الاتحاد

عربي ودولي

صمت أوباما بشأن غزة يقلل من فرص تمكنه من حل الصراع

بصمته على الهجمات التي تشنها إسرائيل في غزة ، أكد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما توقعات العرب بأن التغيرات في السياسة الخارجية للولايات المتحدة ستكون صغيرة وبطيئة حين يأتي الى البيت الأبيض الشهر القادم ·
وفي اليوم الخامس للغارات الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 380 في غزة لم يتخذ الرئيس الأميركي المنتخب موقفاً بعد على الرغم من تعليقه بعد الهجمات التي شنها متشددون في مومباي كما أدلى بتصريحات مفصلة بشأن الاقتصاد الأميركي ·
وقال حسن نافعة المحلل السياسي المصري وأمين عام منتدى الفكر العربي في عمان إن أوباما يريد أن يكون حذرا وبأنه سيظل حذراً لأن الصراع العربي الإسرائيلي ليس من بين أولوياته· وعلق هلال خشان استاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في بيروت بأن موقف أوباما خطير للغاية فجماعات الضغط اليهودية حذرت من انتخابه وبالتالي آثر التزام الصمت بشأن غزة·
وقال بول وودوورد من منتدى الصراعات وهي منظمة تهدف الى تغيير السياسة الغربية تجاه الحركات الإسلامية مثل حماس ''اذا استمر أوباما على صمته· سيتم النظر الى صمته واعتبار أن له التأثير العملي بتقديم تأييد لحرب إسرائيل على غزة''·
وكان العالم العربي بشكل عام متحمساً بشأن فوز أوباما في الانتخابات في نوفمبر اعتقادا بأن وجها جديدا في البيت الأبيض لا بد أن يكون أفضل من الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش الذي غزا العراق ومنح إسرائيل دعما قويا·
لكن اختياره لفريق السياسة الخارجية خاصة هيلاري كلينتون كوزيرة للخارجية ورام ايمانويل كرئيس لفريق موظفيه أثار الشكوك بشأن حدوث تغييرات كبيرة· وعبر مصطفى السيد من جامعة القاهرة عن تشاؤمه حيث قال إنه حين يرى نوعية الناس التي تحيط بالرئيس المنتخب أوباما يجد أنهم أفضل أصدقاء إسرائيل الذين لا يجرؤون على أن ينأوا بأنفسهم عن مواقف الحكومة الإسرائيلية·
وقال نافعة إن الحكومة الإسرائيلية اختارت هذا التوقيت لمهاجمة حماس لأنها ليست واثقة إن كانت ستحصل على دعم أوباما اذا انتظرت حتى توليه مهام منصبه في 20 يناير · وأضاف أنها تعلم أنها تتمتع بالدعم غير المشروط لبوش · غير أن نتيجة حملة غزة سيكون لها أثر كبير على التخطيط الجيواستراتيجي الذي سيرثه أوباما· واذا لم تستطع إسرائيل هزيمة حماس فمن الممكن أن تخرج الحركة أكثر قوة· واذا نجحت إسرائيل واستبعدت التهديد الذي تمثله الصواريخ التي تطلق من غزة فمن الممكن أن يحيي أوباما بسهولة أكبر المحادثات المباشرة بين إسرائيل وعباس بشأن اتفاق للسلام قائم على إقامة دولتين تعيشان جنباً الى جنب·
وقال بول سالم مدير مركز الشرق الأوسط في بيروت التابع لمعهد كارنيجي للسلام ''من المؤكد أن وجود أوباما الذي سيحث اللاعبين على الحديث مقابل بوش الذي لم يفعل هذا يحدث فرقا''· وأضاف ''لكن أوباما لن يجبر إسرائيل (على تقديم تنازلات)· سياسيا لن يمارس قدرا هائلا من الضغط على الإسرائيليين·'' ويرى وليد قزيحة الاستاذ بالجامعة الأميركية بالقاهرة أن أوباما سيكون عليه اتخاذ خطوات جريئة اذا كان يريد استعادة نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط الذي ينظر اليه على نطاق واسع على أنه تراجع بشدة خلال عهد بوش الذي استمر ثماني سنوات·
واستطرد قائلا إن البوادر الأولى لا تشير الى أن أوباما سيفعل هذا وقال إنه لو كان الرئيس الأميركي المنتخب سيأخذ موقفا لكان قد قال شيئا فهو حين يريد أن يقول شيئا يستطيع أن يقوله· وتوقع السيد أن يدور صراع بين مستشاري أوباما الذين يحبذون الوضع الراهن والذين يرتبطون بتحالف وثيق مع إسرائيل وبين هؤلاء الذين يفكرون بأسلوب مختلف· وأضاف أن لديه الانطباع بأن أصدقاء إسرائيل الجيدين سيهيمنون في نهاية المطاف وأن هذا سيسهم في مزيد من التضاؤل للنفوذ الأميركي في المنطقة·

اقرأ أيضا

محتجون فرنسيون يحاولون اقتحام مسرح خلال حضور الرئيس ماكرون