الاتحاد

عربي ودولي

حملات جوية وبرية تردي 38 «داعشياً» في العراق

عائلة عراقية تعبر منطقة هدمتها المعارك غرب الموصل أمس (رويترز)

عائلة عراقية تعبر منطقة هدمتها المعارك غرب الموصل أمس (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (بغداد)

أفاد بيان لخلية الإعلام الحربي في قيادة العمليات المشتركة في العراق صباح أمس، أن طيران الجيش قصف قوة تابعة لتنظيم «داعش» داخل الأراضي العراقية قرب الحدود مع سوريا، وقتل 20 من عناصره ، كما قتل 18 آخرين في حملة نفذها الجيش العراقي وسط صحراء عكاشات وعانة في محافظة الأنبار. ونزحت 16 عائلة من 3 قرى في ناحية قره تبه في محافظة ديالى هربا من تهديدات «داعش»، واعتقلت القوات الأمنية 3 «دواعش» في بغداد، فيما أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، أن نحو 4 آلاف طفل فقدوا عوائلهم لدى نزوحهم من الموصل وبعضهم وجد تحت الأنقاض في حالة صدمة.
وأوضح البيان أن «طيران الجيش، واستنادا لمليشيات الحشد الشعبي، وجه ضربة جوية أسفرت عن تدمير قوة تابعة لعناصر داعش، حاولت التعرض على خط الصد في منطقة تل صفوك قرب الحدود السورية».
وأضاف أن القصف أسفر عن «قتل 20 إرهابيا وتدمير ست عجلات، واحدة منها كانت مفخخة وحرق وتدمير كدس للعتاد». ونفت الخلية صحة الأخبار التي تداولتها بعض المواقع الإعلامية أن الضربة حدثت داخل الأراضي السورية.
من جهة أخرى أفاد مصدر عسكري عراقي أمس، بمقتل 18 من عناصر «داعش» في حملة نفذها الجيش العراقي وسط صحراء عكاشات وعانة 500 كيلومتر و300 كيلومتر بمحافظة الأنبار غرب العراق على التوالي.
وقال المصدر إن «قوات من الجيش العراقي نفذت حملة عسكرية بمشاركة العشائر، بحثا عن عناصر داعش الذين يقبعون في الصحراء، وينفذون عملياتهم المسلحة ضد المدنيين والقوات العسكرية، وتمكنت من مهاجمتهم في صحراء عكاشات حيث قتلت 10 منهم واستولت على أسلحة خفيفة ومتوسطة».
كما أعلن مقتل 8 من عناصر «داعش» في اشتباكات خاضتها قوات الجيش العراقي والحشد العشائري الأنباري ظهر أمس، ضد «داعش» في صحراء عانة.
من جانب آخر أعلن المجلس المحلي في ناحية قره تبه في محافظة ديالى عن نزوح 16 عائلة من 3 قرى زراعية شمال شرق بعقوبة. وقال رحيم عزيز رئيس المجلس المحلي لناحية قره تبه، إن تهديدات تنظيم «داعش» وتنامي نشاط خلاياه النائمة في محيط الناحية، أدت إلى نزوح 16 عائلة من قرى أوج تبه والجرايات وصاري تبه، إلى مركز الناحية تاركين خلفهم منازلهم وأراضيهم الزراعية.
وأضاف أن تنظيم «داعش» يحمل مخططا إجراميا لإفراغ قرى قره تبه من ساكنيها وتحويلها إلى ملاذات ومعاقل لخلاياه الإرهابية، مطالباً القيادات الأمنية بشن عملية عسكرية للقضاء على بؤر الإرهاب في الناحية.
على صعيد آخر قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن، إن مفارز الاستخبارات والشرطة اعتقلت متهما ينتمي لتنظيم «داعش» شمال بغداد، يعمل بصفة «مسؤول مضافات وناقل»، وتم ضبط أسلحة وأعتدة متنوعة في داره مع 6 عبوات ناسفة.
وأضاف أن الاستخبارات اعتقلت إرهابيين اثنين في قضاء أبو غريب، وهما من المطلوبين للقضاء من قبل مكافحة إرهاب الأنبار بتهم تتعلق بالأمن الوطني.
من جهة أخرى قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، إن 4 آلاف طفل فقدوا أسرهم وعوائلهم أثناء موجات النزوح من الموصل، بسبب عمليات تحرير المدينة من تنظيم «داعش». وقالت إنه تم العثور على أطفال في حالة صدمة وسط الركام أو في أنفاق في الموصل، مضيفة أن بعضهم فقد عائلته أثناء الفرار إلى الأمان، غير أن بعض الآباء اضطروا أحيانا إلى التخلي عن أطفالهم أو تركهم لآخرين.
وأضافت في بيان أن كثيرين من الأطفال أرغموا على القتال أو ارتكاب أفعال عنف، كما تعرض الأطفال للاستغلال الجنسي.
وقال مارياسيلفام من المنظمة في أربيل إن عدد الأطفال الخارجين من الموصل ازداد في الأشهر القليلة الماضية مع بلوغ المعركة ذروتها. وأضاف أن من الصعب ذكر رقم دقيق، لكنه قال إن وكالات حماية الطفل سجلت أكثر من 3000 حالة للانفصال عن الأهل، وأكثر من 800 حالة لأطفال بلا مرافق، والفئة الثانية هي التي تمثل رعايتها أولوية.
وتبدأ مهمة إنقاذ هؤلاء الأطفال والتعرف عليهم في الميدان حيث تكلف بها فرق وكالات الإغاثة العاملة في المواقع الاستراتيجية التي تشهد فرار الناس، وتقام نقاط التسجيل، وتزور فرق متنقلة متخصصة في حماية الأطفال البيوت، ثم تبدأ منظمة اليونيسيف وشركاؤها المحليون في اقتفاء أثر الأوصياء القانونيين أو الأقارب.
وقال مارياسيلفام «تركيزنا الأساسي على رعايتهم وحمايتهم، فنحاول أن نتأكد من حصولهم على الرعاية الفورية».
وفي المخيمات يتم تسكين الأطفال في العادة مع أسر على أساس مؤقت، وإذا تعذر التوصل إلى الآباء أو أقارب آخرين تبدأ عملية قانونية لنقلهم إلى بيوت رعاية بموافقة حكومية، وإذا أخفقت كل الجهود يتم اللجوء إلى برنامج للتبني.

