عربي ودولي

الاتحاد

جنوب السودان: الاستفتاء تخطى عتبة 60%

أكدت المفوضية السودانية المسؤولة عن تنظم الاستفتاء بشأن تقرير مصير جنوب السودان لجهة الانفصال أو البقاء ضمن حدود الوطن الموحد، أن نسبة التصويت النهائية ستتخطى الـ60% وهي”العتبة التي تجعل النتيجة صالحة لاعتمادها. في حين أعلنت آن ايتو نائبة الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان (المتمردون سابقاً)، أن “عتبة الـ60% التي تجعل نتيجة الاستفتاء صالحة لاعتمادها “تم بلوغها.. ولكننا ندعو، نحن في الحركة الشعبية، إلى مشاركة بنسبة 100%”. من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الليلة قبل الماضية، إن بعثة المنظمة في السودان تجري محادثات مع أطراف عملية الاستفتاء في السودان في محاولة لنزع فتيل التوترات التي أسفرت عن مقتل 10 أشخاص بولاية الوحدة الحدودية بين الشمال والجنوب. وبالتوازي، أعلن مسؤول أميركي أن السودان قد يسحب اعتباراً من يوليو المقبل، عن لائحة الدول التي تعتبرها واشنطن ضالعة في الإرهاب، في حال احترمت الخرطوم نتائج استفتاء تقرير مصير الجنوب الحالي، في حين دعت الحكومة السودانية الولايات المتحدة للإيفاء بوعودها لجهة شطب تهمة الإرهاب وإلغاء العقوبات الاقتصادية على البلاد.
وجاء تقدير مفوضية الاستفتاء وتأكيدات المسؤولة الجنوبية في وقت دعا فيه زعماء الشمال والجنوب إلى اجتماعي أزمة لحل مشكلة تصاعد العنف في المناطق الحدودية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب. وقالت آن إيتو من الحركة الشعبية الحاكمة للجنوب في تصريحات للصحفيين بالعاصمة الجنوبية جوبا “أعلم جيداً أنه بعد 3 أيام من بدء التصويت تم تخطي حاجز 60%”. وأضافت أن نحو 3,2 مليون شخص أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء الذي يستمر على مدى أسبوع وبدأ الأحد الماضي. ولم تؤكد المفوضية المنظمة للاستفتاء على الفور أنه تم تجاوز مستوى الـ60% وهو النصاب القانوني اللازم حتى يصبح الاستفتاء صحيحاً لكنها قالت إن النتيجة النهائية ستتجاوز هذا المعدل. ورداً على سؤال لوكالة فرانس برس حول نسبة المشاركة التي تحدث عنها المسؤولة الجنوبية، أجابت المتحدثة باسم مفوضية الاستفتاء سعاد إبراهيم “هذا ممكن، حتى من الممكن أن تكون النسبة أعلى من ذلك”. وأوضحت أن المفوضية لا تملك معلومات وافية حتى اللحظة بشأن نسبة المشاركة في الجنوب.
ودخل الاستفتاء يومه الرابع أمس، ويجب أن يصوت أكثر من 50% ممن يدلون بأصواتهم لصالح الاستقلال حتى ينفصل الجنوب. ومن المتوقع ظهور النتائج الأولية أول فبراير المقبل على أن تصدر نهائياً في 14 منه. وأجري الاستفتاء بموجب اتفاق السلام الشامل الموقع عام 2005 والذي أنهى أطول حرب أهلية في أفريقيا بين شمال السودان الذي تقطنه غالبية مسلمة وجنوبه الذي تقطنه غالبية تدين بالمسيحية وديانات أخرى. ولاحتواء أعمال العنف التي تفجرت في ولاية الوحدة الغنية بالنفط والمحاذية للحدود بين الشمال والجنوب، ومنطقة أبيي المتنازع على أيلولتها، قال دنق أروب كول الرئيس الجنوبي لإدارة منطقة أبيي، إن “زعماء المسيرية والدنكا سيجتمعون الأربعاء في كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان”. وتابع “سيتحدثون عن حوادث القتل...والماشية التي خطفت بين الجانبين وطرق الهجرة وقضايا السلاح التي تغذي الصراع”. وأكد زعيم المسيرية مختار بابو نمر أنه سيحضر الاجتماع. وقال كول إن اجتماعاً أرفع مستوى يضم وزير داخلية السودان ووزير داخلية الجنوب إلى جانب زعماء إقليميين سيناقش نشر 300 من ضباط شرطة الجنوب في الآونة الأخيرة في أبيي وهو ما يعتبر أحد الأسباب الرئيسية للاشتباكات. وقال مصدر بالأمم المتحدة إن المسيرية تشتبه في أن أفراد الشرطة الجدد، جنود جنوبيون جاءوا للسيطرة على المنطقة.
وفي تطور متصل، أعلن كبير المفاوضين الأميركيين حول السودان برنستون ليمان أنه “في حال جرى الاستفتاء بشكل جيد وفي حال اعترفت الحكومة السودانية بنتائجه، فإن الرئيس باراك أوباما سيعلن عن نيته البدء بعملية سحب” السودان من اللائحة السوداء. وأضاف “أنها عملية تأخذ بعض الوقت ولكن في حال كان هناك التزام في إطار الاستفتاء، فإن الأمل هو في أن يلبي السودان جميع الشروط كي يتم عمل ما في يوليو”. وللخروج من لائحة الدول التي تدعم الإرهاب، يجب أن يمتنع السودان أيضاً عن تقديم أي مساعدة “مباشرة أو غير مباشرة” للحركات الإرهابية، حسب ما أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جوني كارسون. وأشار مع ذلك إلى أنه حتى ولو سحبت الخرطوم من اللائحة، إن واشنطن ستدعو دائماً الرئيس السوداني عمر البشير إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة توقيف بحقه بتهمة إبادة في دارفور.
إلى ذلك، اعتبرت منظمتان دوليتان في بيان نشرتاه في روما أمس، أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والعودة المرتقبة إلى جنوب السودان لنحو 400 ألف لاجئ بعد الاستفتاء حول الاستقلال، يهددان الأمن الغذائي في البلاد. وقال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في السودان عمر داودي في بيان مشترك أصدره البرنامج ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فاو” في روما، إن “الوضعية الكلية للأمن الغذائي تحسنت بدرجة كبيرة خلال عام 2010 مقارنة مع السنة السابقة بفضل الأمطار المواتية”. إلا أنه حذر من أن “ذلك بالتأكيد ليس سبباً للرضا التام إذ أن أكثر من مليون شخص سيظلون في حاجة إلى معونة غذائية، وبل ويمكن أن تتدهور الحالة على وجه السرعة في غضون هذه الفترة الحرجة”.

اقرأ أيضا

لبنان يطلب تقديم عروض للاستشارة حول الخروج من الأزمة المالية