عربي ودولي

الاتحاد

الانتخابات العامة في سوريا اليوم والمعارضة تدعو للمقاطعة

مراقبون دوليون يتفقدون دبابتين في قرية عين حور بريف دمشق

مراقبون دوليون يتفقدون دبابتين في قرية عين حور بريف دمشق

يتوجه ملايين السوريين اليوم الاثنين الى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجلس الشعب (البرلمان) للدور التشريعي الاول لعام 2012، على وقع القمع والاعتقالات واطلاق النار وقصف الدبابات لعدد من المدن، بينما دعت الهيئة العامة للثورة السورية الشعب السوري إلى مقاطعة مهزلة الانتخابات، من خلال الإضراب اليوم وغدا.
واعتبر المتحدث باسم لجان التنسيق المحلية المعارضة عمر ادلبي في اتصال مع “فرانس برس” ان “اجراء الانتخابات تحت النيران يدل على عدم جدية النظام بالاتجاه نحو حل سياسي للازمة”. واضاف “النظام مستمر على اتباع السلوك نفسه الذي اتبعه منذ سنة، اي تجاهل الوقائع التي فرضتها الثورة على الحياة السياسية”.
وتأتي الانتخابات البرلمانية لهذا الدور وسط ظروف استثنائية تعيشها سوريا بسبب الأحداث الأمنية لا سيما في المحافظات الساخنة واعلان عدد من الاحزاب التي تم ترخيصها مؤخرا بموجب قانون الاحزاب، اضافة الى بعض التيارات المعارضة في الداخل مقاطعة الانتخابات.
وقال معاون وزير الداخلية السوري للشؤون المدنية حسن جلالي في تصريح للصحافيين، ان عدد المواطنين الذين اتموا سن الـ 18 عاما بتاريخ اليوم بلغ 14 مليوناً و788 ألفاً و644 بمن فيهم المغتربون وعسكريو الجيش والشرطة الذين لا يحق لهم الانتخاب طوال فترة وجودهم بالخدمة.
وبين انه بإمكان المغتربين الراغبين في الانتخاب والسوريين القادمين والمغادرين اليوم ممارسة حقهم الانتخابي في مراكز الانتخاب التي وضعت في المنافذ البرية والبحرية والجوية شريطة ان ينتخبوا مرشحي الدائرة الانتخابية التي توجد فيها المنافذ، وذلك من دون الرجوع الى مكان القيد الاصلي للناخب.
واضاف جلالي ان عدد المراكز الانتخابية بلغ 12152 مركزا موزعا في مختلف الدوائر الانتخابية وعددها 15 دائرة انتخابية في جميع انحاء سوريا.
ويخوض حزب البعث هذه الانتخابات بقائمة اطلق عليها قائمة (الوحدة الوطنية)، وتضم اضافة الى حزب البعث، احزاب الجبهة الوطنية التقدمية التي تشاركه الحكم في البلاد بدلا من الاسم القديم (قائمة الجبهة الوطنية) في الانتخابات السابقة.ويخوض المستقلون الانتخابات، اما بشكل فردي او قوائم مشتركة كقائمة الشام والفيحاء والياسمين وتضم تجارا ورجال اعمال.
وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار خلف العزاوي في تصريح صحفي، ان عدد المرشحين عشية بدء عمليات الاقتراع يقارب سبعة آلاف مرشح ومرشحة يتنافسون على 250 مقعداً عدد اعضاء المجلس منها 127 مقعداً مخصصاً لقطاع العمال والفلاحين ويرمز اليها بحرف (ا) و123 مقعدا لفئة (ب)، وهي قطاع باقي فئات الشعب.
