الاتحاد

ألوان

«اللمبو».. فاكهة صيفية حلوة المذاق

هناء الحمادي (أبوظبي)

شجرة تكاد لا تخلو من كل بيت إماراتي، يتسارع إليها الصغار والكبار لقطف ثمارها، ولا يحلو تناولها إلا حين يتم جمع أكبر قدر منها ليتم غسلها وتقديمها على الطاولة ليتسابق أفراد العائلة على تناول عدة حبات منها.
 أصبح اليوم الزائر للسوق رغم حرارة الجو يتوقف عند هذه الفاكهة الصيفية «اللمبو»، ويطلق عليها في بعض المناطق «الهمبو»، هذه الفاكهة المحلية صغيرة الحجم لذيذة الطعم، والتي لا تخلو من مادة حامضة محيطة بالنواة الصلبة أو المادة السائلة لاذعة للسان، وهذه الفاكهة اقترنت بالطفولة ومشاغبة المراهقين تحت ظلال أوراق أشجارها الوارفة، حيث تظل حكاياتها في ذهن كل من تناولها في صغره.

هدية للجيران
يسترجع سالم اليحيائي طفولته عندما كان يتسابق مع أخوته لقطف الكثير من حبات الهمبو بالحصا، والتي تأتى على نوعين إحداهما بالروان والثاني «بوالحصا»، ويقول: تعد شجرة اللمبو من الأشجار المعمرة وتمتد حياتها ما يقارب الخمسين عاما وأكثر، وعادة ما تثمر هذه الشجرة في موسم الصيف، وتنتشر في عدة مناطق برأس الخيمة والذيد ومسافي وغيرها من المناطق التي تتوافر فيها تربة طينية ممزوجة بالرمال، لافتاً إلى أنه رغم حموضة الفاكهة إلا أن عليها إقبالاً كبيراً لتناولها والاستمتاع بمذاقها، وفي الوقت ذاته تقدم هدية للجيران إيذاناً بموعد نضوجها وبشارة جنيها.

حلوة المذاق
رغم حموضتها إلا أننا نتلذذ بطعمها، هكذا يقول خلفان النقبي مزارع في منطقة اللؤلؤية في خورفكان، موضحاً أن شجرة «اللمبو» من الأشجار المعروفة في المنطقة، وثمارها عبارة عن حبات مدورة تتنوع نكهتها، حيث هناك «لمبو بالحصا» والنوع الثاني يطلق عليه «لمبو بالروان» أو الزّراع في خورفكان.
ويضيف «هذه الفاكهة يتغير لونها من الأخضر إلى الأصفر مما يدل على نضجها وتتصف «لمبو بالحصا» بالطعم الحامض، وغالبا ما تنمو أغصان هذه الشجرة إلى أعلى، وبذلك تكون سهلة الكسر». ويتابع النقبي: أما النوع الثاني «لمبو الروان»، فأغصانها تتفرع وتتمايل كثيراً، وثمارها صغيرة الحجم وبها مادة صمغية سائلة لزجة تحيط بها النواة «الطعامة» وتسبب لذعة خفيفة على اللسان، وتنتشر هذه الشجرة في العديد من الأماكن والمناطق في دولة الإمارات، وتختلف مسمياتها بين أبناء الإمارات وأبناء الخليج العربي والدول الأخرى.
ويلفت النقبي إلى أن حبات «لمبو الروان» في الماضي كانت تجفف تحت أشعة الشمس، وحين كنا نشعر بصلابة حباتها كانت تخلط في «جراب السح» يعني التمر، وذلك لتعطي نكهة وطعماً حلو المذاق، كما أن البعض يصنع من ثمارها الآجار «المخلل المحلي».

اقرأ أيضا