني الدولي في المنطقة العربية.
جاء ذلك، خلال اجتماع مجلس منظمة (الايكاو) الذي اختتم أعماله أمس الأول في مونتريال لمناقشة العمليات الآمنة للرحلات الجوية في المنطقة العربية، وشارك فيه وفد من دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة معالي سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وشارك في الاجتماع أيضاً كل من معالي شريف فتحي، وزير الطيران المدني في مصر، معالي عبد الحكيم البدر، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية، معالي كمال أحمد محمد وزير النقل في مملكة البحرين.
وشمل أعضاء وفد دولة الإمارات العربية المتحدة سيف محمد السويدي، المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني، وكابتن عائشة الهاملي، ممثلة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى مجلس الايكاو، وعبد الله النقبي، مدير الشؤون القانونية بوزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومحمد الشحي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة في كندا، وحمد البلوشي، مدير إدارة الحركة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني.
وعقد مجلس «إيكاو»، الجلسة بناء على الشكوى المقدمة من قطر، وفقا للمادة 54 (ن) من اتفاقية الطيران المدني الدولي (شيكاغو 1944)، التي تمنح الدول الأعضاء الحق ببحث أي مسألة تتعلق بالاتفاقية. وافتتح رئيس مجلس المنظمة الجلسة بتأكيده تجنب الخوض في الأمور السياسية، والالتزام بالأمور الفنية التي هي من اختصاص «إيكاو».
وكان الوفد السعودي المشارك في الجلسة الاستثنائية لمنظمة (إيكاو)، قد سجل اعتراضه على البيان القطري، الذي «لم يلتزم بمسببات عقد الجلسة».
وألقى رئيس الوفد القطري وزير النقل بيانا تهجم فيه على الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، ووصف قرارات المقاطعة بأنها «إجراءات تعسفية اتخذتها الدول الأربع لحصار دولة قطر» كما زعم.
واعترض رئيس الوفد السعودي على البيان القطري، الذي «لم يلتزم بمسببات عقد الجلسة الاستثنائية بموجب المادة 54 (ن) المخصصة للأمور الفنية فقط»، وسجل رئيس وفد المملكة رفضه للبيان القطري «المليء بالمغالطات والمخالف للواقع بالنيابة عن الدول الأربع».
وأقرت الدول الأعضاء في مجلس منظمة الطيران الدولي، التي حضرت الاجتماع، بالتنفيذ الناجح لخطة الطوارئ الإقليمية والتزام جميع الأطراف بالحفاظ على أعلى معايير السلامة للرحلات الجوية الدولية في المنطقة.
وقال معالي سلطان المنصوري «إن التدابير التي اتخذتها الدول الأربع في إغلاق المجال الجوي لها حالات سابقة في هذه المنظمة. وتؤكد الدول أن إغلاق هذه الأجواء هو رد مشروع ومبرر ومتناسب مع تصرفات دولة قطر، ويسمح به القانون الدولي».
وفيما يتعلق بمزاعم قطر، أوضح معالي الوزير المنصوري أنه «بموجب القانون الدولي، يعني مصطلح الحصار، إجراء يمنع دخول وخروج جميع السفن من وإلى الموانئ، وبالمثل، الطائرات من وإلى المطارات في حين أن المطارات والمجال الجوي مفتوح في دولة قطر، وما تزال موانئها البحرية تعمل بكامل طاقتها واستقبال السفن والسلع. وجميع حركة الطيران الدولية الأخرى تعمل بشكل طبيعي من وإلى قطر أثناء استخدام المجال الجوي».
وفي ختام الاجتماع، أعرب معالي المنصوري عن ارتياحه لنتائج المجلس التي تتماشى مع توصيات الدول الأربع، وأشار إلى أن قطر لم ترفع حتى الآن أي تقارير تتعلق بالسلامة الجوية في عمليات الحركة الجوية في المنطقة.
وكان حمد البلوشي قد قدم عرضاً تقنياً، نيابة عن الدول الأربع يشرح الترتيبات والطرق التي يتم تنفيذها من خلال التعاون الناجح بين جميع الدول المعنية بالتنسيق مع مكتب الإيكاو الإقليمي في القاهرة، والتي تضمن التشغيل الآمن للرحلات الدولية في المنطقة. وأکد عرضا قدمته أمانة الايكاو بهذه الترتيبات. كما تضمن العرض الإجراءات التي تم اتخاذها بالتعاون مع مكتب «إيكاو» الإقليمي في القاهرة، من أجل تعزير السلامة الجوية فوق المياه الدولية بالشرق الأوسط، التي تضمنت فتح 9 مسارات جوية إضافية لتخفيف الضغط على المسارات الحالية فوق المياه الدولية. ولقيت الورقة استحسان أعضاء المجلس الذي أشاد بروح التعاون بين دول المنطقة على مستوى الفنيين في الطيران المدني.

قرارات «الإيكاو»
اتخذ مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) القرارات التالية:
1- الطلب من الأمانة العامة أن تواصل تنفيذ ما جاء في خطة الطوارئ.
2- تشجيع الدول على التعاون من أجل ضمان تنفيذ الحلول الفنية.
3- تشجيع الأمانة العامة على تحديث المعلومات بصورة دورية منتظمة وتقديمها إلى المجلس، ابتداءً من دورة المجلس المقبلة.
4- - التنويه بروح التعاون وتكليف رئيس المجلس ببذل مساعيه الحميدة لتسهيل المسائل الفنية العالقة إن وجدت.
5- حث جميع الدول الأعضاء في منظمة الإيكاو بالتقيد بروح اتفاقية شيكاغو والتعاون لضمان سلامة وأمن وكفاءة واستدامة الطيران المدني الدولي.

اقرأ أيضا