الاتحاد

عربي ودولي

«سوريا الديمقراطية» تطرد «داعش» من جنوب الرقة

كاسحة ألغام أميركية تتقدم قافلة عسكرية في الطريق الرئيسي بالرقة (رويترز)

كاسحة ألغام أميركية تتقدم قافلة عسكرية في الطريق الرئيسي بالرقة (رويترز)

عواصم (وكالات)

تمكنت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» أمس، من السيطرة على منطقة هامة جديدة جنوب الرقة المعقل الرئيس لمسلحي تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن «داعش» يمتلك أسلحة كيميائية في الرقة، مسجلاً خروقات جديدة للنظام السوري طالت هدنة الغوطة الشرقية، كما استهدفت قوات النظام مناطق في درعا البلد بمدينة درعا. في حين قالت وكالة الأنباء السورية «سانا»، إن «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة شن غارات أسفرت عن مقتل 60 مدنياً في دير الزور.
وقال بريت ماكجورك، مبعوث الرئيس الأميركي إلى التحالف الدولي ضد «داعش» أمس: «إن تقدماً كبيراً تم تحقيقه خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، والسيطرة على مناطق مهمة وتحرير مئات المدنيين».ونقلت وكالة فرانس برس عن المتحدث باسم القوات التركية نوري محمد، أنه تم طرد مسلحي «داعش» أمس من أحياء بالمناطق الجنوبية للرقة.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن «سيطرت قوات سوريا الديمقراطية ليل الاثنين الثلاثاء على حي نزلة شحادة المتاخم لحي هشام بن عبد الملك» جنوب الرقة. وأضاف: «انتهى وجود (داعش) في الأحياء الجنوبية للرقة بعد التقاء القوات القادمة من جهة الشرق (هشام بن عبد الملك) مع تلك الآتية من جهة الغرب (نزلة شحادة)».
وأكد المتحدث الرسمي باسم (قسد)، نوري محمود «قواتنا تتقدم جنوباً» موضحا أنه «تم إخلاء الحيين من (داعش) بشكل كامل تقريباً».
وتتركز المعارك حالياً جنوب وسط المدينة على أطراف حي هشام بن عبد الملك، حيث باتت قوات سوريا الديمقراطية وفق عبد الرحمن «على بعد مئات الأمتار من المقر الرئيسي للتنظيم الموجود في ساحة الساعة، وهي الساحة التي دأب التنظيم على تنفيذ عمليات الإعدام فيها».
وباتت هذه القوات أيضاً على تخوم حي الثكنة الذي يعد من الأحياء المكتظة سكانياً في المدينة، وفق المرصد. وتزامن التقدم، بحسب المرصد مع غارات كثيفة نفذتها طائرات التحالف الدولي على تحركات المتشددين ومواقعهم.وبحسب محمود، «يستغل (داعش) المدنيين ويستخدم الألغام والسيارات المفخخة وطائرات استطلاع، ويعتمد على الأنفاق والانتحاريين، من أجل تمديد فترة بقائه على قيد الحياة داخل الرقة». ويؤكد عبد الرحمن اعتماد التنظيم «بشكل كبير على الأنفاق التي حفرها بالمدينة» للانتقال من حي إلى آخر.
وكان التحالف الدولي صرح في وقت سابق، أن (قسد) سيطرت على 45% من أراضي الرقة، وأن أقل من ألفي مسلح ما زالوا ينشطون داخل المدينة.
إلى ذلك أفاد المرصد أمس، أن «داعش» يمتلك أسلحة كيمياوية في الرقة. وقال إن معلومات من مصادر موثوقة وردت إليه بأن التنظيم يحتفظ بأسلحة كيمياوية في مناطق وجوده بالمدينة.
وأضاف أن التنظيم ينوي استخدام هذا السلاح مع وصول معركة الرقة الكبرى إلى خواتيمها، وتحقيق قوات (قسد) سيطرة أوسع على المدينة. وتابع أن هذه المعلومات الموثوقة تزيد من المخاوف على حياة عشرات آلاف المدنيين السوريين الذين من المؤكد أنهم سيتأثرون بها في حال استخدامها.
من جهة أخرى، سجل المرصد خروقات جديدة للنظام السوري طالت هدنة الغوطة الشرقية، كما استهدفت قوات النظام مناطق في درعا البلد بمدينة درعا. وقال إن قوات النظام قصفت مناطق في أطراف حي جوبر الدمشقي، وأطراف بلدة عين ترما المتحاذيين، بالتزامن مع فتح قوات النظام لنيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في وادي عين ترما.
في حين استهدفت قوات النظام مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، ولم تتسبب الخروقات الجديدة في وقوع خسائر بشرية.وعلى صعيد متصل، استهدفت قوات النظام أماكن في منطقة التلول الحمر الواقعة في القطاع الشمالي من ريف القنيطرة، بالتزامن مع استهداف فصائل المعارضة لأماكن في منطقة حضر التي تسيطر عليها قوات النظام وقوات الدفاع الوطني، كما قصفت قوات النظام مناطق في أطراف بلدة أوفانيا، بعد استهدافات طالت مناطق في أطراف بلدة خان أرنبة من قبل الفصائل.
وفي شأن متصل، استنكر إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة التركية أمس، تصريحات أدلى بها بريت ماكجورك المبعوث الأميركي لشؤون مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، حول صلة تركيا بتنظيمات إرهابية في إدلب السورية. وأوضح كالين، أن تركيا لا تسيطر على أدلب السورية، وأن هناك «وحدات حماية الشعب» الكردية، ووحدات روسية، إضافة إلى القوات الحكومية السورية، مشيراً إلى أن «تلميحات المبعوث الأميركي حول صلة تركيا بوجود التنظيمات الإرهابية في أدلب غير مقبولة».

اقرأ أيضا

انطلاق مؤتمر برلين بشأن ليبيا