عربي ودولي

الاتحاد

العوا: محاولة اقتحام «الدفاع» خيانة عظمى

القاهرة (الاتحاد) - اعتبر الدكتور محمد سليم العوا المرشح لرئاسة مصر محاولة المتظاهرين اقتحام مقر وزارة الدفاع، جريمة تصل إلى حد الخيانة العظمى، مؤكدًا أن المرحلة التي تمر بها مصر حاليًا من أخطر المراحل في تاريخ الشعب المصري، حيث بدأ العد التنازلي لانتخابات الرئاسة، وعلى الشعب المصري أن يختار رئيسه بوعي شديد.
وأوضح العوا ـ خلال لقائه بأهالي مدينة بنها ضمن جولاته في إطار حملته الانتخابية ـ أن ما حدث في العباسية ما هو إلا خطة مرسومة بإحكام لترويج الفتنة وإراقة دماء المصريين ومحاولة لمنع مصر من الوصول للاستقرار الذي تسبب في مقتل أبرياء من المدنيين ورجال الجيش، معلنًا إدانته الكاملة للأحداث.
وأشار إلى أن محاولة اقتحام مواطنين مدنيين لوزارة الدفاع ومقر القوات المسلحة هي سابقة لا مثيل لها في تاريخ البشرية ولم تحدث قط في أي مكان في العالم، موضحًا أن الأحداث الأخيرة في العباسية ما هي إلا فتنة ومحاولة لجر البلاد إلى حرب أهلية. وأكد أن مهاجمة وزارة الدفاع ما هي إلا محاولة لإزالة قدرة الجيش المصري عن حماية نفسه، وبالتالي حماية الوطن، وخاصة أمام العدو الإسرائيلي.
ونفى العوا رفضه أن يكون مستشارا أو نائبا للشؤون الخارجية والدفاع والأمن القومي، في حالة ما إذا نجح مرشح الإخوان الدكتور محمد مرسي في سباق الرئاسة.
من ناحيته قال عمرو موسى إن مصر وطن جريح يعبر من ثورة مهمة نقلت البلاد من حالة الخمول التي عاشتها في عهد النظام السابق. وطالب كافة القوى السياسية بضرورة التوحد والتكاتف للخروج من هذه المحنة والعبور بمصر إلى بر الأمان والانتهاء من المرحلة الانتقالية وتسليم البلاد إلى سلطة مدنية منتخبة. وأكد أن مصر تحتاج إلى نظام رئاسي دستوري في هذه المرحلة الحرجة للمرور إلى بر الأمان وتحقيق الاستقرار المنشود، مشيرا إلى أنه لابد أن يكون للرئيس القادم صلاحيات محددة بواسطة الإعلان الدستوري تتيح له الحرية الدستورية لقيادة البلاد. وكشف موسى عن وجود اتفاق شبه كامل بين القوى السياسية المختلفة لتطبيق النظام المختلط بين الرئاسي والبرلماني.
ورأى أن مصر بحاجة ماسة خلال المرحلة القادمة إلى رجل دولة حاسم وخبرة دولية ورئيس مدني لإدارة البلاد إلى بر الأمان، حيث تحتاج الدولة بكامل مؤسساتها إلى إعادة هيكلة، فالثورة تعني إعادة بناء الدولة، وليست إجراء ترقيع في النظام السابق، فضلا عن تطبيق نظام اللامركزية وإلغاء الروتين والبيروقراطية. وطالب موسى ـ في مؤتمر جماهيري بالمنوفية أمس ـ بالتصدي لأصحاب المصالح الشخصية ممن يقومون بإشاعة الفوضى في البلاد وإحداث الفتن والوقيعة بين طوائف الشعب وضرورة التكاتف والتعاون للتقريب بين جميع الأطراف وإيجاد فرصة من التفاهم الإيجابي في إطار المبادئ الدستورية وخلق تيار من حسن النية بين جميع القوى السياسية واستخدام العقل والوقوف وقفة حازمة أمام محاولات تعطيل السلطة ومقاومة الفوضى بكل أجنداتها للتطلع إلى التنمية والتقدم المنشود.
من جانبه حذر الفريق أحمد شفيق المرشح لرئاسة مصر من الادعاءات التي ترددها أصوات ما وصفه بالتطرف الديني، التي تقول إن الانتخابات الرئاسية المقبلة سوف تزور، واصفا إياها بأنها “تبرير مسبق للفشل” وقفز على الشرعية التي يبنيها المصريون الآن وفق أسس القانون. وقال شفيق في بيان أصدره أمس “أتعجب أن تأتي هذه الادعاءات من الذين جاءت بهم إلى مقاعد البرلمان انتخابات نزيهة ومعترف بشرعيتها، فلماذا حين شعروا أن الشارع ليس معهم يحاولون تشويه صورة ونزاهة الانتخابات التي لم تتم بعد؟” في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.
وأضاف شفيق “لقد ارتضينا جميعا خوض السباق وفق قواعد التنافس الحر، وعلى أساس من قواعد القانون، ولا ينبغي أبدا الطعن في شرعية الرئيس الجديد قبل أن يصل إلى موقعه بالانتخاب الحر”. وقال “إن تكرار الحديث عن احتمالات التزوير ليس فقط تبرير مسبق للفشل، ولكنه كذلك محاولة بائسة لتفجير أزمة سياسية للرئيس القادم، وافتئات على إرادة الناخبين ونوع من الترهيب للمصريين حتى يختاروا من تريدهم تلك الجماعات المتطرفة، أو يكون بديل ذلك التشكيك في نتائج الانتخابات”. وقال شفيق “إن ثقتنا في نزاهة الانتخابات لا تمنع تخوفنا من قيام هذه الجماعات المتطرفة بتخويف الناخبين أو اللجوء إلى وسائل غير قانونية من أجل تحقيق أهدافها ومن بينها توظيف المساجد في الدعاية الانتخابية وترديد الشعارات الدينية التي تخدع الناخبين البسطاء بخلاف الأساليب القذرة التي تستخدم في الدعاية المضادة للمنافسين؟”.
من جانب آخر ذرت حملات ثلاثة مرشحين مصريين في الانتخابات الرئاسية أمس، مما وصفته بـ”محاولات جر البلاد إلى سيناريوهات الفوضى”. وأعلنت حملات المرشحين هشام البسطويسي، وأبو العز الحريري، وحمدين صباحي، في بيان مشترك:”إدانتها الكاملة لأحداث العنف التي شهدتها البلاد خلال الأيام القليلة الماضية وآخرها يوم الجمعة الماضي، وإسالة المزيد من الدماء المصرية دون جرم أو ذنب”. وقال البيان: “تؤكد الحملات على احترامها الكامل لحقوق التظاهر والاعتصام السلمي، في ذات الوقت الذي تؤكد فيه رفضها لمحاولات جر البلاد إلى سيناريوهات الفوضى، بما قد يستدعيه ذلك من قلق مشروع من احتمالات الانقلاب أو تأجيل الاستحقاقات الديمقراطية، بإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها أو إطالة أمد المرحلة الانتقالية”. وأضاف البيان “أننا إذ نؤكد احترامنا لسيادة القانون دون المساس بالحريات العامة وحقوق التعبير عن الرأي بما فيها التظاهر والاعتصام السلمي، نؤكد رفضنا لأي محاولات للمساس بالمنشآت العامة أو الخاصة بنفس القدر الذي نرفض به انتهاك كرامة المصريين واستباحة أرواحهم”.

اقرأ أيضا

إسرائيل توافق على بناء أحياء استيطانية جديدة في الضفة