صحيفة الاتحاد

الرياضي

سعادة الشعوب في أعناق السفراء بوصايا الملوك والرؤساء!

السيسي يصافح محمد صلاح

السيسي يصافح محمد صلاح

محمد حامد (دبي)

وصايا الملوك والرؤساء أصبحت ديناً في عنق النجوم والسفراء، هذا ما حدث على مدار الأيام الماضية في أروقة القصور الملكية والغرف المغلقة بمقرات الحكم الرئاسية، بل وفي ملاعب التدريب التي ذهب إليها بعض الملوك والرؤساء والأمراء، فالأمر في مثل هذه الحالات لا يخضع للبروتوكولات، حيث الهدف الكبير هو إسعاد الشعوب ومشاركتها حلم الظهور بصورة مشرفة في كأس العالم، وحرص الرؤساء والملوك والأمراء حول العالم على تجاذب أطراف الحديث مع النجوم الكبار على وجه التحديد، لإدراكهم أن الجزء الأكبر من حلم سعادة الوطن يظل مرهوناً بما سيقدمه هؤلاء النجوم في روسيا.
ولكن، لماذا كأس العالم دون غيرها ؟ إنه المشهد الذي لا يحدث قبل أي بطولة رياضية أخرى مهما كانت أهميتها، بما في ذلك دورات الألعاب الأولمبية، أو بطولات العالم في جميع اللعبات الجماعية والفردية، حيث يحرص ملوك و رؤساء العالم على استقبال منتخباتهم قبل كأس العالم لكرة القدم على وجه التحديد، وهو ما يؤكد أن الأداء الجيد في هذا المحفل الكروي العالمي يجلب السعادة للشعوب، ومن ثم جاء اهتمام الملوك والرؤساء تجاوباً مع نبض الشارع، وسعياً لفتح نوافذ التواصل مع الملايين من أبناء الشعب ممن أصبحت كرة القدم مصدراً لسعادتهم، وسبباً لفخرهم بالانتماء للوطن.
الملوك والرؤساء وضعوا وصاياهم في عنق هؤلاء السفراء، وعلى وجه التحديد مشاهير النجوم، وعلى رأسهم الثنائي الأشهر والأكثر تأثيراً في الكرة العالمية في العقد الأخير ليونيل ميسي، وكريستيانو رونالدو، فالأول حظي بحوار مطول مع الرئيس مارويسيو ماكري، والثاني تعهد للرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا بفعل كل شيء من أجل أن يفخر البرتغاليون بمنتخبهم، فيما كان للنجم المصري محمد صلاح حديثاً مهماً مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي اطمأن على جاهزيته لحمل أحلام 100 مليون مصري في كتفه الذي يتماثل للشفاء. في كولومبيا مثل غيرها من بلدان أميركا الجنوبية، لا يوجد فارق كبير بين الرئيس وبين مشجع كرة القدم في درجة شغفهما بهذه اللعبة، حيث يحرص الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس على الظهور بقميص المنتخب في كثير من المناسبات، والتواصل مع اللاعبين دائماً، وفي فرنسا حرص الرئيس الشاب مانويل ماكرون على الشد من أزر كتيبة الموهوبين، وخاصة الصغار وعلى رأسهم كيليان مبابي، فيما طالب الأمير ويليام نجوم المنتخب الإنجليزي بالتوحد تحت راية الوطن، ووضع مسؤولية توحيد اللاعبين للقائد هاري كين، وهو ما حدث كذلك في لقاء الملك فيليب مع إيدين هازارد وغيره من نجوم منتخب بلجيكا.

الحلم المصري
وفقاً لتقارير صحفية مصرية، استمر لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع أعضاء المنتخب المصري من لاعبين وجهاز فني وكذلك اتحاد الكرة المصري، لمدة تقترب من الساعة، وحرص الرئيس المصري على تذكير الجميع بأن الحلم حق مشروع للجميع شرط أن يكون هناك قتال لتحقيق هذه الأحلام، كما تحدث الرئيس مع محمد صلاح نجم الكرة المصرية، وهداف الدوري الإنجليزي، حيث اطمأن على حالته الصحية، وفي لمسة أبويه أخبره الرئيس بأن حالته الصحية أهم من المباريات ومن كأس العالم، وكان رد نجم المنتخب بأنه في حالة جيدة ويسابق الزمن للحاق بالمباريات، بداية من مواجهة أوروجواي.

ماكري وليو
لدى الرئيس الأرجنتيني علاقة قوية مع عالم كرة القدم، فقد سبق له تولي رئاسة نادي بوكا جونيورز صاحب الشعبية الكبيرة في البلاد، وخلال اللقاء الذي جمعه مع نجوم «التانجو» قبل السفر للمعسكر الإسباني استعداداً للمونديال ظهر ليونيل ميسي في حوار باسم ومطول مع الرئيس الذي وضع قميص المنتخب فوق كتفه في إشارة رمزية لها دلالتها، وطلب الرئيس من ليو تحقيق الحلم الغائب منذ عام 1986، مشيراً إلى أن الأرجنتين تملك المنتخب الأفضل واللاعب الأفضل في العالم، وفي المقابل أكد ميسي في كلمته أمام الرئيس بأن يبذل الجميع قصارى جهدهم لتحقيق حلم الوطن.

