الاتحاد

عربي ودولي

الإعلان عن مناطق منكوبة بالفيضانات في واسط

فرق إنقاذ تحاول إغاثة عراقيين في فيضانات شيخ سعد بمحافظة واسط أمس (رويترز)

فرق إنقاذ تحاول إغاثة عراقيين في فيضانات شيخ سعد بمحافظة واسط أمس (رويترز)

بغداد (الاتحاد) - أعلنت محافظة واسط جنوب العراق أمس بعض مناطقها منكوبة بسبب الفيضانات التي سببتها سيول انحدرت من إيران وأمطار مستمرة منذ نحو 5 أيام. وقررت السلطات في محافظة ميسان جنوب العراق فتح منفذ إضافي، لتصريف مياه السيول القادمة من واسط والحدود الإيرانية، باتجاه نهر دجلة، لتفادي خطر زيادة تدفقها نحو القرى والمناطق التابعة للمحافظة. فيما أعلنت وزارة التجارة العراقية إن البلاد ستفقد بين 25 و30% من محصول القمح هذا العام بسبب الفيضانات، وحمل عدد من نواب محافظات الوسط والجنوب وزارتي التجارة والموارد المائية مسؤولية ضياع آلاف الأطنان من محصولي الحنطة والشعير، والأضرار الأخرى.
وأعلن مجلس محافظة واسط أمس قضاءي علي الغربي وشيخ سعد من المناطق المنكوبة بسبب السيول التي تعرضا لها في الأيام الماضية، وأشار إلى تهدم العشرات من منازل الفلاحين وتضرر مئات الدونمات من الأراضي الزراعية.
وقال رئيس لجنة الاقتصاد في المجلس ياسر الياسري إن “قضاءي علي الغربي وشيخ سعد تضررا بشكل كبير من جراء السيول والأمطار ودخلا ضمن المناطق المنكوبة”، مبينا أنه “لا يملك لغاية الآن التقديرات الأولية لحجم الخسائر”.
واجتاحت سيول انحدرت من مرتفعات إيران، وأمطار غزيرة هطلت على محافظتي واسط وميسان، آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية وشكلت أنهارا متدفقة ضربت مناطق سكنية وخلفت خسائر مادية كبيرة.
وفي ميسان قررت السلطات في المحافظة فتح منفذ إضافي، لتصريف مياه السيول القادمة من واسط والحدود الإيرانية باتجاه نهر دجلة. وقال محافظ ميسان علي دواي، إن المنفذ الإضافي بعرض عشرة أمتار ويقع قرب الطريق العام المؤدي إلى العاصمة بغداد.
وأوضح أن عدد المنافذ السابقة لتصريف مياه السيول، هي خمسة منافذ بقطر متر للمنفذ الواحد، في جانب ميسان، وتسعة منافذ في جانب واسط التي لم تستوعب تصريف مياه السيول. وأضاف أنه تم تشكيل لجان لحصر الأضرار في المنازل والمزروعات، في المناطق التي ضربتها السيول.
وأكد دواي المباشرة بإخلاء القرى التابعة إلى قضاء علي الغربي، التي تعرضت لتدفق موجة السيول بواسطة المروحيات والآليات المختلفة، فضلا عن إيصال مواد الإغاثة المختلفة إلى سكان المناطق المتضررة. وأشار إلى أن الوضع مسيطر عليه، رغم هطول الكميات الهائلة من الأمطار والسيول، القادمة من الحدود الإيرانية وواسط، باتجاه ميسان.
وأعلنت وزارة الموارد المائية بدورها فتح كافة المنافذ الفيضانية لتفريغ مياه السيول والأمطار القادمة من مرتفعات إيران باتجاه نهر دجلة. وذكر بيان للوزارة “أن المنطقة المحصورة بين شيخ سعد في واسط وعلي الغربي في ميسان شهدت هطول أمطار غزيرة باتجاه الحدود العراقية-الإيرانية حيث وصلت كمية الأمطار إلى أكثر من 120 ملم، الأمر الذي أدى إلى حدوث سيول فيضانية قادمة من الحدود العراقية – الإيرانية باتجاه شيخ سعد وعلي الغربي”.
وبين أن “السيول تجمعت عند سداد الشماشير (وهي سدود ترابية من نهر الجباب شمال شيخ سعد) وباتجاه علي الغربي وبطول 45 كم، مما أدى إلى صعود المياه فوق السدود لأمتار وحدوث عدة كسرات فيها بين علي الغربي وشيخ سعد، إضافة إلى استمرار الأمطار الغزيرة لغاية يوم أمس، مما أدى إلى غرق أغلب الأراضي الزراعية وبعض المناطق الحدودية المجاورة على الطريق العام واسط ـ ميسان، إضافة إلى غرق القرى السكنية وتهديد هذه السيول الطريق العام بين المحافظتين”.
وفي شأن متصل قال وزير التجارة العراقي خير الله حسن إن العراق سيفقد ما بين 25 و30% من محصول القمح هذا العام بسبب الفيضانات التي شهدها جنوب البلاد في الآونة الأخيرة من جراء هطول أمطار غزيرة. وقال حسن، إن الخسائر تقدر بأكثر من 200 مليون دولار.
وحمل عدد من نواب محافظات الوسط والجنوب وزارتي التجارة والموارد المائية مسؤولية الخسائر في محصولي الحنطة والشعير. وقال النائب هادي الياسري، إن عدم إصغاء وزارتي التجارة والزراعة لتحذيرات هيئة الأنواء الجوية قبل ثلاثة أيام من بدء موجة الأمطار، أدت إلى خسائر فادحة تعرض لها الشعب.
وأضاف أن التجارة بدأت استلام محصولي الحنطة والشعير من الفلاحين في يوم 5 مايو الجاري، بينما كنا قد طالبنا وقبل أكثر من شهر الوزارة بإطلاق استلام المحصولين من الفلاحين، لكنها تأخرت مما أدى بعد مجئ الأمطار إلى خسائر كبيرة في هذين المحصولين.

اقرأ أيضا