الاتحاد

الرياضي

البطولة القارية البوابة السحرية أمام تونس للتألق في كأس العالم

ربما يكون المنتخب التونسي قد حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2006 بألمانيا ليشارك في النهائيات العالمية للمرة الثالثة على التوالي والرابعة في تاريخه ولكن الفريق يرى أن بطولة كأس الامم الافريقية 2006 في مصر هي البوابة السحرية للتألق في كأس العالم· ولذلك يخوض المنتخب التونسي البطولة الافريقية التي وأمامه العديد من الاهداف التي يسعى لتحقيقها· ويأتي في مقدمة هذه الاهداف رغبة الفريق في الاحتفاظ بلقبه الافريقي بعد أن أحرز اللقب الاول له في التاريخ في عام 2004 عندما جرت البطولة على أرضه حيث تغلب في المباراة النهائية على شقيقه المغربي 2/1 أما الهدف الثاني فهو ضرورة الاستعداد بقوة لكأس العالم ولن يجد المنتخب التونسي أفضل من البطولة الافريقية استعدادا لكأس العالم خاصة وأنها الفرصة الوحيدة أمام الفريق حتى موعد كأس العالم بألمانيا منتصف هذا العام التي يستطيع فيها الجهاز الفني للفريق تجميع أكبر عدد من اللاعبين المحترفين من تونس في مسابقة رسمية· كما أن المنتخب التونسي الذي حقق اللقب الافريقي في العام قبل الماضي بفضل الروح المعنوية العالية للاعبيه يدرك أهمية بقاء هذه الروح المعنوية في قمتها قبل خمسة شهور فقط من فعاليات كأس العالم لانها قد تكون سلاح الفريق الاول في مجموعته الصعبة بالدور الاول لكأس العالم وهي المجموعة الثامنة التي تضم معه منتخبات أسبانيا وأوكرانيا والسعودية·ولا يختلف اثنان على أن المنتخب التونسي يبرز كأحد المرشحين بقوة للمنافسة على اللقب الافريقي خاصة وأنه من الفرق القليلة على الساحة الافريقية التي ظهرت بمستوى ثابت على مدار الفترة الماضية·وليس أدل على ذلك من المشوار الناجح والرائع للفريق في التصفيات الافريقية المؤهلة لكأس أفريقيا 2006 وكأس العالم في نفس العام·ويشارك المنتخب التونسي في النهائيات بكأس الامم الافريقية للمرة الثانية عشرة ولكنه لم ينل الكأس سوى مرة واحدة عام 2004 في ثالث مرة يستضيف فيها النهائيات بعد عامي 1965 و·1994
ونجح المنتخب التونسي في اعتلاء قمة مجموعته بالتصفيات بعد مطاردة شرسة مع شقيقه المغربي في المجموعة الخامسة بالتصفيات لم تحسم إلا في الجولة الاخيرة ومن خلال المباراة بين الفريقين في تونس والتي انتهت بالتعادل 2/2 واحتل المنتخب التونسي صدارة المجموعة برصيد 21 نقطة جمعها من الفوز في ست مباريات والتعادل في ثلاث والهزيمة في مباراة واحدة ليتفوق بفارق نقطة واحدة أمام نظيره المغربي الذي احتل المركز الثاني رغم أنه لم يهزم في أي مباراة بالتصفيات·
وقدم المنتخب التونسي عروضا رائعة في التصفيات وتغلب على منتخب بوتسوانا 4/1 ذهابا و3/1 إيابا وخسر من غينيا 2/1 ذهابا وفاز عليها 2/صفر إيابا وتعادل مع المغرب 1/1 ذهابا و2/2 إيابا وسحق مالاوي 7/صفرإيابا بعد التعادل معها 2/2 ذهابا وفاز على كينيا 1/صفر ذهابا و2/صفرإيابا·
وكانت الجماهير التونسية قد شعرت بسعادة غامرة بعد أن أوقعت القرعة المنتخب التونسي في مجموعة سهلة بالدور الاول بالبطولة الافريقية في مصر حيث جاء المنتخب التونسي المعروف بلقب 'نسور قرطاج' على رأس المجموعة الثالثة التي تضم معه منتخبات جنوب أفريقيا وغينيا وزامبيا·ولكن المسؤولين عن المنتخب التونسي والجهاز الفني للفريق بقيادة الفرنسي النابغة روجيه لومير لم يكن لديهم نفس الاحساس خاصة وأنهم يدركون جيدا صعوبة أي مواجهة في البطولة الافريقية خاصة وأن التصفيات بنظامها الجديد الذي جمع بين تصفيات كأس العالم وكأس أفريقيا قد أفرزت وجوها جديدة على الساحة الافريقية·
