الاتحاد

عربي ودولي

1080 مستوطناً يستبيحون «الأقصى» بذكرى «خراب الهيكل»

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (رام الله، غزة)

صعد المستوطنون استفزازاتهم ضد المسجد الأقصى المبارك أمس حيث اقتحم 1080 عنصرا باحات المسجد من باب المغاربة في ذكرى ما يسمى «خراب الهيكل». وأكد مدير عام أوقاف القدس وشؤون «الأقصى» الشيخ عزام الخطيب أن قوات الاحتلال استباحت المسجد وكل مداخله وأبوابه حيث منعت المسلمين من الدخول بينما أدخلت المتطرفين لتدنيسه بعد أن أبعدت حراس الأوقاف وهددتهم بالاعتقال، وقال «إن المستوطنين أدوا صلوات تلمودية، وهو أمر خطير ومن غير المقبول الاستمرار في هده الممارسات.



وأوضح مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية الفلسطينية فراس الدبس أن المستوطنين عمدوا إلى تشكيل مجموعات متتالية بحماية قوات الاحتلال، ونظموا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من المسجد. في وقت نشرت قوات الاحتلال وحدات معززة في أزقة وحواري وشوارع البلدة القديمة التي تصدى أبناؤها لمسيرات واعتداءات استفزازية لعصابات المستوطنين.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية استمرار تصعيد سلطات الاحتلال لإجراءاتها القمعية بحق المقدسيين، عقب انتصارهم التاريخي في معركة الدفاع عن «الأقصى». واستنكرت تصعيد الاقتحامات للمسجد، وقيام مئات المستوطنين بمسيرات استفزازية وأعمال عربدة في محيطه وفي باحاته. ولفتت إلى أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو اختارت كعادتها تصعيد إجراءاتها القمعية والتهويدية في القدس، باحثةً عن مزيد الفرص لتوتير الأجواء السياسية هروباً من أي جهد يسعى لإحياء عملية السلام، وهو ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً للجم الانفلات الإسرائيلي من استحقاقات المفاوضات والاتفاقيات الموقعة، ولإجبار إسرائيل كقوة احتلال على احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية قبل فوات الأوان.



من جهة ثانية، أعلنت حكومة الوفاق الفلسطينية أمس أنها ستتوجه إلى المحاكم والمؤسسات الدولية حال إقدام الحكومة الإسرائيلية على حجز أو اقتطاع أموال عائدات الضرائب الفلسطينية. ورفضت في بيان عقب اجتماع مجلس وزرائها في رام الله، اقتراح وزيرة العدل الإسرائيلية أيليت شاكيد لسن تشريع لاستقطاع ديون على فلسطينيين من أموال المقاصة، وقالت إنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية والدبلوماسية للتصدي لمثل هذا الاعتداء على المال الفلسطيني. وأشارت إلى أن العائدات الضريبية تقوم إسرائيل بجبايتها نيابة عن السلطة مقابل ما نسبته 3 بالمئة من عوائد الضرائب، شهرياً وأي خصم على العائدات يمثل قرصنة إسرائيلية. واعتبرت أن إصرار إسرائيل على التصرف بأموال الضرائب الفلسطينية هو انتهاك فاضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية.

من ناحيته، انتقد أمين سر اللجنة التنفيذية صائب عريقات صمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إزاء تصاعد الاستيطان الإسرائيلي. وقال في بيان إن عدم قيام الإدارة الأميركية بإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية وقبول مبدأ الدولتين على حدود 4 يونيو 1967، أصبح يشكل عائقاً أمام إطلاق عملية السلام من جديد.

وشدد على أن عدم إعلان الإدارة الأميركية عن أن الهدف النهائي لعملية السلام يتمثل بتحقيق مبدأ الدولتين على حدود 1967، والتزامها الصمت بخصوص تكثيف النشاطات الاستيطانية بات يفسر من قبل الحكومة الإسرائيلية بإمكانية تدمير خيار الدولتين، واستبداله بما يسمى الدولة بنظامين (الأبرتهايد)، وهو ما تمليه الحكومة الإسرائيلية على الأرض من خلال سياساتها وممارساتها وقوانينها.

ودعا إدارة ترامب والمجتمع الدولي إلى القيام بإعلان عالمي من خلال قرار من مجلس الأمن يحدد حدود دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، ووضع آليات تنفيذية إلزامية للقرارات خاصة وأن قرار مجلس الأمن 2334 قد أكد بأن خطوط 1967 تشكل حدوداً للدولتين.



«التعاون الإسلامي» تطالب بمحاسبة دولية لإسرائيل

إسطنبول (وكالات)

أدانت منظمة التعاون الإسلامي أمس المحاولات الإسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي القائم في القدس الشريف. ودعا وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاجتماع الطارئ المفتوح العضوية للجنة التنفيذية للمنظمة في إسطنبول، إلى محاسبة إسلامية ودولية لإسرائيل على انتهاكها القانوني للقدس. وشددوا في بيان رفضهم كافة الإجراءات التي اتخذتها قوات الاحتلال، بما في ذلك تركيب كاميرات داخل الحرم القدسي وما حوله، وأعمال الحفر عند باب الأسباط. وحذروا من أن أي خطوات مماثلة يقدم عليها الاحتلال في المستقبل، تعتبر غير قانونية، وينبغي مواجهتها من قبل المنظمة.

وأبدى الوزراء رفضهم القاطع للممارسات الاستعمارية غير المشروعة في القدس بما في ذلك بناء المستوطنات، ومنع الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين، من الوصول إلى الأماكن المقدسة، والحفريات المستمرة تحت أساسات مجمع المسجد الأقصى. وأدانوا المحاولات الإسرائيلية لسن تشريعات لتغيير التركيبة السكانية في القدس، خصوصا القانون المقترح لتغيير حدود القدس، وذلك عبر إزالة أحياء فلسطينية كبيرة، واستبدالها بمستوطنات غير قانونية.

ودعا الوزراء الدول الأعضاء إلى تأييد الطلب الذي تقدم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأمين العام للأمم المتحدة من أجل توفير نظام للحماية الدولية للفلسطينيين ولاسيما في منطقة مجمع المسجد الأقصى. وأكدوا ضرورة اتخاذ جميع الدول الإسلامية إجراءات عملية وفعالة لضمان فرض حظر كامل على جميع المنتجات الواردة من المستوطنات. كما دعا الوزراء المجتمع الدولي إلى تبني موقف واضح وثابت وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، يرفض التدابير الإسرائيلية التي تهدف لتغيير الوضع التاريخي القائم في القدس المحتلة.

 

اقرأ أيضا

البحرية الأميركية تبحث عن بحار مفقود في بحر العرب