الاتحاد

عربي ودولي

«حكماء المسلمين» يحذر من الاحتجاج والتظاهر خلال الحج

مجلس حكماء المسلمين خلال اجتماعه أمس برئاسة شيخ الأزهر في أبوظبي (تصوير- مصطفى رضا)

مجلس حكماء المسلمين خلال اجتماعه أمس برئاسة شيخ الأزهر في أبوظبي (تصوير- مصطفى رضا)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

حذر مجلس حكماء المسلمين أمس من دعوات إقليمية تسعى إلى استغلال أحداث القدس للدعوة إلى الاحتجاج والتظاهر خلال موسم الحج سعيا لأغراض سياسية وطائفية، مشدداً في بيان عقب الجلسة الطارئة التي عقدها في أبوظبي برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، على أن نصرة المسجد الأقصى المبارك ليست بالتظاهر أو الاحتجاج في هذه المناسبة، ولكن بدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الإرهاب الصهيوني المهدد للسلام العالمي.
وقال بيان ألقاه أمين عام مجلس حكماء المسلمين معالي الدكتور علي راشد النعيمي بعد الجلسة الطارئة التي بحثت الانتهاكات الصهيونية بحق المسجد الأقصى المبارك والشعب الفلسطيني الأعزل ومحاولات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة لتهويد القدس: «يؤكد المجلس أنه أساءه كما أساء المسلمين والأحرار في جميع أنحاء العالم الإرهاب الصهيوني بحق المسجد الأقصى والمواطنين الفلسطينيين والقيادات الدينية للمسجد، مشددا على رفضه القاطع الانتهاكات الصهيونية التي أصبحت تهدد السلم العالمي، وداعيا قادة الدول الإسلامية والعربية وكافة الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات ومواقف صارمة لوقف الإرهاب الصهيوني ومنع تكرار أي إجراءات استفزازية من قبل كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وعدم المساس بالوضع التاريخي القائم للمسجد الأقصى المبارك».
وأضاف البيان «إن مجلس حكماء المسلمين إذ يؤكد أن ما يحدث من انتهاكات بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته هو إرهاب حقيقي تجرمه كافة القوانين والأعراف والمواثيق الدولية، فإنه يحذر من أن استمرار هذا الإرهاب يقوض فرص التحدث عن السلام، ويشعل فتيل حرب دينية قد تقضي على المنطقة بأسرها وهو ما يستدعي تعامل المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات الدولية ضرورة التعامل بحيادية مع هذا القضية والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وحيا المجلس صمود ونضال وكفاح وحكمة الشعب الفلسطيني في تعامله مع الانتهاكات الصهيونية وإصراره على ضرورة تراجع كيان الاحتلال عن كافة الإجراءات الاستفزازية التي حاول الاحتلال فرضها، إلا أن بسالة الشعب الفلسطيني ووحدته وتكاتفه برجاله ونسائه وأطفاله وشيوخه ومرابطيه، وخاصة المقدسيين، كانت ولا تزال نموذجا في الإصرار والعزيمة والتحدي وعدم التنازل عن حقهم في الصلاة في المسجد الأقصى المبارك دون قيد أو شرط وإفشال مخططات الاحتلال للسيطرة على المسجد الأقصى المبارك».
وأعلن المجلس عن مشاركته الأزهر الشريف في عقد مؤتمر الأزهر العالمي عن القدس في شهر سبتمبر المقبل، داعيا كافة المؤسسات والمنظمات والهيئات المعنية للمشاركة في هذا المؤتمر الهام، ومؤكدا أن المؤتمر سيبحث قرارات مصيرية بشأن القدس والتي تمثل قضية المسلمين الأولى. كما دعا كافة المؤسسات الدينية إلى تنفيذ برامج توعية للتعريف بمكانة المسجد الأقصى وآليات نصرته، كما أهاب بالمؤسسات التعليمية في العالم العربي والإسلامي تدريس تاريخه ومكانة القدس الشريف في الإسلام.
وأوضح البيان أن المجلس إذ يدعو الأمة العربية والإسلامية إلى توحيد الجهود لنصرة القدس والمسجد الأقصى المبارك فإنه في الوقت ذاته يحذر من دعوات إقليمية تسعى لاستغلال أحداث القدس للدعوة للاحتجاج والتظاهر خلال موسم الحج، مشددا على أن هذه الدعوات تحمل في طياتها أهدافا طائفية مغرضة لإفساد موسم الحج، وموضحا أن نصرة الأقصى ليست بالتظاهر أو الاحتجاج خلال موسم الحج ولكن بدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الإرهاب الصهيوني.
وأكد النعيمي خلال مؤتمر صحفي عقب الجلسة أهمية مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس. وأشار إلى أن قضية المسجد الأقصى لا تتعلق بمؤسسة أو هيئة واحدة فيجب على جميع المؤسسات ذات العلاقة أن تجتمع لاتخاذ المواقف اللازمة. وشدد على أن الحج عبادة يجتمع فيها المسلمون من شتى بقاع الأرض لأداء الفريضة، لكن البعض للأسف الشديد يسعى لتسييس هذه العبادة وتوظيفها وفق أجندات محددة.
وأوضح أن هناك بعض الدعوات التي صدرت خلال الأيام الماضية لاستغلال موسم الحج للقيام بتظاهرات واحتجاجات بحجة نصرة القدس، مؤكداً أن موسم الحج للعبادة فقط ويجب أن يتجرد فيه المسلم من كل المواقف والآراء التي تخرجه عن سياق أداء المناسك. وقال إن مناصرة القدس ليست باستغلال موسم الحج ولكن بدعم صمود الشعب الفلسطيني مجددا التأكيد على الرفض التام جملة وتفصيلاً لتوظيف قضية المسجد الأقصى أو تسييس موسم الحج لخدمة أجندات محددة.

اقرأ أيضا

رئيس كوريا الجنوبية يستقبل وزير خارجية الصين وسط نبرة تصالحية