الاتحاد

الإمارات

الشاحنات تتسبب في مقتل 93 شخصاً خلال عامين ونصف

تسببت الشاحنات بمقتل 93 شخصا خلال العامين الماضيين والنصف الأول من 2017 الجاري نتيجة 79 حادثاً مما يدل على خطورة ملف الشاحنات الذي ما يزال في قمة أجندة أعمال شرطة دبي وهيئة الطرق والتي تعكف على طرح حزمة من الخطط الذكية للحد من هذه الحوادث المميتة تصدرها إنشاء 8 استراحات جديدة للشاحنات إضافة إلى 12 استراحة جاهزة علاوة على تنظيم حملات تنويرية وضبطية من وقت لآخر.
وأعلنت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي بتعاون وثيق مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي، عن إطلاق حملة توعوية لسائقي الشاحنات بهدف زيادة نسبة الوعي لديهم في الجوانب المرورية خاصة فيما يتعلق بعدم الالتزام بخط السير والدخول في الأماكن الممنوعة، والوقوف في المناطق غير المصرح بها، وذلك للحد من الحوادث المرورية وضبط أمن الطريق.
وأكد العقيد عصام العور مدير إدارة تحصيل المخالفات والخدمات المرورية في الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، في المؤتمر الصحفي للإعلان عن الحملة الذي عقد ظهر اليوم، أن تنفيذ الحملة يأتي في إطار استراتيجية شرطة دبي الهادفة إلى خفض الحوادث المرورية بنسبة صفر لكل مائة من السكان، وزيادة الوعي لدى السائقين لرفع مستوى السلامة المرورية.
وأشار مدير إدارة تحصيل المخالفات والخدمات المرورية في الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي إلى أن الحملة تستهدف سائقي الشاحنات بسبب ما تُخلفه حوادثها من إصابات وتعطيل للحركة المرورية.
ولفت العقيد العور إلى أن الحملة ستستمر لمدة شهر، وسيتم تنفيذها على 3 مراحل، المرحلة أولى تستهدف سائقي الشاحنات المتمركزة في استراحات الشاحنات (سوق الخضار، منطقة المحيصنة، منطقة الخوانيج، مركز الاستراحات على الخطوط السريعة).
وتستهدف المرحلة الثانية السائقين الموجودين في مراكز التسجيل التابعة لهيئة الطرق.
أما المرحلة الأخيرة، فتشمل الضبط المروري للسائقين غير الملتزمين باللائحة التنفيذية المعدلة لقانون السير والمرور وغير الملتزمين بالمسارات المخصصة واللوحات الإرشادية.
وكشف العقيد العور عن وقوع 14 حادثا مروريا لشاحنات خلال النصف الأول من العام الجاري تسببت في 15 وفاة، فيما وقع 40 حادثاً خلال العام الماضي أدت إلى وفاة 49 شخصاً، فيما شهد العام 2015 وفاة 29 شخصاً في 25 حادثا بسبب عدم التزام السائقين للشاحنات بالمسارات المخصصة لهم وعدم الالتزام بأوقات الحظر في دبي.
ولفت العور إلى أن مجموع المخالفات المحررة للمركبات الثقيلة خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ 30 ألفاً و664 مخالفة، فيما تم تحرير 30 ألفاً و785 مخالفة خلال العام الماضي، و24 ألفاً و255 مخالفة خلال العام 2015. وأبرز المخالفات، عدم سلامة المركبة للسير على الطرقات وتتضمن أعطال الفرامل والأضواء والأبواب التي تنفتح تلقائيا بسبب عدم سلامة الأقفال، وثاني أبرز أنواع المخالفات عدم صلاحية الإطارات، وثالثها الحمولة الزائدة.
كما تم تسجيل 2200 مخالفة للوقوف على كتف الطريق أو الوقوف في الممنوع ضد سائقي شاحنات في 2016 وتم حجز 900 شاحنة ومقطورة في شبك الحجز