القضاء البريطاني لن يلاحق بلير على خلفية الغزو العراقي
لندند (وكالات)

رفضت المحكمة العليا في لندن أمس، مقاضاة توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، في قضية اجتياح العراق، وأوقفت دعوى قدمها ضد بلير جنرال عراقي سابق. وكان الرئيس السابق لهيئة الأركان العراقية الفريق أول الركن عبد الواحد شنان آل رباط قد اتهم بلير بارتكاب «جريمة العدوان»، في إشارة إلى الاجتياح الأميركي البريطاني للعراق العام 2003. وإضافة إلى مساءلة بلير، أراد الجنرال العراقي ملاحقة اثنين من الوزراء الآخرين في الحكومة البريطانية آنذاك، وهما وزير الخارجية جاك سترو والنائب العام اللورد جولد سميث.
وكان محامو عبد الواحد شنان قد طلبوا من المحكمة السماح بمراجعة القضية ضد بلير، التي أغلقها مجلس اللوردات البريطاني العام 2006، عندما استنتج أن القانون البريطاني لا يتضمن مفهوم «جريمة العدوان». وكان الجنرال يريد طرح القضية أمام المحكمة العليا في المملكة المتحدة.
لكن كبير قضاة إنجلترا وويلز لورد توماس رفض طلب الجنرال، مؤكدا أنه لا توجد هناك أي آفاق لنجاح مثل هذه القضية. وأوضح في بيان صدر أمس، أن المحكمة العليا في لندن أخذت بعين الاعتبار أنه «بسبب قرار صادر عن مجلس اللوردات، لا توجد جريمة العدوان في القانون الداخلي البريطاني»، مؤكداً أن لا آفاق لمراجعة القضية في المحكمة العليا في البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن الجنرال العراقي السابق مقيم في العاصمة العمانية مسقط، ولا يحمل جواز سفر ويعجز عن القدوم إلى المملكة المتحدة.

اقرأ أيضا

إندونيسيا تقطع الإنترنت عن إقليمين للسيطرة على الاضطرابات