الإمارات

الاتحاد

«زايد العليا» تنجح في تشغيل 56 شخصاً من ذوي الإعاقة

ذوو احتياجات خاصة يشاركون في برنامج “داعم”  (تصوير شوكت علي)

ذوو احتياجات خاصة يشاركون في برنامج “داعم” (تصوير شوكت علي)

هالة الخياط (أبوظبي) - نجحت وحدة توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة خلال العام الماضي وحتى تاريخه في تعيين 56 شخصا من ذوي الاحتياجات الخاصة بنسبة 82% من مجمل الطلبات التي تم تقديمها، فيما يتم النظر حاليا في 45 طلبا لدى وحدة التوظيف.
وأوضح عادل جمعة الحوسني خبير التأهيل في مؤسسة زايد العليا أن ذوي الاحتياجات الخاصة قبل التحاقهم بالعمل يتم إخضاعهم لدورات تأهيلية لتعليمهم مهارات العمل بما يؤهلهم ليكونوا داعمين لعجلة التنمية.
ولفت إلى أن الطلبات المتبقية لدى الوحدة هي لأشخاص لا يحملون شهادات الثانوية العامة، وهو ما يتطلب إخضاعهم لبرامج تدريبية متكاملة لتعليمهم آليات الأرشفة، واستخدام الحاسب الآلي واللغة الانجليزية لتمكينهم من الانخراط في سوق العمل.
ومن أحد البرامج التأهيلية التي تنفذها الوحدة أطلقت مؤسسة زايد العليا ممثلة في وحدة التوظيف أمس بمقر أكاديمية الإمارات في أبوظبي البرنامج التأهيلي “داعم” بالتنسيق والتعاون مع الأكاديمية التابعة لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، حيث يهدف البرنامج إلى إكساب المشاركين فيه من فئات ذوي الإعاقة المهارات العملية والتطبيقية التي تؤهلهم للالتحاق بسوق العمل والمساهمة الإيجابية الفعالة في دفع مسيرة النهضة الحضارية التي تشهدها الدولة في جميع المجالات.
وقالت مريم سيف القبيسي إن برنامج داعم يهدف إلى مساعدة الموظفين من ذوي الإعاقات المختلفة لتنشيط وزيادة مهاراتهم التي تمكنهم من الاندماج بصورة كاملة في سوق العمل، حيث تعمل مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية كل عام على تنظيم هذا البرنامج التأهيلي من موظفي المجتمع المحلي من خلال المشاركة مع كافة المؤسسات لتنمية المهارات الأساسية التي يحتاجها المعاق في حياته الوظيفية.
وأكدت خلال مشاركتها في إطلاق البرنامج أن مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، كجهة معنية بمساعدة تلك الفئات على الالتحاق بسوق العمل، تعمل على تحقيق الاستراتيجية الخاصة بدمج تلك الفئات في المجتمع المحلي، مشيرة إلى انه على مدى فترة البرنامج التي تستغرق شهراً كاملاً سيتلقى الملتحقون بالبرنامج وعددهم 25 من ذوي الإعاقة محاضرات على أيدي خبراء متخصصين من أكاديمية الإمارات تدريبات متخصصة في العديد من المهارات الوظيفية.
وأشارت رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة أنه استناداً إلى أهداف المؤسسة فإنها تبذل أقصى جهودها لتقديم خدماتها لذوي الإعاقة من خلال تقديم الخدمات التعليمية والتأهيلية والعلاجية المساندة لفئات ذوي الإعاقة باتباع أفضل الممارسات العالمية في ميادين الرعاية والتأهيل، ودمج فئاتها من ذوي الإعاقة في المجتمع، والتسخير الأمثل لمواردها البشرية والمالية والتقنية، بما يصب في النهاية في خدمة أبناء المؤسسة من ذوي الإعاقة.
وأوضحت القبيسي أن توظيف ذوي الإعاقة يتم من خلال وحدة التوظيف التي تعنى بالتشغيل وهو الهدف الرئيسي الذي تسعى جميع الخدمات السابقة إلى ضمان تحقيقه واستمراريته ونجاحه، ففي ضوء تنوع الأعمال والوظائف والأنشطة المتوافرة في المجتمع المحلي والذي يمكن تدريب الأشخاص المعوقين على تنفيذها، فالتوظيف أو التشغيل يبقى في النهاية عملية انتقائية تتضمن فهم ميول الشخص المرشح للوظيفة وخصائصه الشخصية وقدراته وخصائص العمل ومتطلباته وظروفه بشكل عام.
