الاتحاد

الإمارات

مركز المعاقين في دبا يكتشف ابداعات ذوي الاحتياجات


دبا- ياسين سالم:
أشادت منى سعيد هلال مديرة مركز رعاية وتأهيل المعاقين في دبا بدعم واهتمام ومتابعة ورعاية 'أم الإمارات' سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لمراكز المعاقين بالدولة·
وقالت إن المركز يعمل في ظل فكر سموها وقولها المأثور عن الاهتمام بالفئات الخاصة حيث قالت: 'إن الاهتمام بالفئات الخاصة لغة حضارية ومعيار لتقدم الشعوب والأمم· وقالت هلال إن المركز الذي تم افتتاحه عام 2002 استطاع أن يخدم شريحة كبيرة من هذه الفئات وهو يغطي دبا وكافة المناطق المحيطة مشيرة إلى أن عدد الطلاب ارتفع من 14 طالباً في العام الأول من الافتتاح إلى 39 طالباً وطالبة في العام الدراسي الحالي لافتة إلى أن دمج الفئات الخاصة بالمجتمع بحاجة إلى مساندة كافة شرائح المجتمع وتفهم المجتمع والأسر للدور الفاعل لهذه الفئة التي لو توفرت لها البيئة والدعم والرعاية والاهتمام فسوف تصبح منتجة وذات عطاء·
نظرة المجتمع
وقالت إن أكثر مشكلة تواجه هذه الفئة هو نظرة الناس لها حيث يعتقد البعض أن المعاق حالة ميؤوس منها ولا طائل من ورائها بل تذهب بعض الأسر إلى سجن هذه الحالات وعزلها عن المجتمع ومنعها من الاندماج مع الناس وهذا بحد ذاته مشكلة واعاقة أخرى فالأسر التي ابتليت بمثل هذه الحالات يجب عليها النظر إلى هذه الحالات بالأمل والصبر والاستعانة بأصحاب الخبرة·
وهذا الدور هو الذي يوفره مركز الرعاية وتأهيل المعاقين بالاضافة إلى المراكز المنتشرة في أنحاء البلاد·
وقالت مديرة مركز دبا إن معظم الحالات الموجودة في المركز هي حالات متوسطة وخفيفة والمركز يبذل الكثير من أجل تأهيل هؤلاء ودمجهم في المجتمع·
وقالت إن الذي يساعد على تحقيق هذا الهدف هو تفاعل الأسر ومتابعتها لحالات أبنائها كما أن البرنامج المتبع مع الأنشطة المتعددة ساعد على تحويل المركز إلى مكان محبب لنفوس الأطفال لافتة إلى أن لدى المركز برامج وفعاليات متنوعة بالاضافة إلى تنظيم جولات وزيارات لكافة مناطق الدولة·
وقالت إن الأطفال يظهرون خلال هذه الفعاليات رغبة شديدة في التعرف على الأشياء واكتشافها·
تقدم الحالات
وقالت منى هلال إن معظم حالات المراكز تشهد تحسناً بل إن بعض الحالات أثبتت قدرة فائقة على الفهم والتفاعل بل والتفوق·· وأشارت إلى أن طالبة حازت على المركز الأول في جائزة الشارقة للابداع بالرسم وهذا يعني أن الانسان المعاق لديه القدرة على الابداع·
وطالبت منى هلال من كافة المؤسسات والهيئات دعم مشاريع وبرامج المعاقين حتى لا تشعر هذه الفئة أنها منبوذة أو معزولة أو محرومة كما طالبت من أولياء الأمور ضرورة معرفة حاجة ذوي الاحتياجات الاجتماعية والنفسية وتوفير متطلبات الرعاية والمحبة والاهتمام بهم·
دور الأسر
من جانبها أكدت شيخة المطوع الأخصائية الاجتماعية بالمركز على أهمية أن تعي الأسر دورها في الاهتمام بهذه الحالات وعدم عزلها عن المجتمع وقالت: لدينا بعض الأسر لاتتفهم احتياجات هذه الفئة وتحاول عزلها عن المجتمع الأمر الذي يشكل عائقاً رئيسياً أمام تحسن حالات هؤلاء·
لافتة إلى أن الأهم في علاج هذه الفئة هو توفير أجواء من الراحة والحب والاهتمام والعناية ودمجهم بمحيطهم الأسري والاجتماعي·
وقالت: إننا من خلال المركز نقوم بهذا الدور وهناك نتائج جيدة واستجابة من الطلاب إلا أن المركز وحده لا يكفي ويجب على الأسرة والمجتمع أن يشاركوا بهذا الدور وأن ينظر إلى المعاق كونه انسانا لديه كيان وأنه بالتعاون وبالاهتمام والرعاية سيكون وضعه طبيعيا بين أقرانه في المجتمع·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: التجارة رافد رئيس لاقتصاد الإمارات