الاتحاد

الاقتصادي

دعوة المصارف المحلية إلى تعزيز مبدأ الافصاح قبل بدء عملية التدويل


دبي - الاتحاد: دعت دراسة اقتصادية القطاع المصرفي الاستعداد الجيد للتعامل مع متطلبات اتفاقية الخدمات المالية ضمن الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات، واشارت الدراسة الى إن الحال في دولة الامارات يتشابه مع الدول الآسيوية في العديد من النواحي حول نقاط القوة والضعف في التنمية المالية، كما إن الدولة لديها المقدرة على زيادة منافعها من عملية تدويل هذه الخدمات·
ويحظى تدويل قطاع الخدمات المصرفية باهتمام عالمي تحت المعطيات التي تفرضها منظمة التجارية الدولية من خلال اتفاقية الخدمات المالية التي نوقشت ضمن الاتفاقية العامة لتجارة الخدمات (GATS)، ويكتسب هذا الاهتمام مكانة خاصة في الدول النامية مثل دولة الإمارات، حيث تنطوي عملية عولمة الخدمات على ازالة التمييز في المعاملة بين موردي الخدمات المصرفية المحليين والاجانب وازالة العوائق امام تقديم الخدمات المصرفية عبر الحدود الجغرافية·
واشارت الى انه منذ دخول قضية تحرير الاسواق المالية في مباحثات التجارة الدولية بالخدمات بمنطقة التجارة الدولية، بدأت العديد من الدول النامية بدراسة ما اذا كانت ستقوم بفتح قطاعات الخدمات المصرفية المحلية فيها امام المنافسة العالمية، واذا ما كانت ستقوم بذلك، فما هي كيفية تنفيذ ذلك؟ خاصة ان الحكومات اصبحت مهتمة بشكل اساسي بقضايا الاسراع في فتح القطاع امام المنافسة الاجنبية، وصياغة السياسات الملائمة لتقليل تكلفة التعاملات والمخاطر المحتملة وتعظيم المنافع التي قد تعود من عملية الانفتاح المصرفي ووضع المعايير والضوابط للسياسات المساندة والمكملة للقطاع المصرفي·
وذكرت الدراسة إن تدويل الخدمات وتقليل القيود التنظيمية المصرفية المحلية يحتم تقوية الاطار المؤسسي المساند بالدولة (بما في ذلك الادوار التنظيمية والرقابية للدولة) قبل البدء في عملية التدويل وتتضمن عملية تقليل القيود التنظيمية المحلية استخدام نظام السوق لضبط المؤسسات المصرفية من خلال استخدام معلومات افضل ودرجة اكبر من الافصاح ومستويات افضل في إدارة المؤسسات المصرفية ولكن العلاقة بين التدويل وتقليل التقنين المحلي ليست سهلة ومباشرة، اذ ان العديد من الدول (مثل اليابان) قامت بتنفيذ الاصلاحات المحلية ولكنها احتفظت بقطاعاتها المصرفية مغلقة امام المنافسة الاجنبية، لذا فإن التكاليف والمنافع التي تترتب على عملية تدويل الخدمات المصرفية ستعتمد إلى حد كبير على كفاءة النظام المصرفي المحلي ومقدرته التنافسية، وبالتالي فإن الدول ذات النظام المصرفي المحلي عالي التنظيم والتقنين سوف تعاني من عدم الكفاءة ونقص التنويع وتدني جودة الخدمات المصرفية المقدمة وسيؤدي فتح القطاع المصرفي في هذه الحالة إلى التأثير بشكل سلبي على موردي الخدمات المصرفية من المحليين وسيضعهم في موقف اسوأ في مواجهة المنافسة الاجنبية
واضافت الدراسة إن تدويل الخدمات والسياسات النقدية يمكن ادارة السياسة النقدية بالدولة ان تتأثر إلى حد كبير بدرجة التدويل وعمقه فموردو الخدمات المصرفية من الاجانب سيعرضون ادوات مصرفية جديدة يمكنها ان تؤثر على سلوك الطلب على النقود وتجعل الإدارة النقدية اكثر صعوبة، وكذلك ستؤدي عملية التدويل في اثارة قضية فرض الضرائب (عبر الحدود الجغرافية) على الخدمات المصرفية المقدمة وعادة ما تؤدي عملية التدويل إلى ايجاد الحاجة لخفض الضرائب على النظام المصرفي واجراء الاصلاحات الضريبية على الخدمات المصرفية· ويتضح من مسح اجري لبعض تجارب الدول التي قامت بنوع من التدويل بأن هناك ثلاث فوائد محتملة ومحددة يمكن ان تنتج من جراء هذه العملية وتشمل هذه الفوائد ايجاد مدخل افضل لرؤوس الاموال الاجنبية·
من جانب آخر، تدور تكاليف التمويل حول عدة نقاط منها محدودية قدرة المؤسسات المحلية على احكام الرقابة على نظام مصرفي اكثر تعقيداً قد يؤدي إلى بعض المخاطر، كما انه اذا كانت السوق المحلية غير مستغلة فإن الدخول السريع لموردي الخدمات المصرفية من الاجانب سيؤدي إلى ضغط مالي على موردي الخدمات المصرفية من المحليين عندما تبدأ معدلات الربحية بالانخفاض·

اقرأ أيضا

تسوية "قروض المواطنين" تعتمد "الإيبور" بتاريخ تقديم الطلب