الاتحاد

الرياضي

«سيتي» يعلن التحدي لكسر حاجز «37 عاماً» أمام أرسنال اليوم

سيلفا (يمين) يقود وسط مانشستر سيتي أمام أرسنال اليوم (أ ف ب)

سيلفا (يمين) يقود وسط مانشستر سيتي أمام أرسنال اليوم (أ ف ب)

لندن (وكالات) - عندما ينزل لاعبو مانشستر سيتي إلى أرضية ملعب ستاد الإمارات معقل نادي أرسنال مساء اليوم لخوض مباراة الفريقين في الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم، فإنهم سيسعون وراء نقاط الفوز الثلاث وكذلك لإنهاء 37 عاماً من عدم التوفيق على ملعب أرسنال.
وكانت آخر مرة فاز فيها مانشستر سيتي حامل اللقب على أرسنال على ملعبه في بطولة الدوري في الرابع من أكتوبر عام 1975. ولم يكن الانتصار الذي تحقق عام 1975 بمثابة مفاجأة إذ أحرز سيتي لقب الدوري عام 1968، وكأس الاتحاد الانجليزي في عام 1969، وكأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس في عام 1970.
وبعد الفوز عام 1975 أنهى سيتي دوري القسم الأول آنذاك “قبل انطلاق الدوري الممتاز”، في المركز التاسع بينما جاء أرسنال في المركز السابع عشر، كما فاز سيتي بكأس رابطة الأندية الانجليزية في ذلك الموسم.
لكن مرت عقود ثلاثة من عدم التوفيق على مانشستر سيتي شهدت هبوطه مرتين من الدوري الممتاز في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، وكانت أكثر اللحظات سوءا على الفريق عندما هبط إلى الدرجة الثالثة عام 1998 في نفس العام الذي فاز فيه أرسنال بثنائية الدوري والكأس تحت قيادة أرسين فينجر.
وقال الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب مانشستر سيتي أمس الأول: “نريد إنهاء هذه المسيرة لكن هذا صعب للغاية لأن أرسنال فريق جيد للغاية”. وأضاف: “نفتقد العديد من اللاعبين المهمين لكن يمكننا الذهاب هناك والخروج بنتيجة جيدة، نحن نبتعد بسبع نقاط وراء مانشستر يونايتد المتصدر في الوقت الحالي، لكن لا أشعر إننا نستحق أن نتأخر بهذا الفارق”. وتابع: “مهاجمونا استعادوا مستواهم مرة أخرى ويحرزون الأهداف وسنحتاجهم للاستمرار في هذا، في بعض الأحيان يمر المرء بفترة من عدم التسجيل كثيراً، لكن أحرزنا عشرة أهداف في آخر ثلاث مباريات لذلك الأمور تتحسن”.
وأوضح مانشيني أن المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أجويرو سيغيب عن لقاء اليوم، وقد يبتعد لأسبوع آخر بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية. ويتقاسم أجويرو (24 عاما) صدارة قائمة هدافي سيتي هذا الموسم برصيد عشرة أهداف وأصيب في المباراة التي فاز فيها الفريق 3-صفر على ستوك سيتي في أول أيام العام الجديد واضطر للغياب عن اللقاء الذي تغلب فيه على واتفورد مطلع الأسبوع الماضي في كأس الاتحاد الانجليزي. وسيستعيد سيتي بطل الدوري الانجليزي جهود الظهير الأيسر الكسندر كولاروف بعد غياب أربعة أسابيع بسبب الإصابة.
وقال جو هارت حارس مرمى سيتي في تصريحات لإذاعة توكسبورت: “هذه السجلات سوف تنتهي، نشعر بأننا أقوياء بما يسمح لنا بالفوز على خصومنا في أي مكان”. وأضاف: “نحن لا نذهب إلى هناك ونعتقد إننا سنخسر، انه استاد رائع والأجواء هناك ممتازة، تشعر إنك قادر على التعبير عن نفسك هناك ونأمل أن يحدث ذلك اليوم”.
ونقل موقع سيتي على الإنترنت عن جاريث باري قوله: “لم أكن أعلم انه مرت فترة طويلة هكذا منذ فوزنا هناك آخر مرة”. وأضاف: “بالطبع 37 عاما فترة طويلة جداً ومن النادر وجود أرقام كهذه لكنه سوف يتحطم”. وبينما ينافس سيتي على اللقب مع غريمه مانشستر يونايتد فان أرسنال يركز على احتلال المركز الرابع.
