الاتحاد

رأي الناس

ستبقى الكويت قوية بأبنائها

يستذكر الشعب الكويتي بكل ألم وأسى، ذكرى الغزو العراقي الذي احتل بلدنا الكويت الغالية في الثاني من أغسطس 1990، حين اجتاحت دبابات الغدر أرضنا الطاهرة، وشردت شعباً آمناً لم يكن يضمر لجيرانه سوى الحب والخير. إن الأيام الصعبة التي عاشتها الكويت أثناء الاحتلال، كشفت مواقف الدول والقادة، وكان في مقدمة هؤلاء القادة، الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته، فمواقفهما الشجاعة لا يمكن لأي كويتي أن ينساها، بل ستبقى خالدة نذكرها جيلاً بعد جيل. ‏وتمر علينا اليوم ذكرى الغزو الغاشم على دولة الكويت، لنستذكر موقف الكويتيين، كل الكويتيين، البطولي ووقوفهم جميعاً كالبنيان المرصوص، ليؤكدوا أن ما يجمعهم هي أمهم الكويت، بلدهم التي ولدوا فيها وسيموتون على ترابها..
‏إن الكويتيين سطروا أروع أمثلة الوحدة والاتحاد والتضحية والملاحم في سبيل وطنهم، وملحمة (بيت القرين) خير شاهد على ذلك، حيث إنهم بينوا للعالم أجمع أن ولاءهم لأمير البلاد، لا يمكن أن يغير تلك المواقف الصعاب، وأن كل الصعاب التي مرت بها الكويت خلال فترة الغزو الغاشم، انجلت بفضل الله أولاً ثم تماسك الشعب الكويتي والتفافه حول قيادته. ‏إن الغزو العراقي كان درساً قاسياً على الكويتيين، ويجب أن يكون دائماً أمام أعيننا جميعاً لنتعلم منه، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث أشد خطراً من عام 1991. ‏إن ما تتمتع به الكويت من محبة لأسرة آل صباح، ونعمة الأمن والأمان، يجب أن نسعى للمحفظة عليها، وألا نفتح المجال للمتربصين لإلحاق الضرر بوطننا، خصوصاً أن هناك اليوم من يحاول أن يدخل الكويت في نفق مظلم من خلال محاولات إثارة شائعات مغرضة وفتنة بغيضة.
اليوم هناك أجيال من المواطنين لم تشهد فترة الغزو العراقي الغاشم، لذا يجب علينا أن نوضح لهم أنه لولا الملحمة الوطنية التي قدمها الشعب الكويتي ومحبة الوطن وأسرة الحكم واحترام المجتمع الدولي لدور الكويت وإسهاماتها التي تقدمت بها، من بعد الله، لما عادت الشرعية.

يوسف الهديبان -
كاتب كويتي

اقرأ أيضا