الاتحاد

ولاتقربوا الزنـــــا


الزنا جريمة بشعة بل هي أفحش الفواحش وأحط القاذورات وهي جرم وإثم عظيم لا يكبره إلا القتل والشرك برب العالمين· ولبشاعة هذه الجريمة وخطورتها على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم نجد ربنا عز وجل يحذرنا من الاقتراب منها ومن أي شيء يقربنا منها حيث يقول: ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا انظروا الى هذه الآية ودققوا فيها·· فالله سبحانه وتعالى لم يقل ولا تزنوا وإنما قال: ولا تقربوا الزنا ففي هذه الآية ينهى سبحانه وتعالى عن الاقتراب من الزنا ويدعو الى سد الطريق الموصلة اليه·
وذلك لما لجريمة الزنا من آثار خطيرة ومدمرة على الفرد والأسرة والمجتمع·· فالزنا فعل قبيح لا يقتصر تلويثه على فاعله بل يشوه أفراد الأسرة كلها وخاصة إذ يصدر من الأنثى فهو عار يلتصق بهم كلهم يتناقله الناس من زمن الى زمن، وفي الزنا ضياع الأنساب واختلاطها، وبانتشاره يكثر اللقطاء وتنشأ في المجتمع طبقة بلا هوية يكثر فيها التشرد والانحراف والجريمة، كذلك الزنا سبب مباشر في انتشار الأمراض الخبيثة كالإيدز والزهري وغيرها من الأمراض الخطيرة التي تفتك بالمجتمعات· والزنا يجمع خصال الشر كلها من الغدر والكذب والخيانة وذهاب المروءة ويطمس نور القلب، ويجلب غضب الرب، كذلك من سنة الله تبارك وتعالى ان الأمم لا تفنى وان الدول لا تسقط وان المجتمعات لا تضعف إلا حين تسقط الهمم وتستسلم الشعوب لشهواتها ولا تهتم إلا بلذاتها فتتحول أهدافها من مثل عليا الى شهوات دنيئة، فلا تلبث تلك المجتمعات أن تتلاشى، ويحق عليها قول الله تعالى: واذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميراً ·
وبالرغم من هذه المخاطر كلهاإلا اننا نلاحظ ان جريمة الزنا في مجتمعاتنا في الوقت الحاضر آخذة في الازدياد وذلك بسبب كثرة المغريات التي تقرب الفرد من جريمة الزنا، فإلى جانب ضعف الايمان، فالأسواق وما يحدث فيها من سفور وتبرج وميوعة، والشواطىء وما يحدث عليها من عري، وبعض المدارس والكليات وما يحدث فيها من اختلاط، ووسائل الاعلام وما يعرض فيها من أغان ماجنة وفيديو كليبات فاضحة ومسلسلات وأفلام هابطة، كلها أمور تثير الغرائز وتقرب من الزنا، وبالاضافة الى ذلك هناك الكثير من شباب ورجال المجتمع يسافرون الى الخارج بغرض الزنا، وبالتالي تكون العقوبة بمثلهاوكما تدين تدان·
مريم الكلباني

اقرأ أيضا