وقالت إن قطاع ذوي الإعاقة في مؤسسة زايد يسعى نحو مساعدة هؤلاء الأشخاص بعد تأهيلهم وتدريبهم على إيجاد فرص عمل في سوق العمل التنافسي سواء في التجارة، والزراعة أو الصناعة أو غيرها من معطيات السوق المحلي التنافسي أو ورش العمل المحمية في ظروف مماثلة للأشخاص العاديين من حيث معايير العمل وأنظمته وقوانينه مع المراعاة التامة لاعتبارات التهيئة والتدريب المستمرين واللازمين لنجاح عملية التوظيف.
وأضافت القبيسي أن فريق التوظيف المتخصص يتخذ جميع الإجراءات التي تساعد ذوي الإعاقة على شغل الوظيفة الشاغرة والاستعداد لها ويتضمن ذلك تقديم معلومات كافية عن الوظيفة ومتطلباتها وظروفها. كما يتواصل اختصاصيو التوظيف بشكل فاعل مع الجهات ذات العلاقة بالقوى العاملة والتعليم المهني في المجتمع من أجل فهم وتوفير احتياجات السوق المحلية وإمكانات التدريب والتشغيل. ويوظف هؤلاء الاختصاصيون مصادر المعلومات المتنوعة لتقديم الخدمات للمرشحين، ويستمر المرشحون بعدها في تلقي الخدمات المساندة لمراحل ما بعد التوظيف وفقاً لاحتياجاتهم الفردية والمهنية.
وعن خدمات ما بعد التوظيف التي تقدمها مؤسسة زايد، أكدت القبيسي أن عملية التوظيف لا تنتهي بمجرد شغل الوظيفة الشاغرة أو مساعدة الشخص على إيجاد عمل مناسب فحسب، وإنما تقدم الخدمات اللاحقة التي يكمن هدفها الأساسي في مساعدة الشخص على الاحتفاظ بعمله والاستمرار فيه، وتقدم هذه الخدمة مرة واحدة أو عدة مرات حسب حاجة الموظف، وقد تشمل أي عنصر من عناصر التأهيل سواء الإرشاد، التدريب، التواصل مع صاحب العمل أو غيرها من العناصر، غير أنها تتم بشكل موجز وغير مكثف.
وقالت إن خدمات ما بعد التوظيف التي يقدمها القطاع فتتمثل في صيانة الكراسي المتحركة أو المعينات السمعية أو البصرية، التدريب المهني الإضافي عند تغيير متطلب العمل، تقديم الخدمات الإرشادية والتوجيه المهني، كما تشمل التدريب على التكنولوجيا المساعدة أيضاً.
من جانبها، أوضحت المهندسة نورة الهاملي أخصائية تهيئة بيئية أن فريق التهيئة البيئية في وحدة التوظيف معني بتقييم بيئة العمل لجعلها تتناسب واستخدام ذوي الإعاقة، والطلب من المؤسسات تعديل بيئة العمل وفق المعايير المعتمدة من دائرة الشؤون البلدية، لافتة إلى أن المباني القديمة تخلو من المعايير المناسبة لاستخدامها من قبل ذوي الإعاقة.
وأكدت أن كافة المباني الجديدة وتطبيقا لرؤية أبوظبي 2030 ملزمة بتوفير بيئة العمل المناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكد مبارك بن حم العامري رئيس مجلس إدارة أكاديمية الإمارات على أهمية التعاون المشترك بين الأكاديمية ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية في مجال تأهيل وتدريب المواطنين وإلحاقهم بسوق العمل وتصميم برامج متخصصة لفئات ذوي الإعاقة لكل متدرب أو متدربة، لافتا إلى أن البرامج تؤدي دوراً استراتيجيا لتمكين هذه الشريحة العزيزة على قلوب الجميع من القيام بدورهم في خدمة الوطن وتنميته.
وأضاف أن برنامج “داعم” يترجم توجيهات صحاب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بشأن توفير البيئة المناسبة التي تتيح لكل مواطن ومواطنة فرص التعليم والتدريب والعمل.
من جانبه، قال الدكتور عبدالله أبو نعمه نائب رئيس الأكاديمية للشؤون الأكاديمية إن برنامج داعم يستهدف استقطاب نخبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في عدد من المؤسسات للتدريب وإكسابهم مهارات تمكن كل منهم من القيام بدوره الوظيفي ورفع معدلات الإنتاج والأداء في مؤسسته.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: أبطال العطاء قدوة مشرقة