ويحتل سيتي المركز الثاني في جدول الترتيب بفارق سبع نقاط خلف مانشستر يونايتد المتصدر، فيما يحتل أرسنال المركز السادس في جدول ترتيب المسابقة، لكن لاعب وسط “المدفعجية”، جاك ويلشير، شدد على أن اللاعبين لا يشعرون بالضغط، في ظل سعي الفريق نحو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. وقال ويلشير: “لقد خضنا عدة مباريات صعبة، ولكننا ندرك في إنجلترا أن هذه الفترة من العام في غاية الأهمية، لدينا مباراة كبيرة اليوم، وندرك أن سيتي فريق جيد، ولكننا نلعب على أرضنا، وعلينا أن نحقق الفوز”. وتابع: “لسنا في الموقع الذي نبتغيه في جدول الترتيب، نريد أن نصل إلى مرتبة أعلى، لدينا مباراة مؤجلة علينا أن نضعها في اعتبارنا”.
ويرى أرسين فينجر مدرب أرسنال أن فريقه بحاجة “لنتيجة إيجابية أخرى في مباراة كبيرة” للاستمرار في مطاردة الأندية الأعلى منه في الترتيب، وقال فينجر: “نعلم أن هذه فترة حاسمة بالنسبة لنا، نحن نتمتع بمسيرة إيجابية، لا نزال نفتقد القليل من الثقة في بعض المواقف، وأشعر أن فريقنا سيكون خطيراً للغاية إذا امتلكنا ثقة كاملة”. وأضاف فينجر أنه “متفائل” بان ثيو والكوت لاعب منتخب انجلترا لكرة القدم سيلتزم بالبقاء لفترة طويلة مع النادي اللندني وسيوقع صفقة جديدة معه. ولا يمر أسبوع دون توجيه سؤال لفينجر بشأن تطورات إقناع والكوت بالبقاء مع أرسنال. وقال فينجر في مؤتمر صحفي أمس الأول: “المناقشات تسير بسلاسة لكن ببطء، نحن على طريق جيد لكن عند هذه النقطة وطالما لا يوجد أي توقيع فأن المرء يلتزم بالحذر”. وأضاف: “لكن أنا متفائل إننا سنصل إلى نهاية سعيدة”. ولا يخفى أن الكوت يرغب في تغيير مركزه من الجناح إلى اللعب في قلب الهجوم بعدما تألق فيه خلال المباريات الأخيرة وخاصة عندما أحرز ثلاثة أهداف ليقود أرسنال للفوز 7-3 على نيوكاسل يونايتد في أواخر ديسمبر الماضي.
وربما لم يعد ليفربول بالقوة التي كان عليها يوما ما، ولكن بول سكولز لاعب وسط مانشستر يونايتد متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مازال يرى ليفربول أحد أبرز المنافسين لفريقه وذلك قبل مباراة الفريقين اليوم على ملعب أولد ترافورد في المرحلة الثانية والعشرين من المسابقة. وقال سكولز: “سواء مانشستر سيتي حل محل ليفربول أو لا في كونه المنافس الأبرز لمانشستر يونايتد الآن، فعلى الأرجح فإن سيتي يحتاج إلى سنوات لتحقيق ما حققه ليفربول”. وتابع: “ولكن ليفربول تاريخياً هو أكبر منافس لنا، إنه يقدم دائما أكبر المباريات وأفضل الأجواء”.
وحقق ليفربول، الذي لم يصل بعد إلى مستوى مقنع، بعض معايير الثبات، عبر الفوز في خمس من آخر ثماني مباريات بالدوري الإنجليزي. ويرى جوردان هندرسون لاعب خط وسط ليفربول أن المهاجم الجديد دانييل ستوريدج اتخذ القرار الصحيح بالانضمام إلى فريقه قادما من تشيلسي، ولم ينجح ستوريدج في حجز مكان بقائمة الأساسيين في تشيلسي بعد انضمامه إليه من مانشستر سيتي عام 2009 وأحرز هدفا بعد سبع دقائق من أولى مبارياته مع الفريق أمام مانسفيلد تاون بكأس رابطة المحترفين الإنجليزية يوم الأحد الماضي. ويتنبأ هندرسون بمستقبل باهر لستوريدج لاعب منتخب إنجلترا. ونقل موقع ليفربول على الأنترنت عن هندرسون قوله “بالتأكيد اتخذ القرار الصحيح بالانضمام إلى الفريق وأعتقد انه لاعب ممتاز بالنسبة لليفربول”. وأضاف: “قدم عرضا رائعا أمام مانسفيلد، لم يكن قد لعب منذ فترة لكنه قدم أداء جيدا وأحرز هدفا، إنه لاعب موهوب”. وتابع قائلاً: “أعتقد إنها صفقة ممتازة وسوف يبلى بلاء حسنا”.

اقرأ أيضا

موسم رونالدو الأول مع يوفنتوس الأقل تهديفياً له على مدار 10 سنوات