الاتحاد

الإمارات

رسوم العمل نار ·· و تصريح المهمة خرج ولم يعد !

جمـيـل رفــيـع:
أجمع مراجعو وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على ان مستوى الخدمات التي تقدمها الوزارة ما زالت كما هي على الرغم من رفع الوزارة للرسوم التي طالت حتى توثيق الشهادات، واعتبروا أن الخدمات التي تقدمها الوزارة تركز على تلبية احتياجات كبار المنشآت وتهمل المنشآت الصغيرة ولا يعطى الاهتمام الكافي للخدمات التي يحتاجها قطاع الأعمال· ولم ينكرالمراجعون التطورات الإدارية والتقنية الايجابية في الوزارة معربين عن أملهم في أن تنعكس هذه التطورات على الأداء العام وبما يلبي قطاع الأعمال والمنشآت الصغيرة قبل الكبيرة واختفاء التفاوت في الخدمات في مقابل الرسوم الكبيرة التي تتقاضها الوزارة من الجميع ،مؤكدين على ضرورة خفض هذه الرسوم والتي تعتبر مرتفعة نسبيا مقابل الخدمات المقدمة لقطاعات الأعمال وتشكل عبئا على المنشآت والمشاريع التي تنفذها · وأكد عدد من أصحاب وممثلي المنشآت على أن الرسوم التي يتكبدونها أصبحت تشكل عبئا لا يستهان به ويتم وضعها في الحسبان عند الدخول في أي مشروع جديد مما يسهم في ارتفاع تكلفة المشاريع إلى حد كبير كون هذه التكاليف المالية' الرسوم الجديدة' تطال : استخراج تصاريح العمل أو الإلغاء أو التأخير في التجديد بالإضافة إلى بقية الخدمات التي تقدمها الوزارة مهما كانت بسيطة·
وتساءل المراجعون 'خصوصا الشركات الكبرى' عن تصريح المهمة الذي مازال تائها ومفقودا رغم أن الوزارة قالت أنها شرعت في تنفيذه·
مواكبة التطور
أحمد شريف مراجع لأحد المنشآت قال: الرسوم التي تتقاضاها الوزارة مقابل الخدمات التي تقدمها لقطاعات الأعمال مكلفة ولا تتناسب مع مستواها وجودتها وإما أن تعمل الوزارة على النهوض بمستوى خدماتها بما يلبي احتياجات قطاعات الأعمال أو أن تعيد دراسة الرسوم المفروضة على هذه الخدمات· وأضاف ان الوزارة مطالبة بمواكبة النهضة الاقتصادية للدولة والسمعة التي حققتها على المستوى العالمي·
أما موسى عليوات 'مراجع' له رأي مخالف مؤكدا على أن الدولة تملك سمعة ومكانة على المستوى الإقليمي والعالمي، و الخدمات في الدولة أكثر من جيدة وتتفوق على مثيلاتها في الدول المجاورة· لافتا إلى أن علاقة أصحاب المنشآت مع الوزارة تسير بشكل ممتاز في ظل تعاون مثمر بين قطاع الأعمال والوزارة مما أسفر عن نتائج اقتصادية ومشاريع مهمة أسهمت في دعم النهوض بمسيرة التنمية التي تشهدها الدولة لكنه أقر بأن الرسوم التي أقرتها الوزارة مؤخرا تعتبر مرتفعه وطالب الوزارة بدراسة متأنية للرسوم والعمل على خفضها بما يخدم الطرفين الوزارة وأصحاب المنشآت · لافتا إلى أن المؤسسات العاملة في قطاع البترول لازالت تعول الكثير على ' تصريح المهمة ' التي قالت الوزارة بأنها شرعت فيه غير أن الواقع غير ذلك ولا زلنا تائهين بين الوزارة وإدارة الجنسية والإقامة فكل منهما تحمل الأخرى تبعية تأخيرنا في الحصول على تصاريح المهمة التي بتأخيرها نتكبد الكثير من الخسائر·
استحداث الجديد:
أما ياسين عبد المجيد 'مراجع' لمنشأة كبيرة يرى ان الوزارة سباقة لمواكبة التطور واستحداث كل جديد لخدمة عملائها من أصحاب المنشآت والعاملين في القطاع الخاص ،ولكن هذا ليس نهاية المطاف نظرا للتطور الكبير الذي تشهده البلاد في قطاع العمالة وعلى الوزارة مواكبة التطور أولا بأول للقيام بأعمالها على أكمل وجه، فهي تعتبر أحد المحاور الرئيسية والأساسية في دعم الاقتصاد الوطني الذي حقق في السنوات الأخيرة تطورا غير مسبوق، ، وبالتالي فإنها إذا لم تؤد دورها بما يتناسب مع حجم الطلب فإن ذلك سيؤدي إلى إحداث العديد من المشكلات التي قد تؤثر بشكل كبير في سوق العمل·
ليست مشكلة
