الاتحاد

الاقتصادي

ميريل لينش تتوقع ارتفاع معدلات الفائدة على الدولار خلال النصف الأول


دبي - الاتحاد: توقعت لجنة معدلات الفائدة في شركة ميريل لينش، ان ينهي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) حملته الحالية في رفع الفائدة حين تصل الفائدة الاساس الى 4,5%، في الوقت الذي تبلغ فيه حاليا 4,25%، مشيرة الى ان من المتوقع ان تشهد الفائدة ارتفاعا في النصف الاول من العام الحالي 2006 يعقبه انخفاض في النصف الثاني، واشار تقرير اصدرته الشركة الى انه من المرجح ان تشدد لجنة السوق المفتوحة الاتحادية وهي الهيئة التي تقرر السياسة النقدية فتقوم برفع الفائدة 25 نقطة اساس في اجتماعها المقرر في 31 من يناير الجاري·
كما اشار تقرير اللجنة الى انه من المرجح ان يبدأ صانعو السياسة النقدية في النصف الثاني من العام بخفض معدل الفائدة الذي من شأنه ان يحدث ارتفاعا شاملا في سوق السندات، واضاف ان مستوى الاقتراض القياسي المرتقب في الربع الاول والضبابية التي تحيط بالرئيس الجديد للاحتياطي الاتحادي قد يضيفان ضغوطا صعودية على السندات التي تستحق في 10 سنوات، وكنتيجة لذلك تم رفع توقعات مردود اصدارات العشر سنوات والثلاثين سنة 10 نقاط اساس أي الى 4,6% و4,7% على التوالي·
وقال التقرير انه في الامد الاطول تبقى التطلعات الى السندات صعودية ويبدو ان قلق الاحتياطي الاتحادي تجاه التضخم كان مبالغا فيه كما يظهر من ارقام لب التضخم (معدل التضخم ناقص المواد الغذائية والطاقة) ومنحنى المردود المسطح (منحنى المردود هو نسبة مردود الاوراق المالية التي تستحق في سنتين الى التي تستحق في 10 سنوات· ويرجح ان تشدد لجنة السوق المفتوحة الاتحادية وهي الهيئة التي تقرر السياسة النقدية فترفع الفائدة 25 نقطة اساس في اجتماعها المقرر في 31 يناير الجاري، ولكن ارجحية التباطؤ الطفيف في النشاط الاقتصادي قد تؤدي الى ابقاء السياسة النقدية دون تغيير في اجتماع 28 مارس القادم، غير انه من المستبعد ان يشعر الرئيس القادم للاحتياطي الاتحادي بن برنانكي بالضغط فيستمر في خطى غرينسبان ويرفع الفائدة الى 4,75%·
كما توقع التقرير ان يتباطأ النمو الاقتصادي وان يخف التضخم في ،2006 وفي ظل هذه الخلفية يبدو الاجماع بشأن مردود السندات اصدار العشر سنوات نزوليا للغاية، وحسبما يظهر من اخر مسح اجري في هذا المجال فان الاجماع على متوسط مردود السندات ذوات العشر سنوات سيبلغ 4,6% في الفصل الرابع من 2006 و5% في الفصلين الثاني والثالث، بينما يتوقع التقرير ان يبلغ المتوسط في الفصل الرابع 4% وفي الفصل الثالث 3,75%·
وترى لجنة معدلات الفائدة في ميريل لنش انه اذا شرع الاحتياطي الاتحادي بخفض الفائدة في النصف الثاني من العام كما تتوقع، فمن المرحج ان ينجم عن ذلك ارتفاع في السندات عبر منحنى المردود بكامله، تقوده المعدلات قصيرة الاجل، ويرجح ان ينخفض المردود في اواخر العام الى 3,5%، وهو ما من شأنه ان يؤدي الى (اعادة تطبيع) منحنى المردود للاصدارات التي تستحق في سنتين في الربع الاول طالما يستمر الاحتياطي الاتحادي في تشدده، يضاف الى ذلك ان المردود للاصدارات التي تستحق في 10 سنوات قد يواجه بعض الضغط الصعودي نتيجة الوعي لحقيقة ان الن غرينسبان قد انتهت ولايته، بالاضافة الى بدء الاقتراض بحجم قياسي من قبل الخزينة الاميركية والذي توقع التقرير ان يبلغ نحو 183 مليار دولار·
واشار التقرير الى انه من المترقب حصول انعكاس طفيف في منحنى مردود السندات استحقاق السنتين والعشر سنوات (أي يرتفع مردود الاوراق قصيرة الاجل فوق مردود الاوراق طويلة الاجل) بما يقدر بخمس نقاط اساس في الفصل الاول، وهو ما ينذر بتباطؤ اقتصادي، غير ان ذلك لن يكون خطيرا بما فيه الكفاية لكن اذا انعكس منحنى المردود بقدر اكبر ولمدة اطول من المتوقع فان خطر الركود يزداد، اما الآن فمنحنى المردود مسطح والاحتياطي الاتحادي على وشك ان يزيد من تشدده·
ويظهر من قاعدة نموذج (تيلور) التي يستعملها التقرير ان معدل الفائدة الاساس الحيادية (أي انها ليست تيسيرية ولا تضييقية) وتبلغ 4%، وهنا تجدر الاشارة الى ان السوق العقارية ستصاب بالبرودة الى درجة يتباطأ فيها الانفاق الاستهلاكي فيلجأ الاحتياطي الاتحادي عندئذ الى خفض الفائدة·

اقرأ أيضا

تطبيقات «أبوية» لحماية الصغار من الإنترنت في الإمارات