الاتحاد

ثقافة

أحمد محمد: أضع مخاوفي تحت المجهر

إبراهيم الملا (الشارقة)

يعمل الفنان التشكيلي الشاب أحمد حسن محمد على  تطوير علاقته الآسرة والسحرية مع قصص وخيالات الطفولة بطريقة البناء الواعي للصيغ التجسيمية والنحتية التي تستحضر هذه الخيالات الغامضة، وتحتفظ بها في إطار بصري ثلاثي الأبعاد، بحيث يصونها ويحميها من التلاشي والانمحاء، ويضع بينها وبين النسيان حاجزاً حميمياً، لترتع كائناته السحرية بعد ذلك في حقل من الأحلام الكثيفة، والرؤى المتمايلة في ظلال الوجد والنشوة.  
أحمد حسن محمد، فنان إماراتي من مواليد 1985، يعيش ويعمل في دبي، حاصل على بكالوريوس فنون جميلة في مجال الرسم من كلية SVA بنيويورك في عام 2013.
يتحدث أحمد عن تجربته وانشغاله بعالم الفن التشكيلي قائلاً: «بين عامي 2014 و2015 كنت مدرس الفنون الإماراتي الوحيد في منطقة دبي التعليمية، أما علاقتي بالفن فجاءت مبكرة، وتحديداً في سن الثانية عشرة، حينما أهدتني والدتي المرحومة كتاب رسم بسبب شكوى المدرسة من رسوماتي ولعبي بالألوان والخطوط على الكتب الدراسية الرسمية، ومنذ ذاك اليوم لم أتوقف عن الرسم، ولم يمنعني شيء عن مواصلة شغفي بالفن».
وأضاف: «بعد حصولي على منحة الشيخة سلامة بنت حمدان للفنانين الناشئين، اكتشفت حبي للفن التشكيلي والنحت، وحالياً لا أحصر نفسي في أسلوب خاص عند إنتاج الأعمال الفنية، ولكني أعمل على الاستفادة من المواد المختلفة كأدوات لاكتشاف الذات، سواء على المستوى الشخصي أو المهني، حيث أقوم باختيار المواد المستهلكة التي تأثرت بتقادم الزمن، حتى أضع مخاوفي وملاحظاتي عن مفهوم الزمن تحت المجهر، باستخدام المواد العضوية، كما أعمل على توضيح حالات النفس وهي عالقة ما بين الحياة والموت، وسجينة الزمن الجامد، للخروج بمعنى جديد للحياة والصيرورة».
وفي سؤال عن اللحظة الفارقة التي ساهمت في تكوين وعيه المختلف لتفسير هذا العالم الخاص به، أشار أحمد إلى أنه في عيد ميلاده الثامن، حصل على هدية عبارة عن لعبة على شكل أرنب. منذ تلك اللحظة ومع احتفاظه باللعبة لمدة 23 عاماً - كما أشار - استعمل الأرانب للتمثيل الذاتي، ولفت إلى أنه يعمل حالياً على تنفيذ سلسلة من الصور الذاتية تحت عنوان «اتبع الأرنب الأبيض»، اعتماداً على رواية «آليس في بلاد العجائب»، حيث يتم استخدام الأرنب الأبيض كرمز للمهمة المستحيلة، وبظهوره في القصة فهو يمثل الدليل خلال سرد الرواية، وأضاف: «وبالمثل، فإنه من شبه المستحيل تمثيل الأحداث المهمة والصغيرة، التي شكلتني كإماراتي معاصر. إن كل عمل أقوم بصنعه هو شكل من أشكال التعبير عن الذات، والذي يضم أجزاء من حياتي، وأفكاري الشخصية وتساؤلاتي».
ويضيف أحمد حسن: «أدعو أصدقائي الفنانين الشباب إلى تقديم أعمال تبوح بالصدق، وتترجم شغفهم الحقيقي بالفن». وعن آخر مشاركاته الفنية، أشار أحمد حسن إلى مشاركته في معرض (421) بأبوظبي، كجزء مع أعمال 16 فناناً شاباً من دولة الإمارات.

اقرأ أيضا

«خورفكان المسرحي» 24 الجاري