صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«داعش» يفجر فنادق الموصل ويحرق أرشيفها مع تقدم القوات العراقية

تلاميذ جامعة الموصل يرفعون العلم العراقي عليها أمس (أ ب)

تلاميذ جامعة الموصل يرفعون العلم العراقي عليها أمس (أ ب)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

فجر تنظيم «داعش»، أمس، ثاني أكبر فنادق الموصل بمحافظة نينوى، وأحرق كل أرشيف الدوائر الحكومية في الجانب الأيمن من المدينة، وأرغم النساء على التبرع بقطعهن الذهبية له، مع تقدم القوات العراقية التي اعتقلت في منطقة العربي بالموصل 23 مشتبهاً بهم. ورفعت 70 مدرسة في المناطق المحررة بالجانب الأيسر من الموصل العلم العراقي وباشرت الدوام الرسمي.
وقال شهود من الموصل أمس، إن «داعش» فجر أكبر فندق في غرب الموصل في محاولة لمنع القوات العراقية من استخدامه كنقطة إنزال أو قاعدة في هجومها لاستعادة المدينة. وقالوا إن فندق الموصل المصمم على شكل هرم مدرج بدا مائلاً على أحد جوانبه بعد التفجير. ويقع فندق الموصل على ضفة نهر دجلة الذي يقسم المدينة.
وجاء التفجير بعد أن بدا أن القوات العراقية على وشك السيطرة الكاملة على الشطر الشرقي من المدينة والاستعداد للهجوم على الضفة الغربية للنهر.
من جهة أخرى، أفاد مصدر أمني، أمس، بأن التنظيم باشر بتدمير وحرق أرشيف الدوائر الحكومية في الجانب الأيمن من الموصل، من ضمنها مبنى البلدية الذي ما زال تحت سيطرته، استعداداً للمعركة مع القوات الأمنية في هذا الجانب.
كما قام التنظيم بإرغام كل نساء الموصل بالجانب الأيمن على تقديم قطع ذهبية لتمويله.
من جهتــه، قال العقيد دريد سعيد من جهاز مكافحــة الإرهاب، إن قواته اعتقلت 23 مشتبهاً به في منطقة العربي شمال الموصل. وأضاف أن «30 من عناصر داعش بينهم قادة، هربوا من الرشيدية آخر معقل للتنظيم شمال الموصل عبر نهر دجلة إلى الساحل الأيمن غرب الموصل، مصطحبين معهم عشرات العوائل من سكان الموصل كرهائن».
وأشار إلى أن طائرات التحالف الدولي قصفت معقلاً لـ «داعش» ومخزناً للأسلحة والعتاد في منطقة الموصل الجديدة جنوب المدينة.
بدوره، أفاد العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، بأن قيادة العمليات أنجزت تفاصيل الخطة العسكرية لتحرير مناطق وأحياء الجانب الأيمن من الموصل. وذكر «أن عمليات التحرير ستتواصل ولن تتوقف بهدف استثمار حالة الانهيار الكبير المتفشي بين صفوف داعش، والإفادة من التقدم الميداني الذي أحرزته قواتنا مؤخراً».
وفي السياق، رفعت 70 مدرسة في المناطق المحررة من الموصل الأعلام العراقية، وبدأت الدوام الرسمي. وأعلنت وزارة التربية انطلاق العام الدراسي الجديد في الجانب الأيسر من الموصل المحرر.
ونفذ طيران التحالف الدولي فجر أمس، 4 طلعات جوية أدت إلى تدمير عدد من آليات التنظيم، وقتل عدد منهم، وتأمين 7 طلعات استطلاع مسيرة قتالية و5 طلعات سمتية.
من ناحية ثانية، قال اتحاد القوى العراقية (السني) في بيان إن «قوة عسكرية تابعة للواء (22) وقيادة عمليات بغداد اعتقلت 19 شخصاً من أبناء منطقتي شاطئ التاجي والطارمية، والتحقيق معهم وإطلاق سراحهم، وقامت على إثرها قوة أخرى مجهولة الهوية باعتقال 30 شخصاً من المنطقتين ذاتهما».
وأضاف أنه «لم يعرف حتى الآن تبعية القوة التي قامت بعملية الاعتقال ومصير المعتقلين ولا الجهة التي اقتيدوا إليها».
وطالب الاتحاد العبادي وقيادة عمليات بغداد بـ «تحقيق عاجل لمعرفة هوية الخاطفين، ومصير المعتقلين وإطلاق سراحهم فوراً».

بارزاني: استقلال كردستان واقع سيتحقق
بغداد (الاتحاد)

أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني أمس، أن استقلال كردستان «ليس شائعة أو حلما بل هو واقع سيتحقق».
وقال بارزاني في لقاء مع وسائل إعلام أميركية على هامش مشاركته في منتدى دافوس «4 ملايين كردي يعيشون في الإقليم، وفي اليوم الذي سيعلن فيه الاستقلال لن يهمني أي منصب سياسي، لأن الشعب الكردي يكون قد حقق مبتغاه بالاستقلال». وتوقع «دعما من الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب للإقليم سياسيا وعسكريا، مؤكدا تأييده لبقاء الجيش الأميركي في الإقليم دعما لأربيل ومنع توسع الإرهاب الذي لا تقتصر مواجهته على الجانب العسكري فقط، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية وثقافية». وأضاف أنه «أبلغ قادة الجيش الأميركي في عامي 2010 و2011 بأن انسحاب الجيش الأميركي من العراق سيعطي الفرصة لنمو الإرهاب، ولو بقي عدد من الجنود الأميركيين بالعراق لم يكن داعش قد سيطر على الرمادي والموصل»، متمنياً أن «لا تكرر واشنطن خطأ 2011 بسحب قواتها بعد الانتهاء من معركة الموصل».