عربي ودولي

الاتحاد

كلينتون في الهند لتعزيز التقارب

كالكوتا، الهند (وكالات) - وصلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس إلى كالكوتا في زيارة إلى الهند تستغرق ثلاثة أيام تهدف إلى إعادة إطلاق العلاقات التي فقدت زخمها رغم سنوات من التقارب بين أكبر ديموقراطيتين في العالم.
وبعد الصين وبنجلاديش، تشكل الهند المحطة الأخيرة في جولتها الدبلوماسية في آسيا. وفي كالكوتا ستقوم بزيارة معالم ونصب تذكارية وتلتقي بعض السكان قبل التوجه لاجراء محادثات في نيودلهي العاصمة الفدرالية الهندية.
وخلال زيارتها السابقة إلى الهند السنة الماضية، دعت كلينتون الهند إلى تولي دور أكبر في العالم وأيدت إعادة رسم العلاقة الهندية-الأميركية للقرن الحادي والعشرين.
لكن زخم العلاقات تراجع منذ ذلك الحين حيث لم يتردد نواب أميركيون في انتقاد الهند لمواصلتها شراء النفط الإيراني رغم التهديدات بعقوبات أميركية. ويندد أرباب العمل الأميركيون بتردد الهند في فتح أسواقها أمام عمالقة التوزيع. وتتزامن زيارة هيلاري كلينتون مع زيارة وفد إيراني كبير هذا الأسبوع إلى الهند سعيا وراء فرص تجارية لتخفيف أثر العقوبات الأميركية.
وقالت كلينتون إنها لاحظت تقدما كبيرا في العلاقات مع الهند مشيرة إلى زيادة المبادلات التجارية والتعاون في قطاعات عدة بدءا من التعليم وصولا إلى الطاقة الخضراء.
وقالت الوزيرة الاميركية قبل وصولها الى كالكوتا “أعتقد أنها ككل علاقة يتحقق فيها تقدم مشجع لنا في بعض الميادين، مع مزيد من العمل الواجب انجازه”. وأضافت “لكنه الالتزام الذي نقطعه عندما نقول لبلد آخر إننا نريد أن نكون شريكه”. وبعد علاقات صعبة إبان الحرب الباردة سلك البلدان العملاقان طريق المصالحة مع نهاية تسعينيات القرن الماضي في ظل عهد الرئيس بيل كلينتون. وتواصل التقارب بعد ذلك مع الرئيس جورج بوش الذي سمح للهند بالخروج من عقود العزلة النووية.
وكانت كلينتون قد عبرت في بنجلاديش أمس قبل وصولها إلى الهند عن ألم عميق لسماع اتهامات بأن لدى الولايات المتحدة أحكاما مسبقة ضد المسلمين ودافعت بقوة عن بلادها في مجال حماية الأقليات. وجاء تصريح كلينتون أثناء زيارتها الى بنجلاديش البلد الثالث في العالم من حيث عدد المسلمين، في معرض ردها على سؤال طرحه عليها أحد الطلاب أثناء منتدى حول الفكرة الشائعة بأن الولايات المتحدة معادية للإسلام.
وردت كلينتون “ذلك يؤلمني كثيرا” مضيفة “سماع ذلك أمر مؤلم وآسف كثيرا أن يكون هناك اعتقاد بأننا نعكس هذه الفكرة”. وتابعت أن النزاع الذي خاضته الولايات المتحدة خلال عقد من الزمن بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 التي نفذها تنظيم القاعدة هو “للدفاع عن النفس” وأن المتطرفين هم الذين “أساءوا” لتعاليم الإسلام.
وقالت “أهناك تمييز أو أحكام مسبقة في الولايات المتحدة على غرار أي مجتمع أو أي بلد في العالم؟ للأسف نعم.. إن الطبيعة البشرية لم تتغير بشكل جذري”.
وأضافت “هناك تمييز ضد أناس من ديانات أو أعراق أو اتنيات مختلفة في كل مكان في العالم.. لكن لا اعتقد قطعا أن من الإنصاف مهاجمة الولايات المتحدة بخصوص التمييز”.

اقرأ أيضا

إسرائيل توافق على بناء أحياء استيطانية جديدة في الضفة