وتؤكد الدوائر الرسمية ان الانتخابات ستجرى في جو من الحرية والديمقراطية والشفافية امام السوريين لاختيار الاكفأ والامثل، حيث ستجرى تحت اشراف قضائي مستقل، وهي المرة الاولى في تاريخ الانتخابات.وتكتسب الانتخابات اهمية بالغة كونها ستأتي بأعضاء مجلس الشعب في ظل دستور جديد أقر اخيرا، وذلك ضمن سلسلة الاصلاحات التي شهدتها سوريا.
واعرب السوريون من خلال مناظرات اقامها التلفزيون السوري، وهي الاولى من نوعها بين المرشحين وشرائح اجتماعية وعمرية مختلفة من السوريين عن الامل بأن يمهد المجلس الجديد لمرحلة مفصلية في حياة سوريا السياسية لجهة تحقيق الديمقراطية والعدالة والتنمية واغناء العمل والتطوير في سوريا لاسيما ان هناك احزابا سياسية جديدة دخلت المنافسة لاول مرة. ومن المقرر ان يتم تشكيل حكومة سورية جديدة بعد اعلان نتائج الانتخابات البرلمانية.
الى ذلك، رأى وزير الاعلام السوري عدنان محمود امس، ان الانتخابات التشريعية تشكل تحديا “لحملة الارهاب والعدوان” على سوريا. وقال الوزير محمود، ان “السوريين من خلال المشاركة في هذه الانتخابات، يتحدون حملة الارهاب والعدوان على سوريا، الذي تشنه قوى دولية واقليمية، متورطة في الحرب الارهابية على سوريا”.
واعتبر الوزير ان “هذه الانتخابات هي الاولى التي تجري على اساس الدستور الجديد الذي اقره الشعب السوري، وعلى اساس التعددية السياسة والحزبية”.
واضاف عدنان محمود “ان الشعب السوري عبر عن درجة عالية من الوعي والارادة الوطنية والتصميم على انجاح مسيرة الاصلاح الشامل وتجديد بنى الدولة الوطنية ومؤسساتها”، معتبرا ان “الشعب السوري اكد خلال مرحلة الاعداد لهذا الاستحقاق الوطني المهم تصميمه على مواجهة الارهاب وتعزيز مؤسسات الدولة عبر المشاركة الحرة في العملية الديموقراطية والتطلع الى مرحلة جديدة في حياة سوريا”.
واشار الوزير الى ان هذه الانتخابات ستجري “بناء على قانون الانتخابات الجديد الذي اناط الاشراف على الانتخابات بالقضاء المستقل عبر الهيئة العليا للانتخابات”.
واضاف “ان مناخ الحريات السياسية والاعلامية الذي امنته الدولة انطلاقا من الدستور اتاح لجميع اللوائح والمرشحين والاحزاب التعبير عن برامجهم ومشاريعهم”، لافتا الى تنظيم “الحملات الانتخابية ضمن هذا المناخ في اطار تنافسي متكافئ”.
وبحسب الوزير، فإن وسائل الاعلام السورية تحولت الى “منابر للمنافسة الحرة والمفتوحة والتفاعلية التي شاركت فيها الاحزاب واللوائح والمرشحون والسوريون بكل حرية ودون قيود”.
وسيغطي التلفزيون السوري الانتخابات بالبث المباشر من نحو خمسين موقعا في البلاد، الى جانب وجود “ما يزيد عن 200 وسيلة اعلامية عربية واجنبية، بالاضافة الى مائة شخصية سياسة وفكرية وحقوقية واعلامية من دول عربية واجنبية ستكون موزعة على المراكز الانتخابية للاطلاع على حسن سير العملية”، بحسب وزير الاعلام.
واعتبر محمود ان ما تحقق “اعلاميا وسياسيا في مواكبة الحملات الانتخابية يضع الاساس لتقاليد جديدة في الاعلام السوري عبر التعامل مع الاستحقاقات الوطنية بشكل ديموقراطي يحترم التنوع”.

اقرأ أيضا

الأزهر يدين قرار الحكومة الإسرائيلية بناء 3500 وحدة استيطانية جديدة