الاتحاد

ملحق دنيا

«بيت الحديقة» لمسة أصالة في المنزل العصري

أحمد السعداوي (أبوظبي)

تلعب الحدائق المنزلية دوراً رئيساً بين ديكورات البيوت على اختلاف مستوياتها، فهي المتنفس والمتنزه العائلي المتاح باستمرار على مدار العام وبشكل مجاني، ومن هنا يأتي الاهتمام بتصاميم الحدائق ووضع لمسات جديدة ومدهشة فيها على رأس أولويات خلف عبيد اليماحي، الذي سبق فوزه بجائزة تصميم أحسن حديقة منزلية، ويواصل مسيرة النجاح في عالم الجمال الخاص بحدائق المنازل، عبر عديد من الأشكال والتصاميم المستوحاة من التراث الإماراتي.

مفردات تراثية
يقول اليماحي، إن اهتمامه بديكورات الحدائق المنزلية وتزيينها بمفردات تراثية، بدأ قبل نحو 8 سنوات، خاصة إن دولتنا الحبيبة تولي الجانب الفني المرتبط بالتراث الكثير من الاهتمام والاستثمار فيه على أساس أنه يعكس ثقافة وتراث الشعوب، وبالتالي فالفن على مر العصور وسيلة لتوثيق تلك الثقافات والعادات والتقاليد على مختلف أنواعها.
وأشار إلى وجود علاقة متبادلة بين الفن والتراث، فكل منهما رادف للآخر، فلا نجد عملاً تراثياً دون لمسات فنية، ونادراً ما نجد فناً غير مستوحى أو متأثر بتراث البيئة النابع منها هذا اللون الفني أو ذاك، ومن هنا فالفن من أدوات نقل وحفظ التراث بشكل أنيق وجميل للأجيال القادمة، ولا بد أن يكون ذلك في إطار جذاب وهذا ما يحاول فعله في تصميماته للحدائق المختلف بمساعدة مجموعة من الاختصاصيين والفنيين الذين يعملون معه في «أرت أيلاند»، بخطى واسعة في دنيا النباتات والتراث، ليشكل مجموعة من التصاميم التي تزين الحدائق الخارجية للمنازل بأساليب مدهشة.

عادات وتقاليد
وأكد اليماحي، أن التراث والعادات والتقاليد مصدر الهام لمحترفي الفن ومتذوقيه، لذا يحاول في «أن تكون اللمسة التراثية حاضرة وبشكل سواء تقليديا أو حديثا بمعنى يمكن أن يكون لديك قطع حديثة ولكن بخطوط تراثية قوية تربطك بذلك الماضي الجميل وبسرعة وتقنية ومتطلبات الحاضر العملي المنفتح على الدنيا بأسرها، فجاءت فكرة «بيت الحديقة» ليشكل أحد الخطوط المهمة في مسيرته الفنية العملية.
وقال: نبحث كثيراً عن أماكن مريحة لشراء قسط من الاسترخاء بعد عناء يوم طويل، لم لا تكون هذه الأماكن في منازلنا أو مزارعنا؟! لذا أركز على توفير الكثير من الخدمات العملية ومنها تصميم «life» أو حياة، الذي يرتكز على وجود الماء في قالب جميل ينساب من سطح مجلس أنيق فيه من الحداثة الشيء الملحوظ، وقد يطل على بيت جميل للعصافير، يوحي لك بغابة مطيرة فجميع الخدمات التي يحتاجها الصغار من حيث النافورة المائية والأشجار الوارفة الظل وأدوات التسلية وغرف النوم من أعشاش مختلفة الأشكال يتم توفيرها، وملاصق لهذا المجلس جلسة خارجية خطوط التراث فيها واضحة وقوية محاطة بحديقة تنطق خضاراً وبهجة وصداقة حميمة مع البيئة، وتطل على بحيرة أسماك صغيرة، هي مصب لذلك الشلال الرقراق، فيها من النباتات المائية ما يشكل ظل لتلك الأسماك ولوحة فنية للمتأمل. وأضاف: من الخدمات التي حرصنا على توفيرها المطبخ التحضيري، الذي من خلاله تكون العديد من خدمات الضيافة في متناول اليد.

أصالة وحداثة
وبين أن هناك عدداً كبيراً من تصاميم الحدائق الخارجية للمنازل، كل منها يعتمد على مكونات ومفردات ترتبط بمساحة الحديقة وما يريده العميل فيها مثل المجالس أو نافورات المياه، وتستغرق فترة تنفيذ كل تصميم من 15 إلى 60 يوماً، حتى نصل إلى درجة من الإتقان ترضي صاحب المنزل وتحافظ على رؤيتنا في العمل وهي المزج بين الأصالة والحداثة، ولعل تصميم «بيت الحديقة» أحد التصميمات الجميلة التي حازت على إعجاب الكثيرين من أصحاب المنازل.

اقرأ أيضا

كيلي بروك: منحتهم ثقتي فخدعوني!