وهذه الوجوه منها ما وضع نفسه بين الكبار مثل أنجولا وتوجو حيث تأهل المنتخبان مع منتخبات تونس وغانا وكوت ديفوار إلى نهائيات كأس العالم ومنها ما يرغب في ترك بصمة حقيقية بالبطولة الافريقية في مصر·
ولذلك فإن المنتخبات الستة عشر التي تأهلت للنهائيات في مصر لا يمكن الاستهانة بأي منها على الاطلاق·
ويرى المتابعون لكرة القدم الافريقية أن المنتخب التونسي هو أكثر المنتخبات في هذه البطولة استقرار وثباتا على المستوى بل إنه وصل في الوقت الحالي لمستوى أفضل مما كان عليه في البطولة السابقة عام 2004 خاصة بعد أن زاد عدد المحترفين في صفوفه·
ويرى المتابعون لكرة القدم الافريقية أن المنتخب التونسي هو أكثر المنتخبات في هذه البطولة استقرار وثباتا على المستوى بل إنه وصل في الوقت الحالي لمستوى أفضل مما كان عليه في البطولة السابقة عام 2004 خاصة بعد أن زاد عدد المحترفين في صفوفه·كما يرى المتابعون أن منتخبي غينيا وزامبيا ليس باستطاعتهما من الناحية العملية التفوق على منتخب تونس واحتلال قمة المجموعة إلا في حالة حدوث مفاجآت ولكن ذلك لا يمنع أن يسبب المنتخبان الكثير من المتاعب للفريق التونسي في هذه المجموعة خاصة وأنهما يجدان الفرصة سانحة للدخول في المنافسة بقوة مع منتخب جنوب أفريقيا (غير المستقر) على حجز البطاقة الثانية للمجموعة إلى الدور الثاني·
وإذا كان الفريق التونسي قد حصل على البطولة الافريقية في عام 2004 بقيادة المدير الفني الفرنسي روجيه لومير الذي تعتبره الجماهير التونسية صاحب الفضل الاول في تحقيق هذا الانجاز فإن هذه الجماهير تلقي بآمال عريضة على لوميير أيضا في تحقيق إنجاز جديد للكرة التونسية والاحتفاظ باللقب الافريقي· وكان لومير قد حصل مع المنتخب الفرنسي على كأس الامم الاوروبية عام 2000 ولكنه أخفق مع الديوك الفرنسية في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان وانتقل بعد ذلك لتدريب المنتخب التونسي ليحصل معه على الكأس القارية أيضا ويقوده للوصول إلى نهائيات كأس العالم 2006 واستطاع لومير أن يقدم للمنتخب التونسي أحد أهم العناصر التي كان يفتقدها وهي الانضباط والتعامل بشكل احترافي والاعتماد على الخبرة من الاحتراف في الاندية الاوروبية بدلا من الخبرة المحلية حيث اعتمد لوميير على عكس سابقيه من المدربين الذين تولوا مسؤولية نسور قرطاج على اللاعبين المحترفين في أوروبا مما جعل أداء المنتخب التونسي يتسم بالطابع الاوروبي·
وأثمر هذا التغير سريعا بالفوز باللقب الافريقي 2004 مما ضاعف أيضا أعداد المحترفين التونسيين بالاندية الاوروبية وبالتالي اتسعت قاعدة الاختيار أمام لومير لدى إعلان تشكيل المنتخب قبل المباريات والبطولات التي يخوضها الفريق·ويتمتع المنتخب التونسي حاليا بوجود وفرة من اللاعبين البارزين في مختلف الخطوط بداية من حراسة المرمى بوجود خالد فضل وبومنيجل وفي الدفاع حاتم الطرابلسي وراضي الجعايدي وفي الوسط رياض البوعزيزي وشوقي بن سعادة وسليم بن عاشور وفي الهجوم سيلفا دوس سانتوس وهيكل قمامدية وعصام جمعة·

اقرأ أيضا

حتا يضم سانتوس لمدة موسم