عربي ودولي

الاتحاد

قطان: السعودية لم تهدد مصر

قطان خلال المؤتمر الصحفي في القاهرة أمس (إي بي أيه)

قطان خلال المؤتمر الصحفي في القاهرة أمس (إي بي أيه)

القاهرة (لاتحاد) - أعلن سفير السعودية بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أحمد عبدالعزيز قطان، أن الأزمة العابرة بين مصر والسعودية قد انتهت، مؤكدا أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وجهه بالعودة إلى القاهرة استجابة للمبادرة الكريمة من الوفد المصري. وقال قطان ـ في مؤتمر صحفي أمس بعد عودته للسفارة ـ إنه مع بدء عمل القنصليات أمس تم إنجاز 7 آلاف تأشيرة منها 3 آلاف في القاهرة و3 آلاف في الاسكندرية وألف في السويس، إضافة إلى 2689 تأشيرة وصلت من السويس وسيتم إنجازها اليوم، نافيا وجود تراجع أو انسحاب للاستثمارات السعودية بمصر، بل على العكس فإن التبادل التجاري زاد من 800 مليون دولار إلى 1200 مليون دولار.
وأضاف أنه ستكون هناك دفعة مساعدات مالية لمصر خلال مايو الجاري، كما أعلنت فايزة أبوالنجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي. وقال إنه من المفروض أن يقوم وفد سعودي بزيارة مصر للانتهاء من هذا الأمر، مشيرا إلى أن خادم الحرمين أكد حرصه على أمن واستقرار مصر وأن المملكة كانت أول دولة بادرت الى مساعدة مصر بعد ثورة 25 يناير.
وأشار قطان إلى قول خادم الحرمين الشريفين خلال لقائه بالوفد المصري، أن التاريخ ليس صفحة عابرة يمكن أن يعبث بها أحد، فالعلاقة مع مصر لا يمكن أن تقبل جدلا أو مساومة. لافتا إلى أن الخلاف بين الأشقاء هو من باب العتب، وليس على أساس الخصومة، وباب العتاب، باب واسع تحكمه العقلانية.
ونفى قطان ما تردد عن اشتراط الرياض إصدار الوفد المصري الذي سافر للسعودية بيان اعتذار عما حدث، بالإضافة إلى بيان إدانة للسياسة الإيرانية. وقال “السعودية لم تطلب أن يعتذر أحد، وخادم الحرمين عبر في كلمته عن مشاعره تجاه مصر” مضيفا “ليس بيننا اعتذار، ولكن عتاب، ولم يعتذر أحد، ولم تطلب السعودية إصدار بيان لإدانة السياسات الإيرانية”. وقال انه لم ولن يسحب أي مستثمر سعودي استثماراته من مصر، ولكن يجب أن ينظر بعين العدل للمشاكل التي حدثت لهم بعد الثورة، مشيرا الى ان هناك خمس أو ست مشاكل كبيرة.
ونفى قطان بشدة ما تردد عن دعم سعودي لبعض المرشحين لرئاسة مصر والتيارات الاسلامية. وقال ان هذا الأمر غير حقيقي ولا ندعم أي تيار أو أي مرشح وأتحدى أن يكون أي من المرشحين تلقى دعما سعوديا، نحن نقف على مسافة واحدة من الجميع والرئيس المصري القادم سوف يكون حريصا على توطيد علاقته مع السعودية والعكس. وحول وضع آليات لمنع تكرار الأزمة، قال “الأزمة لا علاقة لها بآليات بين الجانبين، الأزمة سببها قلَّة أظن أنها نادمة على ما قامت به”.
وأضاف “لا نعترض على أية مظاهرات إذا كانت بشكل حضاري، ولكن الإساءات للمملكة وخادم الحرمين الشريفين، لا أقبلها، وشعب مصر أول من رفض ذلك، والدليل على ذلك المظاهرات أمام السفارة التي رفضت ما حدث”.
ونفى قطان تعرضه لأية محاولة اغتيال، وقال “لقد أبلغت بإلقاء القبض على بعض الإيرانيين، معهم ورقة بها أسماء مصرية مرموقة”. كما نفى الاتهامات التي وجهت للسعودية بأنها هددت مصر، وقال “إن مصر لا تهدد”.
مضيفا “لقد قيل إنه إذا تمت محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، سوف تسحب الرياض الاستثمارات وتطرد العمالة، وكنت أنفي ولم يصدقني أحد، واليوم أثبتت الأحداث صدق كلامي وأن علاقتنا مع مبارك انتهت يوم 11 فبراير 2011، ولنا الآن علاقة وطيدة مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يرأسه المشير طنطاوي هذا الرجل الذي أحترمه كثيرا”، وأشار إلى أن الاستثمارات لم تنقص، وهناك زيادة في العمالة والتبادل، ولكن هناك من لا يحب أن تقوم علاقة جيدة بين البلدين، وعلينا أن نفتح أعيننا، ولن ينجحوا في مسعاهم، لحكمة القيادتين المصرية والسعودية.

اقرأ أيضا

شهيد فلسطيني برصاص الاحتلال بالقدس المحتلة