وأكد العقيد العور أن الإدارة العامة للمرور تلقت عبر خدمة «كلنا شرطة» المتوفرة في تطبيق شرطة دبي على الهواتف الذكية 467 شكوى على سائقي الشاحنات خلال العام الماضي مقارنة بـ396 شكوى في العام 2015، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنه تم سحب 17 رخصة لسائقي شاحنات في النصف الأول من العام الجاري و25 رخصة خلال العام الماضي و64 رخصة خلال العام 2015 لارتكاب سائقيها مخالفات توجب سحب رخصهم.
ونوه العور إلى تصدر الجنسيتين الباكستانية والهندية الجنسيات المتسببة في الحوادث في العامين المنصرمين والعام الجاري تحديدا.
وبلغ عدد الحوادث التي تسبب بها سائقون باكستانيون 42 حادثا مقابل 30 حادثا تسبب بها الهنود.
منظومة السلامة المرورية
إلى ذلك، أكد المهندس عادل مدير إدارة حرم الطريق في هيئة الطرق والمواصلات أن هيئة الطرق والمواصلات تشارك شرطة دبي في الحملة لدورها الهام في تحقيق منظومة السلامة المرورية، مشيراً إلى أن الهيئة لديها منظومة كاملة لرفع مستوى السلامة في الطرق عبر تنفيذ مشاريع ذات صلة كالجسور وصيانة الطرق وغيرها.
وقال إن الحملة تستهدف سائقي الشاحنات ومالكيها وأصحاب الشركات من أجل الحد من حوادثها وضمان تحقيق السلامة المرورية في الشوارع، مبيناً أن «هيئة الطرق» تبذل جهداً كبيراً في الحد من حوادث الشاحنات من خلال تطوير البنية التحتية وعبر توفير استراحات حديثة على شارعي الشيخ محمد بن زايد والإمارات مشيراً إلى أنه في إمارة دبي 12 استراحة موزعة على مناطق متفرقة من شارع الإمارات وشارع محمد بن زايد ويتم العمل على إنشاء 6 مواقع جديدة تحت التنفيذ واستراحتين لسائقي الشاحنات جديدة بمواصفات فندقية، منوهاً في الوقت ذاته إلى أن هناك 66 ألفاً و846 شاحنة مسجلة في إمارة دبي، تتبع 6100 شركة.
وكانت هيئة الطرق والمواصلات، بدأت المرحلة الإلزامية بتركيب أجهزة رقابة عن بُعد لكشف الأعطال في المركبات الثقيلة التي يزيد عمرها على 20 عاماً، عبر مركز خدمة سلامة المركبات الذي تم تدشينه فبراير الماضي في منطقة جبل علي الحرة، والذي يُعد أحد مشاريع الهيئة الداعمة لمبادرة «المدينة الذكية» التي أطلقتها حكومة دبي، ومواكباً للأهداف الاستراتيجية لإمارة دبي والهيئة الرامية إلى تحسين مستوى السلامة المرورية والأمن على الطرقات من خلال الحد من حوادث المركبات الثقيلة.
وتأتي المرحلة الإلزامية بعد المرحلة التطوعية أو الاختيارية بتركيب الجهاز والشركات مُلزَمة بتركيب جهاز الرقابة عن بعد (Telematics Device) على المركبات الثقيلة التي يزيد عمرها على 20 عام عند تجديد رخصتها أو عند فتح رخصة جديدة على مدار 24 ساعة خلال كافة أيام الأسبوع مع توفر إمكانية الوصول إلى مواقع مشغلي الأساطيل وشركات النقل بواسطة وحدات متنقلة.
وتتيح الخدمة خاصية مراقبة عدد ساعات القيادة وسلوكيات سائقي المركبات الثقيلة على الطريق والتي تشمل (القيادة بتهور، التوقف المفاجئ، تزايد السرعة بصورة خطرة، تجاوز سرعة الطريق المحددة، الوقوع في حادث مروري، القيادة في أوقات أو مناطق الحظر) وغيرها، وفي حال عدم الالتزام ستضطر الهيئة إلى عدم تسجيل أو تجديد ملكية المركبة لحين تركيب الجهاز وتطبيق قانون السير والمرور الاتحادي وذلك بشطب المركبة بسبب عدم تجديد رخصة سيرها، وأن هذه الخدمة تستهدف جميع المركبات الثقيلة المرخصة بإمارة دبي، وأن خطة التطبيق تنقسم إلى ثلاث مراحل، وسيتم عرض نتائج المرحلة الأولى على المجلس المروري الاتحادي لدراسة إمكانية تطبيقها على مستوى الدولة.

اقرأ أيضا

سلطان بن خليفة ونهيان بن مبارك يحضران أفراح البلوشي والحمادي وبيشوه