الاتحاد

عربي ودولي

مطالب برلمانية في العراق لوقف الاتجار بالبشر

بغداد (الاتحاد)

طالبت عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب العراقي ريزان شيخ دلير أمس، البرلمان والحكومة بموقف حازم لإيقاف ظاهرة الاتجار بالبشر وبخاصة النساء والأطفال، بعد أن بلغت حدها وأصبحت امتهانا لكرامة الإنسان العراقي.
وقالت شيخ دلير إن «الكثير من الدول تحيي اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، في 31 يوليو من كل عام، بعد إحراز تقدم كبير في مجال التشريع لمنع هذه الظاهرة المنافية للقيم الإنسانية، حيث أصدرت 83% من البلدان ومنها العراق قوانين لتجريمها، وصادق العراق على البروتوكول الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص ولا سيما بالنساء والأطفال للأمم المتحدة، كما تم إصدار قانون مكافحة الاتجار بالبشر الرقم (28) لسنة 2012». وأضافت «إن الواقع مزر وأليم، ورغم وجود قسم في وزارة الداخلية يعنى بالاتجار بالبشر، لكنه لم يحرك ساكنا إزاء الانتهاكات الخطيرة التي شهدها العراق في هذا المجال».
وتابعت أن «النساء اللاتي شكلن محور اهتمام حملات مكافحة الاتجار بالبشر، اكتوين بنيران تنظيم داعش بطرق مختلفة وأوجه عديدة بدءا من استدراجهن وغسل أدمغتهن عبر أزواجهن أو شبكات الإنترنت، واستعمالهن كأداة قتالية في صفوف التنظيم، حيث شكلت الكتائب النسوية القتالية لهذا التنظيم المتطرف نحو ألف امرأة».
وبينت شيخ دلير «تعرض 3547 من نساء اليزيدية في سنجار إلى السبي والاحتجاز ثم البيع في أسواق النخاسة، لكن تفاعل الحكومة مع هذه القضية لا يرتقي إلى أدنى مستويات بشاعة الجريمة».
وأكدت أنها خلال متابعتها الميدانية للسجون، لاحظت «حالات عديدة من ضحايا الاتجار بالبشر ضمن النساء المعتقلات بتهمة البغاء، من دون أن تلتفت المحكمة الخاصة بالاتجار بالبشر إلى النظر لأية قضية من هذا القبيل، وضياع حقوق ضحايا العنف الأسري في العراق بسبب جدال وزارتي الداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية حول مرجعية الملاذات المقررة لهم، لتستمر معاناة المرأة المعنفة أكثر فأكثر من دون مساند ومتعاطف مع قضيتها».
وتساءلت عن «مصير الأطفال الذين تعرضوا للاعتداءات المشينة بحق الإنسانية والذين ولدوا خارج إرادتهم في ظروف الحرب والانهيارات الأمنية، جراء الزيجات التي حصلت خارج المحاكم وفي مناطق سيطرة داعش»، مطالبة «بإيجاد الحلول المناسبة لهم، ليتمكنوا من نسيان المآسي التي تعرضوا لها والبدء بصفحة جديدة، بدل الذهاب باتجاهات لا تحمد عقباها في المستقبل». وقالت إن «قانون الطفل بقي حبيس أدراج مجلس النواب، وآن الأوان لكي يرى النور ويعالج أخطر أزمة تهدد مستقبلنا».
وشددت على «ضرورة أن يكون البرلمان والحكومة على اطلاع تام بما يجري في مخيمات النزوح داخل العراق، من تعرض النازحات إلى الاتجار بالجسد، والزواج القسري والمبكر، حيث أشارت بعض الإحصاءات الميدانية لتعرض نحو 30% من نساء أحد مخيمات إقليم كردستان العراق للاتجار، دون وجود متابعة ميدانية لقضيتهن».
وقالت إن «البرلمان مطالب بموقف حازم لإيقاف ظاهرة الاتجار بالبشر بناء على اتفاقية (سيداو)، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة».

اقرأ أيضا

دول تسعى لإجلاء رعاياها من الصين بسب «كورونا»