دي سوزا والدون
محظوظون لأننا نمثل البرتغال ونحمل على عاتقنا مسؤولية إسعاد الشعب، بهذه الكلمات تحدث كريستيانو رونالدو المتوج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 5 مرات أمام رئيس البلاد مارسيلو ريبيلو دي سوزا، وأكد «الدون» أن الجميع يشكرون الرئيس، لأنه أتاح لهم فرصة اللقاء معه، وهو لقاء أشبه ما يكون بلقاء كل أبناء الوطن الذين يمثلهم الرئيس، ويثق دي سوزا في قدرة رونالدو ورفاقه على فعل الكثير في روسيا، خاصة أن منتخب البرتغال هو سيد الكرة الأوروبية في النسخة الأخيرة لبطولة أمم «القارة العجوز»، ويحلم دي سوزا بأن تتحقق المعجزة المونديالية في عهده.

الأمير وكين
ربما لا يعرف البعض أن الأمير ويليام هو رئيس اتحاد الكرة الإنجليزي، وهذا ليس سر ارتباطه بكرة القدم ودعمه المتواصل لمنتخب «الأسود الثلاثة» الإنجليزي، بل إن للأمر علاقة قوية بشغفه الكبير بـ «الساحرة»، فهو مشجع عاشق لفريق أستون فيلا، كما تربطه علاقة قوية بغالبية نجوم إنجلترا، وخلال ظهوره مع اللاعبين في معسكرهم التحضيري للمونديال، تحدث الأمير مع قائد المنتخب هاري كين، وطالبه بتوحيد اللاعبين بعد أن قالت بعض الصحف إن هناك انقساماً سببه ارتباط اللاعبين بأنديتهم أكثر من المنتخب، وأشار الأمير إلى أنه لا يطالب المنتخب بالكثير ولن يضغط على نجومه الصغار الواعدين.

ماكرون ومبابي
لا يتجاوز عمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون 40 عاماً، وهو نجم ساطع في سماء السياسة، يتحرك بثقة تامة لخدمة قضايا فرنسا حول العالم، حيث يملك الدهاء السياسي الذي يفوق عمره بكثير، والمفارقة أن ماكرون حرص على تشجيع منتخب بلاده قبل السفر إلى روسيا بطموح الفوز بكأس العالم، وعلى رأس النجوم الذين حظوا بتشجيع الرئيس اللاعب الشاب كيليان مبابي، البالغ 19 عاماً، وهو من أصغر اللاعبين عمراً في كأس العالم، ويتوقع الجميع أن يبرز نجمه بقوة في البطولة، وظهر ماكرون مصافحاً مبابي باهتمام لافت، وإعجاب كبير بموهبته الكروية، ليمنحه ثقة مضاعفة قبل المونديال.

هازارد والملك
يثق فيليب ملك بلجيكا ثقة مطلقة في أن الرياضة هي واحدة من أدوات القوة الناعمة الأكثر تأثيراً في قلوب وعقول الملايين حول العالم، ووفقاً لما نقلته الصحف البلجيكية يحلم الملك بعودة إيدين هازارد، وكيفين دي بروين، وحامي العرين كورتوا على العودة من روسيا بكأس العالم، وهو سيناريو إعجازي ولكنه ليس مستحيلاً على منتخب الموهوبين، وحرص الملك على الحديث مع ملك الملاعب هازارد، وذلك خلال تقديم الأخير له قميصاً يحمل الرقم 1 واسم الملك، مع توقيعات من كافة نجوم المنتخب، وعلى وقع حوار الملك مع ملك كرة القدم تترقب بلجيكا تحقيق حلمها الكبير.

أيقونتا التفاؤل
اعتاد الملايين في إسبانيا و العالم رؤية «الملك الأب» خوان كارلوس في كافة الأحداث الرياضية، مسانداً لرافاييل نادال في التنس، وألونسو في «الفورمولا-1»، وللريال في دوري الأبطال، والمنتخب الإسباني في المحافل القارية والعالمية، وورث الملك الابن فيليب السادس هذا الشغف بالرياضة من الأب، وأصبح أيقونة للتفاؤل في الوسط الرياضي الإسباني، وفي لقاء له مع نجوم المنتخب قبل السفر إلى روسيا حرص الملك على محاورة الرسام إندريس إنييستا المتوج بأرفع الأوسمة تقديراً له على خدمته للكرة وكذلك للرياضة الإسبانية بشكل عام، ويشعر الملايين في إسبانيا بتفاؤل بظهور الملك في معسكر المنتخب.