الاتحاد

عربي ودولي

«داعش» يتبنى هجوماً على السفارة العراقية في كابول

قوات أمن أفغانية تحرس السفارة العراقية في كابول بعد انتهاء الهجوم أمس  (إي بي إيه)

قوات أمن أفغانية تحرس السفارة العراقية في كابول بعد انتهاء الهجوم أمس (إي بي إيه)

كابول، بغداد (الاتحاد، أ ف ب)

تعرضت السفارة العراقية في وسط كابول أمس لهجوم استمر نحو أربع ساعات نفذه أربعة مسلحين قتلوا جميعا بنيران القوات الأفغانية وتبناه تنظيم «داعش». وأعلنت وزارة الداخلية الأفغانية أن «الهجوم انتهى وقتل المهاجمون الأربعة». وذكرت الوزارة أن انتحاريا فجر نفسه خارج السفارة لدى بدء الهجوم، وأن ثلاثة مهاجمين آخرين اقتحموا السفارة.وأفاد بيان وزارة الداخلية أنه «تم إجلاء الدبلوماسيين العراقيين إلى مكان آمن، ولا توجد إصابات في صفوفهم».

في بغداد، أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد جمال أن العملية أسفرت عن مقتل اثنين من حراس السفارة الأفغان، مشيرا إلى أنه تم «إجلاء القائم بأعمال السفارة العراقية في كابول الى السفارة المصرية». وأضاف أن اثنين من الطاقم الدبلوماسي للسفارة العراقية في كابول، يشتبكون بالأسلحة الرشاشة مع العناصر الإرهابية.. وأدان بشدة هذا الهجوم الإرهابي والممارسة غير الإنسانية التي تعرضت لها السفارة العراقية.

وتابع أن وزير الخارجية العراقي أوفد أمس مبعوثاً خاصا إلى أفغانستان للوقوف على ملابسات الحادث الإرهابي كما استمر بالاتصال بالقائم بالأعمال العراقي.

ولكن وزارة الداخلية الأفغانية أفادت أن عنصر شرطة واحدا أصيب بجروح بدون أن تذكر سقوط أي قتلى.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، عبر وكالة أعماق التابعة له، مشيرا الى ان «انتحاريين» اثنين شاركا فيه.

وفي وقت لاحق، نشر التنظيم بيانا عبر تطبيق «تلغرام» تحدث فيه عن هجوم انتحاري استهدف السفارة العراقية في كابول. وجاء في البيان أن انتحاريين نفذا الهجوم وتمكنا من «قتل سبعة من حراس السفارة وما يزيد عن عشرين بداخلها».

وهي المرة الأولى التي تستهدف فيها السفارة العراقية في كابول بعد اعتداءات عدة استهدفت بعثات دبلوماسية غربية فيها. وافاد وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري على موقعه الرسمي انه «تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره وزير خارجية أفغانستان وبحث الجانبان الاستهداف الإرهابي الذي تعرضت له السفارة العراقية في كابول».

وأكد الطرفان أن «الهجوم الإرهابي جاء بعد الانتصارات الكبيرة التي حققها العراقيون في حربهم ضد عصابات داعش الإرهابية ودعم الدول الصديقة».

وسمعت أولى الأصوات الصادرة عن الهجوم في الساعة الحادية عشرة صباحا بتوقيت كابول، حيث أفاد سكان بوقوع أربعة انفجارات على الأقل تلتها أصوات إطلاق نار وقنابل يدوية. وارتفع عمود من الدخان الأسود الكثيف فوق الحي المستهدف وسمعت صفارات سيارات الشرطة والإسعاف بعد أكثر من ساعة على بدء الهجوم.

وافاد أحد المصورين ان «سيارات الإسعاف وقوات الأمن بينها قوات أميركية انتشرت في المكان». وأضاف ان جميع المحال التجارية في المنطقة الراقية بكابول «أغلقت فيما سارع الناس بينهم نساء وأطفال للفرار من المكان وهم في حالة من الذعر». ودانت وزارة الخارجية الأفغانية «بشدة الهجوم على السفارة العراقية».وتقع السفارة العراقية بالقرب من مقر «قوات الشرطة الأفغانية للحماية العامة» التابعة لوزارة الداخلية والتي تم تشكيلها لحماية المباني غير الرسمية.

وكان موقع السفارة العراقية الإلكتروني أورد ان القائم بالأعمال نظم في 13 يوليو مؤتمرا صحفيا «بمناسبة انتصار قواتنا المسلحة لتحرير الموصل»، ثاني مدن العراق من التنظيم الإرهابي.وينشط تنظيم «داعش» الإرهابي الذي تعرض لخسائر جسيمة خلال السنتين الماضيتين في سوريا والعراق، منذ العام 2015 في أفغانستان وينتشر خصوصا في شرق البلاد.

وسبق أن أعلن التنظيم مسؤوليته عن العديد من الاعتداءات الدامية في كابول منذ عام، بينها أول اعتداء له في العاصمة في 23 يوليو 2016 والذي أوقع 84 قتيلا و300 جريح من أقلية الهزارة الشيعية.

واعتبر المحلل السياسي عصام الفيلي ردا على سؤال أن «الهدف الحقيقي من هجوم داعش هو اثبات وجوده».

وأضاف الفيلي، وهو استاذ علوم سياسية بالجامعة المستنصرية، إن «داعش يريد توجيه رسالة لكثير من الدول وليس فقط العراق .. ليؤكد للعالم انه حاضر في كل مكان بعد انتصارات القوات الأمنية» خصوصا في الموصل.وتابع :«الهجوم على السفارات جزء من استراتيجية إرهابية تستخدمها هذه التنظيمات، لكونها تمثل رمزية عالية للدول».

وشن التنظيم هجمات عدة استهدفت الأحياء الدبلوماسية. ففي عام 2015، استهدف هجوم بسيارة مفخخة تبناه التنظيم الإرهابي القنصلية الايطالية في القاهرة وأسفر عن مقتل شخص.

اقرأ أيضا

البحرين تدين بشدة احتجاز إيران ناقلة بريطانية في مضيق هرمز