الاتحاد

رأي الناس

صحتك أغلى ما تملك

«كنت في إحدى الدورات حين التقيت بإحدى الأخوات طلبت مني الأخت الكريمة التواصل معها حيث إنني موظف ومدرب رياضي وأرادت استشارتي في موضوع معين فأخبرتها اني على أتم الاستعداد للمساعدة، فقد أعجبني حرص الأم على لياقة أبنائها والاهتمام بصحتهم، إلا أن الموضوع لم يكن لا في البال ولا في الحسبان، حيث سألتني: ما هي الإبر الهرمونية التي تساعد على بروز عضلات أبنائي وبسرعة؟ أريده أن يصبح قوياً وتظهر عضلاته وبشكل سريع، ولا أمانع من أخذ إبر الهرمونات من أجل ذلك الأمر الذي صدمني بالفعل وجعلني لوهلة أستغرب من الأم المتعلمة التي تسعى إلى أن تجعل ولدها «رامبو» هذا الزمان دون أن تكترث للمخاطر التي يمكن أن تمس صحة ابنها!».
الكل يريد الأمور تجري بشكل سريع، فهذا يريد أن يصبح مديراً دون أن يصبح موظفاً في بداية حياته العملية، وذاك يريد الحصول على جسد رياضي دون أن يتعب نفسه في تحقيق ذلك، فيلهث وراء الدعايات والممنوعات حتى أن البعض من الرياضيين يستخدم إبر الهرمونات برميها في الشارع أو أمام صالات الرياضة دون احترام المرافق العامة، والأخرى تريد الحصول على وجه جميل فتسعى إلى البوتكس دون وضع برنامج صحي للحفاظ على صحتها وبشرتها، وغيرهم ممن يماشون عصر السرعة غير مكترثين بالعواقب الوخيمة التي تدمر حياة البعض منهم؟!
صحتك أغلى ما تملك، فاسع إلى الحفاظ عليها، والكلام أولاً لأولياء الأمور الذين يتوجب عليهم الحرص على صحة أبنائهم ومراقبتهم وتوعيتهم وكلنا كمجتمع مسؤولون عن ممارسات أبنائنا الخاطئة تجاه اختياراتهم وقراراتهم لبناء مستقبلهم.

اقرأ أيضا