عربي ودولي

الاتحاد

القضاء المصري ينظر الطعن في الانتخابات البرلمانية

لافتات دعائية ضخمة تنتشر في شوارع القاهرة

لافتات دعائية ضخمة تنتشر في شوارع القاهرة

بدأت المحكمة الدستورية العليا في مصر أمس فحص الطعن المحال إليها بعدم دستورية قانون الانتخابات التشريعية الذي أجريت بموجبه الانتخابات البرلمانية، وهو طعن إذا قبلته المحكمة سيؤدي إلى حل مجلسي الشعب والشورى. وقال مصدر قضائي إن هيئة المفوضين في المحكمة الدستورية (وهي الهيئة التي تفحص قانونية الطعن) بدأت في نظر الطعن وقررت مواصلة “تحضير الدعوى لمدة شهر يتم خلاله تمكين أطراف الدعوى المتمثلة في الممثل القانوني للحكومة ومقيم الدعوى من تقديم المذكرات المكتوبة”.
وأوضح المصدر انه “بعد انتهاء هيئة المفوضين من دراسة الطعن ستعد تقريرا برأيها القانوني وستحيله إلى المحكمة الدستورية لتحديد موعد لنظر الطعن”. ووفقاً لهذه الإجراءات التي ستستغرق اكثر من شهر، فإنه من المرجح أن تصدر المحكمة الدستورية قرارها بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية المقرر إجراء جولتها الأولى في 23 و24 مايو الجاري، على أن تنظم الجولة الثانية في 16 و17 يونيو المقبل.
وكان محامون طعنوا بعدم دستورية قانون الانتخابات التشريعية، معتبرين انه تضمن نصوصا تتيح للأحزاب السياسية التقدم بمرشحين على المقاعد المخصصة للدوائر الفردية المخصصة أصلا للمستقلين ما يخل بتكافؤ الفرص بين هؤلاء وبين أعضاء الأحزاب السياسية الذين يحق لهم المنافسة على المقاعد المخصصة للقوائم الحزبية. وأجريت الانتخابات التشريعية، التي أسفرت عن فوز كبير للإسلاميين، في نهاية العام الماضي بموجب قانون انتخابي معقد يقضي بانتخاب ثلثي الأعضاء بنظام القوائم الحزبية والثلث الآخر بنظام الدوائر الفردية.
من ناحية أخرى، التقى وفد برلماني أمس عددا من أعضاء المجلس العسكري لمناقشة الأزمة المتعلقة بالحكومة والتي أدت إلى تعليق جلسات مجلس الشعب لمدة أسبوع، بحسب مصادر برلمانية وعسكرية. واجتمع قرابة عشرة نواب من بينهم رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني مع رئيس أركان الجيش نائب رئيس المجلس العسكري الفريق سامي عنان وبعض أعضاء المجلس الذي يحكم البلاد منذ تنحي مبارك في فبراير 2011، وفق المصادر نفسها.
وخصص الاجتماع لبحث وسيلة الخروج من الأزمة الناجمة عن مطالبة البرلمان بإقالة حكومة كمال الجنزوري وهو ما يتحفظ عليه المجلس العسكري ولبحث أعمال العنف التي وقعت الجمعة بالقرب من وزارة الدفاع وأوقعت قتيلين ومئات الجرحى، بحسب ما أضافت المصادر. ولم يرشح شيء على الفور عن نتائج هذا الاجتماع. وساد الهدوء أمس في حي العباسية القريب من وزارة الدفاع والذي كان مسرح المواجهات الجمعة.
وتناولت المناقشات بين الوفد البرلماني والمجلس العسكري كذلك مسألة معايير تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد. وكان القضاء المصري قرر الشهر الماضي وقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية التي شكلها البرلمان والتي هيمن عليها الإسلاميون.
ونفى وكيل البرلمان المصري أشرف ثابت، وجود خصومة بين الحكومة والبرلمان، وقال إن الصورة التي نقلتها وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية بوجود صراع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ليس لها أي أساس من الصحة. وأوضح ثابت ـ في مؤتمر صحفي عقب حضوره أمس الاجتماع مع الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء ـ أن البرلمان رفض بشبه إجماع بيان الحكومة، غير أن هناك تيارين داخل البرلمان الأول طالب باستقالة الحكومة والتيار الأغلب، والذي لم يأخذ حظه من التغطية الإعلامية كان يطالب ببقاء الحكومة حتى انتخاب رئيس الجمهورية الجديد.
وأكد أنه بشكل شخصي يرفض بيان الحكومة، ولكنه يطالبها بالاستمرار في عملها حتى انتهاء انتخابات الرئاسة، لأن أي تغيير وزاري حتى لو كان محدودا أو حتى تغيير وزير واحد يعد ضربا من العبث. وتوقع عودة المياه إلى مجاريها خلال أيام بين الحكومة والبرلمان. وأكد مجددا أن الكل حكومة ونوابا يعمل في خدمة المواطن المصري.
وقال إنه ليس صحيحا أن الحكومة غابت عن جلسات البرلمان ولجانه، مشيرا إلى أن المستشار محمد عطية وزير مجلسي الشعب والشورى كان يحضر هذه الاجتماعات يشاركه الدكتور ممتاز السعيد وزير المالية، كما توجهت أمس فايزة أبوالنجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي للمشاركة في اجتماعات البرلمان، مفسرا ذلك بأنه الأسلوب الأمثل للتكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لصالح الوطن.

اقرأ أيضا

الأردن يعلن حظر تجول في البلاد لمدة 48 ساعة لمواجهة «كورونا»