صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

ياس ترحب بعالم «وارنر براذرز أبوظبي»

محمد خليفة المبارك *

نشأت كالكثيرين منكم أقرأ وأشاهد قصص «باتمان» في صراعه ضد الأشرار، و«توم»وهو يطارد «جيري» دون كلل أو ملل، و«باغز باني» وهو يتغلب دائماً على «دافي داك». وأنا اليوم أعمل من كثب مع علامة «وارنر براذرز» التي كانت وراء إبداع كل هذه الشخصيات المحبوبة لننقلها من مخيلتنا إلى أرض الواقع.
دعونا نتأمل للحظات كيف كانت جزيرة ياس قبل أعوام قليلة وكيف وصلت إلى ما هي عليه اليوم؛ وجهة ترفيهية رائدة تنافس مثيلاتها على مستوى العالم، وتستقطب ملايين الزوار سنوياً من مختلف الدول والثقافات. لقد تحولت رؤية جزيرة ياس خلال فترة زمنية قياسية إلى واقع ملموس، حتى باتت وجهة تحقيق الأحلام التي تحتضن أكثر المعالم السياحية تشويقاً في العالم، مثل «عالم فيراري أبوظبي» و«حلبة مرسى ياس» و«ياس ووتروورلد».
لقد تمكنا من جعل جزيرة ياس وجهة عالمية مدفوعين بالشغف والإصرار الكبيرين لتحقيق إنجازات تخطت التوقعات.
واليوم، تشهد جزيرة ياس انضمام معلم جديد إلى عائلة المعالم التي تحتضنها، حيث ستفتح مدينة «عالم وارنر براذرز أبوظبي» هذا الصيف، وتمثل موطناً للأشهر أبطال شخصيات القصص المصورة والرسوم المتحركة التي طالما رافقتنا منذ الصغر وحتى الآن، مثل «باتمان» و«سوبرمان» و«وندر وومان»، بالإضافة إلى «باغز باني» و«سكوبي- دو»، وغيرها من الشخصيات المحبوبة لدينا.
وعلى الصعيد الشخصي، أنا من أشد المعجبين بشخصيات عالم «دي سي» و«لوني تونز» و«هانا - باربيرا». وعلى غرار الكثيرين، فإن العديد من القصص المصورة التي قرأتها وأفلام الرسوم المتحركة التي شاهدتها في طفولتي لا تزال عالقة في ذاكرتي حتى اليوم؛ تأثرت بشجاعة وقوة «باتمان»، والتصرفات المجنونة والغريبة التي يفاجئنا بها «وايل إي. كايوتي» أثناء محاولاته الفاشلة للإمساك بخصمه «روود رنر».
وأنا أقرّ حقيقة بأنه وعلى الرغم من كونها شخصيات من نسج الخيال، إلا أنها أسهمت في إثراء مخيلتي، ابتداءً من الصراع الدائم بين «باتمان» و«ذا جوكر» الذي تعلمت منه الإصرار على نشر الخير، ومروراً بالمطاردات التي لا تنتهي بين «توم» و«جيري» التي أدركت منها أهمية مواجهة العقبات بهدوء وحكمة. نعم، هي أحداث وشخصيات كرتونية، إلا أن فيها الكثير من القيم الرفيعة التي تُغرس في نفوس الأطفال والكبار على حد سواء.
لقد اعتدت أنا وعائلتي أن نعدّ قائمة بأفلام «دي سي» التي تضم الشخصيات المحبوبة لدينا لمشاهدتها معاً خلال فترة الصيف. وفي كل مرة، نكتشف أبعاداً وتفاصيل جديدة لم نلحظها سابقاً سواء أكان ذلك في الأحداث الدائرة أم في الشخصيات السهلة الممتنعة، ما يجعلنا نرغب في مشاهدة هذه الأفلام مراراً وتكراراً، ونتنافس فيما بيننا لمشاركة الجديد الذي اكتشفناه، وأتمنى أن يحفز ذلك قدرة ابنتَيّ على التفكير والتحليل، والانتباه إلى أدق التفاصيل.
لقد شجعني ارتباطي بهذه الشخصيات، وما تعنيه لي ولكل فرد من أفراد عائلتي، على التعاون مع «وارنر براذرز» ليكون لشخصياتها مكان على أرض الواقع بيننا، هنا على جزيرة ياس في أبوظبي.
لذا، ولأول مرة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بأسرها، سيحظى عشاق هذه الشخصيات، مثلي تماماً، بفرصة لخوض تجربة شائقة في العالم الذي يتحول فيه الخيال إلى حقيقة، وسيكون بإمكاننا التجول في شوارع مدينة «غوثام سيتي»، ومساعدة «سكوبي- دو» في حل الألغاز، والمشاركة في المطاردات بين مختلف شخصيات «كرتون جانكشن»، وليس ذلك فحسب، بل سنقاتل في سبيل تحقيق العدالة جنباً إلى جنب مع «سوبرمان» وعلى أرض «متروبوليس»، وسنمر على «بيدروك» عائدين بالزمن إلى العصر الحجري، لنشارك «ذا فلينستونز» حياتهم اليومية بأدق تفاصيلها، بما فيها تجربة أصناف الطعام التي اشتهرت في ذلك الزمان.
يدفعني شغفي العميق بهذا العالم وشخصياته إلى الالتزام أكثر من أي وقت مضى بتقديم تجربة خيالية أقرب إلى الواقع وبأعلى معايير الجودة، الأمر الذي اقتضى منا العمل من كثب، وبشكل وثيق مع «وارنر براذرز» و«دي سي إنترتينمنت»، معتمدين على أحدث وسائل تكنولوجيا تحقيق الأحلام.
اليوم، ومن موقعي كمسؤول عن إنجاح هذه المدينة الترفيهية؛ أصبحت أشاهد حلقات الرسوم المتحركة التي اعتدت مشاهدتها، ليس كمعجب فحسب، بل كباحث عن فكرة جديدة أو عن تفاصيل مميزة قابلة للتطبيق، مع الأخذ بعين الاعتبار آراء محبي شخصيات «وارنر براذرز» و«دي سي»، والتي تسهم في جعل مدينتهم الترفيهية المكان الأمثل لقضاء أوقات لا تنسى من المرح والتشويق.
ويكمن التحدي الأكبر بالنسبة لنا في نقل كل زائر إلى الأماكن التي لم يشاهدها إلا عبر الشاشة وبمستوى يحاكي مخيلته، وتمكينه من خوض تجارب خاصة به يصممها هو بنفسه. ولا يزيدنا هذا التحدي الصعب إلا إصراراً على تحقيق النجاح والتميز في القطاع الترفيهي.
وكما ذكرت عند الإعلان عن إطلاق هذا المشروع في وقت سابق؛ لا يسعني الانتظار أن تفتح المدينة الترفيهية أبوابها لزوارها حتى أتمكن من اصطحاب ابنتَيّ إلى عالم خيالي، حقيقي هذه المرة، حيث الشخصيات المحبوبة وأكثر القصص تشويقاً على مرّ الزمان. ونحن نتطلع في «ميرال»؛ لأن نستقطب جميع محبي شخصيات «دي سي» و«لوني تونز» و«هانا- باربيرا» من كافة الأعمار والفئات، ومن مختلف أنحاء العالم، لنعيش تجربة «عالم وارنر براذرز» بتفاصيلها الخيالية.

* رئيس مجلس إدارة شركة «ميرال»