الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تدعو لتحقيق مستقل في تونس

دعت المفوضة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي أمس، السلطات التونسية إلى البدء بتحقيق “مستقل وذي مصداقية” في أعمال العنف الدامية التي تشهدها البلاد متحدثة عن “الاستخدام المفرط” للعنف من جانب قوات الأمن. وقالت بيلاي في بيان إن “معلومات تشير إلى أن غالبية التظاهرات كانت سلمية وأن قوات الأمن ردت باستخدام القوة المفرطة بما يتعارض مع المعايير الدولية”. وأضافت “من واجب الحكومة فتح تحقيق شفاف وذي صدقية ومستقل حول أعمال العنف وجرائم القتل”.
من جهته، انتقد الاتحاد الأوروبي أمس، الإجراءات الأمنية الصارمة التي اتخذتها السلطات التونسية ضد متظاهرين ووصفت استخدام الشرطة للقوة بأنه “غير متناسب وغير مقبول”. وأكدت مايا كوسيانسيتش المتحدثة باسم كاثرين أشتون مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي على مخاوف الاتحاد تجاه الاضطرابات وأضافت “هذا العنف غير مقبول. يجب التعرف على الجناة وتقديمهم للمحاكمة..ولا يمكننا أن نقبل استخدام الشرطة غير المتناسب للقوة ضد متظاهرين مسالمين..على السلطات التونسية أن تبذل ما بوسعها لتحقيق الهدوء والتعامل مع الموضوعات الاجتماعية ذات الأولوية”. وجددت كوسيانسيتش التي كانت تتحدث في مؤتمر صحفي يعقد دوريا، الدعوة إلى الإفراج عن مدونين ومحامين وغيرهم احتجزوا بعد المشاركة في “الاحتجاجات السلمية. وقالت “على السلطات أيضا أن تضمن الحقوق والحريات الأساسية مثل حرية التعبير وحرية الرأي والتجمع وكذلك استقلال القضاء”.
ومن المحتمل أن يؤدي العنف إلى تعقيد المفاوضات بين تونس والاتحاد الأوروبي بشأن توسيع اتفاقية قائمة للتجارة الحرة في السلع الصناعية لتشمل كذلك الخدمات والمنتجات الزراعية والأغذية المصنعة. وهذه كلها من الصادرات الرئيسية لتونس. كما تتلقى تونس مئات الملايين من اليورو على هيئة قروض من بنك الاستثمار الأوروبي الذراع المالية للاتحاد الأوروبي. وفي السياق، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الحكومة التونسية إلى العمل من أجل “حل سلمي” لوقف الاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها البلاد.
وقالت كلينتون في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة “العربية” مساء أمس الأول “نحن قلقون بالإجمال من عدم الاستقرار في تونس، يبدو أن الاحتجاجات خليط ما بين الاقتصادي والسياسي وللأسف فإن رد الفعل الحكومي أدى لمقتل البعض، ونأمل في حل سلمي”. وشددت كلينتون على أن “واشنطن ليست طرفاً في المواجهات الجارية حالياً بين محتجين والسلطات التونسية” مشيرة إلى أن بلادها “ستقوم بالاتصال مع السلطات التونسية عندما تهدأ الأوضاع”. وكان مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أعلن الليلة قبل الماضية، أن واشنطن “قلقة جداً بسبب تقارير عن استخدام الحكومة المفرط للقوة”.
إلى ذلك، تخلت الحكومة الفرنسية عن توجيه النقد للحكومة التونسية في تعاملها مع الاحتجاجات الأخيرة. وقال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية فرانسوا باروين أمس، في باريس «ندين العنف ونشعر بالقلق جراء التوترات الاقتصادية والاجتماعية».
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت فرنسا ستعقب على قيام عناصر أمنية بإطلاق الرصاص على متظاهرين أو اعتقال صحفيين، قال المتحدث «لا يمكننا الذهاب لأبعد من ذلك، لأن هذا سيصبح تدخلاً في شؤون داخلية». ولم يعقب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حتى الآن بشكل علني على الاحتجاجات التي تشهدها تونس حالياً، فيما اكتفت الخارجية الفرنسية بالدعوة إلى التعامل بحكمة دون أن توجه كلامها إلى جهة معينة.

اقرأ أيضا

نائب معارض لمساءلة ترامب يصبح "جمهورياً"