الاتحاد

عربي ودولي

بلير لا يستبعد أي إجراء ضد إيران··واجتماع أوروبي حاسم اليوم


عواصم- وكالات الأنباء : رجح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن تتم إحالة ملف إيران النووي لمجلس الأمن الدولي بعد استئنافها أبحاث الوقود النووي ،وقال إنه يسعى للتوصل إلى اتفاق دولي بهذا الشأن·
وأبلغ بلير البرلمان البريطاني أن ضمان هذا الاتفاق هو الخطوة الأولى التي سيقررها الحلفاء ومن ثم يأتي التفكير بتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها، دون استبعاد أي إجراء آخر على الإطلاق لأنه من الأهمية بمكان ان تدرك ايران الجدية التي تتعامل بها الأسرة الدولية' مع هذه القضية·الا ان لندن استبعدت مرارا الخيار العسكري لتسوية الازمة·
وقال بلير ان قرار طهران 'خطير للغاية ولا جدوى من اخفاء خيبة أملنا'·ومضى يقول 'عندما يضاف هذا القرار الى تعليقات أخرى عن دولة إسرائيل هذا يثير قلقا حقيقيا وجديا عبر العالم'·وذكر بلير ان الاوروبيين على اتصال وثيق مع واشنطن حول هذا الملف·وقال ان بريطانيا تجري اتصالات وثيقة مع دول أخرى للتوصل لاتفاق ربما يتضمن احالة ملف ايران الى مجلس الأمن في خطوة وهو ما قد يؤدي إلى فرض عقوبات عليها·
من جانبه اكد وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير عقد اجتماع في برلين اليوم الخميس للدول الاوروبية الثلاث (المانيا فرنسا وبريطانيا) المكلفة بالتفاوض بشأن البرنامج النووي الايراني سيشارك فيه الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا·وقال شتاينماير للصحافيين انه سيجري محادثات مع نظيريه الفرنسي فيليب دوست بلازي والبريطاني جاك سترو على ان يلي اللقاء اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس·
وأجرى الاوروبيون عشية هذا اللقاء الذي قد يتقرر خلاله احالة الملف الى مجلس الأمن الدولي، مشاورات مكثفة مع الادارة الاميركية التي فاض بها الكيل ايضا بسبب معاودة ايران لابحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم·
وقال شتاينماير إن الهدف من هذا اللقاء معرفة ما اذا كان لا يزال هناك 'هامش سياسي' لمفاوضات بعد استئناف ايران لانشطة البحث في مجال تخصيب اليورانيوم او ترك الأمر للوكالة الدولية للطاقة الذرية·واعتبر الوزير ان هذا اللقاء قد يسفر عن 'توصية' لايران او الاعلان عن تقرير سيرفع الى مجلس الأمن·وقال دبلوماسي غربي في فيينا'سنتحدث على الأثر عن اجتماع طارىء لمجلس حكام الوكالة الدولية خلال 15 يوما'·
كما اعتبر نائب رئيس الوزراء الروسي ووزيرالدفاع سيرجي إيفانوف أن قرار طهران 'الأحادي الجانب' باستئناف أبحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم هو 'مخيب للآمال ومقلق'· وأجرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الروسي سيرجي لافروف امس مشاورات عبر الهاتف بشأن التصعيد الأخير في الأزمة النووية الايرانية·
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية عقب المشاورات أن الولايات المتحدة وروسيا تشعران 'بخيبة أمل عميقة' إزاء تحرك طهران باتجاه استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم·ونقلت وكالة 'أنترفاكس' الروسية للانباء عن متحدث باسم الوزارة قوله إن الدولتان اللتان تمتلكان حق النقض في مجلس الأمن الدولي تعتزمان تنسيق موقفيهما بشكل وثيق حول هذه القضية·
وفي طوكيو دعت الحكومة اليابانية امس إيران إلى وقف أنشطتها النووية الحساسة وتطبيق قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية·وقال المتحدث باسم الخارجية اليابانية يوشينوري كاتوري إن 'اليابان تدعو بحزم إيران إلى وقف فوري لاستئناف أنشطة البحث والتطوير' المرتبطة بتحويل اليورانيوم وتخصيبه·
وفي فيينا صرح المستشار النمساوي فولفجانج شوسل الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي، ان استئناف ايران لانشطتها النووية 'يضر بالسلام في العالم'·ورأى ان هذه الازمة تعطي الاتحاد الاوروبي فرصة اثبات فاعليته·
وقال شوسل 'اذا اضرت ايران بالسلام في العالم ببرنامجها النووي، فاوروبا وحدها يمكنها التوصل الى شيء ما بالتنسيق مع الأمم المتحدة'·كما اسف وزير الخارجية الدنماركي بير ستيج مولر لقرار ايران استئناف ابحاثها في مجال تخصيب اليورانيوم، مؤكدا ان طهران ترتكب 'خطأ كبيرا'·وقال مولر في بيان ان الحكومة الدنماركية 'تراقب بقلق كبير تطور قضية البرنامج النووي الايراني'، مشيرا الى ان ايران وجهت 'اشارة سيئة جدا الى المجتمع الدولي'·
وفي المقابل اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده 'ماضية في طريقها للسيطرة على الطاقة النووية المدنية السلمية الاهداف' و'لا تخيفها الضجة' التي اثارها ملفها النووي·وقال احمدي نجاد في خطاب القاه في احد الاقاليم ان 'شعبنا لن يدع ضجتكم تخيفه وسيمضي بحزم على طريق التقدم والتنمية'·واضاف 'اقول لهذه القوى ان الشعب الايراني وحكومته ماضيان على طريق السيطرة على الطاقة النووية واستخدامها في اغراض سلمية'·وتابع متحدثا :'قريبا ستكون هذه الطاقة في خدمة تقدم ايران'· من جانبه قال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني أن ايران لن تتراجع عن برنامجها النووي رغم الضغوط الدولية·وقال رفسنجاني خلال صلاة عيد الأضحى إن إيران تعتبر برنامجها النووي مسألة حساسة وستبقى حازمة بهذا الشأن، مشيرا إلى أن طهران ستدافع بحكمة عن حقوقها وإذا تسببت أي جهة بالمتاعب لها ستندم على ذلك·وأكد أنه منذ استئناف بلاده نشاطها أطلقت الأوساط السياسية والعسكرية الغربية حملة ظالمة ضدها، معتبرا أن الدول الغربية تريد في الحقيقة إبقاء إيران دولة متخلفة· وشدد مجددا على أن برنامج إيران النووي سلمي وأن بلاده لا تسعى إلى امتلاك السلاح النووي·

اقرأ أيضا

مجلس الأمن يرجئ التصويت على قرار بشأن أفغانستان