من جانبه أكد أحمد علي أن الرسوم لا تشكل مشكلة كبيرة حتى الآن على قطاع الأعمال، وما زالت ضمن المستوى المقبول ولكن استمرار تصاعدها يؤدي في المستقبل إلى تأثير سلبي في قطاع الأعمال حيث من المرجح إذا تصاعدت الرسوم أن تزيد من كلفة الأعمال·
ويرى عبد المنعم غرة 'مراجع' لمنشأة كبيرة، أن الطفرة التي شهدها السوق في الدولة ستضع الوزارة أمام تحد جديد من خلال التوسع الكبير في العمل ومن أجل أن تواكب الوزارة هذه الطفرة وتستفيد منها عليها عدم المغالاة في الرسوم سواء للأفراد أو الشركات·
مهارات الموظفين
ويؤكد ماهر محمد المندوب لإحدى المؤسسات العاملة بالدولة أن الوزارة مطالبة بتطوير مهارات موظفيها وكوادرها وتأهيلهم من خلال دورات تدريبية لأن العنصر البشري مهم جداً في العمل مشيرا إلى الموظف الشامل الذي أطلقته الوزارة لفترة بسيطة ثم انقطعت مما يشير إلى أن الوزارة تعاني من نقص في الكوادر المؤهلة والخبيرة وقال ماهر أن الرسوم التي تفرضها الوزارة بالتأكيد مرتفعة وتحتاج إلى إعادة نظر ·
رأي ' العمل'
المستشار بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية يوسف جعفر أكد في ردة على ارتفاع الرسوم واتهامات المراجعين ،على أن الوزارة لاتحمل أصحاب العمل ضرائب أعمال ولاتفرض أيضا على العمال ضرائب كما هو معمول به في الدول الأخرى لافتا إلى أن الوزارة لاحظت أن العديد من منشآت القطاع الخاص تتعامل بعدم جدية في استخدام العماله إذ أن كثيرا من المنشآت تجلب عمالا إلى الدولة دون أن تستخدمهم استخداما فعليا ، وسهولة الحصول على تراخيص العمل جعل كلفة العمالة الأجنبية أقل بكثير من العمالة الوطنية الأمر الذي جعل من الصعب على العمالة الوطنية أن تنافس في سوق عمل مفتوح يتمتع بالحرية الكاملة في جلب العمالة من كل أنحاء العالم دون قيود تذكر ، لكل هذه الاعتبارات كان لابد من اتخاذ إجراءات تضبط استخدام العمالة من الخارج وجعل دخول العمالة للعمل عملية جادة تلتزم بها الجهات المستقبلة والحد من السلبيات والممارسات في علاقات العمل بما ينعكس ايجابيا على سوق العمل ·
ليست عشوائية
وأكد المستشار على أن الرسوم لم توضع بطريقة نمطية حسب تعليمات معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية وإنما وضعت لمراعاة مصلحة الاقتصاد الوطني ودعم سوق العمل بالكوادر ذات الإنتاجية العليا ومراعاة لظروف العولمة وروح التنافس التي تشهدها اقتصاديات العالم الآن الأمر الذي يجعل التنافس في الإنتاج والإنتاجية على مختلف المستويات داخليا وخارجيا ، كذلك روعي جذب الكفاءات والتقليل من استخدام الفئات غير المؤهلة والحد في النهاية من وجود العمالة الهامشية الأمية وشبة الأمية·
تنوع الثقافات
وأوضح المستشار بأن الأهم من ذلك مراعاة وضعية المنشآت ومدى استجابتها لتطبيق قانون العمل والأنظمة المرعية في الدولة ومدى استجابتها لتعليمات الوزراة باستخدام العمالة المواطنه وتنوع الثقافات بما ينسجم مع سياسة الدولة في مجالي العمالة وتنظيم سوق العمل بحيث لاتكون جنسية واحدة مهيمنة على العمل في المنشأة الواحدة وقال أن التصنيف يتضمن ثلاثة فئات هي ' ا،ب،ج ' مشيرا إلى أن المعايير لتقدير الفئات تتضمن مدى استخدام العمالة المواطنه ، مدى تنوع الثقافات ، مدى الالتزام بتطبيق القانون · وتصنيف المنشأة في إحدى الفئات الثلاث مرتبط بمدى التزامها بالمعايير المنظمة وقال: المنشأة التي تلتزم تكون في المرحلة الأولى مشيرا إلى أن لكل فئة رسوما تختلف عن الأخرى فعلى سبيل المثال الفئة 'ا' تعفى من الضمان المصرفي مع التزامها بدفع أقل الرسوم لمعاملات الوزارة وهذا الحديث يتدرج حسب الفئة فالفئة 'ج' تدفع رسوم أكثر من ا وب إضافة إلى ثبات الضمان المصرفي·
نقل الكفالات
وأشار إلى اللائحة التنفيذية لنقل الكفالات طبقا للقرار الوزاري رقم (826) لسنة 2005 التي توضح كل هذه القضايا وتمنى على المراجعين أن يتفهموا قوانين الوزارة قبل إلقاء اللائمة عليها ·

اقرأ أيضا

رئيسة وزراء صربيا تستقبل أمل القبيسي