الاتحاد

عربي ودولي

إيران تعيد فتح المراكز النووية··والغرب يدرس الخيارات


طهران والعواصم-وكالات الانباء: تجاهلت إيران تحذيرات الدول الغربية وازالت امس باشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاختام عن مراكز البحث النووي ومن بينها مركز تخصيب اليورانيوم في ناتانز· فيما ابلغ المدير العام للوكالة الدولية محمد البرادعي مجلس المحافظين بان طهران تعتزم بدء عملية تخصيب يورانيوم على نطاق صغير·
وقال المدير المساعد للمنظمة الايرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي انه مع الاذن الذي اعطته الوكالة الدولية للطاقة ونائب مديرها العام اولي هاينونين لمفتشيها بالتواجد في المكان ازيلت بعض الاختام عن عدد من مراكز الابحاث التي استأنفت عملها مباشرة· واكدت ميليسا فليمينغ المتحدثة باسم الوكالة الدولية في فيينا ان ايران رفعت فعليا الاختام عن مركز للبحث النووي في ناتانز تحت اشراف مفتشيها، واضافت: 'نحن على اتصال مستمر معهم وسنقدم المعلومات التي ينقلونها الينا الى مجلس الحكام'·
ونقل دبلوماسي غربي من جانبه عن تقرير للبرادعي الى مجلس محافظي الوكالة ان ايران تعتزم خلال عملها البحثي على اجهزة الطرد المركزي التي تنقي اليورانيوم لاستخدامه كوقود لمفاعلات الطاقة او في صنع اسلحة تغذية اجهزة الطرد المركزي بكمية صغيرة من غاز سداسي فلوريد اليورانيوم· وتخصيب اليورانيوم يعتبر مرحلة اساسية في العملية النووية لانه يسمح وفقا لدرجة التركيز انتاج وقود يمكن استخدامه في مفاعل نووي وفي انتاج شحنة قنبلة نووية·
وقال سعيدي إن العمل في المنشآت البحثية النووية سيكون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرا الى ان بلاده توصلت لاتفاق مع الوكالة على نوع الأنشطة التي يمكنها القيام بها، لكن لم يورد تفاصيل· فيما سارع الاتحاد الأوروبي الى شجب الخطوة الإيرانية، وقالت كريستينا جالاتش المتحدثة باسم خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد:'هذه تعتبر بدرجة كبيرة خطوة في الاتجاه الخاطئ··نحن قلقون للغاية ويجري التشاور بين اعضاء الاتحاد لتنسيق الرد'· فيما قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو انه ليس هناك سبب وجيه لاتخاذ إيران هذه الخطوة إذا كانت نواياها سلمية بالفعل، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية هذا تطور سلبي للغاية ويهدد بشدة عملية التفاوض مع بريطانيا وفرنسا والمانيا·
وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن الجميع يعترف بحق إيران وكوريا الشمالية في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية، لكنه أضاف في كلمة القاها على الدبلوماسيين بمناسبة العام الجديد انه يتعين على المجتمع الدولي ان يكفل بصورة ملزمة احترام الالتزامات التي جاءت من اجل تحقيق امن الجميع، واضاف:'ترتكب هذه الدول خطأ فادحا لو انها لم تقبل اليد التي نمدها اليها'· فيما قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير إن دبلوماسيين المان سيلتقون مع سولانا ومبعوثين من فرنسا وبريطانيا في برلين هذا الأسبوع لتقرير ما إذا كان هناك الآن أي اساس تبنى عليه المزيد من المفاوضات مع إيران، وطلب من الوكالة الدولية للطاقة تقييم النشاطات النووية الايرانية حتى تتمكن بلاده مع بريطانيا وفرنسا من اتخاذ قرار·
وقال دبلوماسيون أوروبيون انهم سيسعون لعقد اجتماع طارىء للوكالة لبحث إحالة ملف إيران لمجلس الأمن لفشلها في تهدئة المخاوف من سعيها لامتلاك قنبلة ذرية· وكان الناطق باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان قال ان ثمة غالبية واضحة في صفوف المجتمع الدولي لاحالة القضية الى مجلس الامن في حال لم تحترم ايران التزاماتها· واوضح مسؤول كبير في وزارة الخارجية طلب عدم نشر اسمه ان بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين وجهت رسائل منفصلة الى طهران في الايام الماضية بشأن خططها لاستئناف ابحاث الوقود النووي، واضاف انه يوجد احتمال لعقد اجتماع طارئ للوكالة الدولية للطاقة لمناقشة التطور الا انه لم يكشف عن احتمال اتخاذ تحرك ضد طهران· فيما قال غريغوري شولت السفير الاميركي لدى الوكالة الدولية ان ايران اظهرت استهتارها بالمخاوف ورفض للدبلوماسية الدولية عبر رفعها الاختام عن مراكز البحث النووي·
وقالت روسيا التي تساعد إيران على بناء محطة نووية إن طهران يجب ان تفي بالتزاماتها الدولية وأن قرارها استئناف الأبحاث أثار القلق، وقال وزير الخارجية سيرجي لافروف ان بلاده تواصل مفاوضاتها مع طهران وستحاول ضمان عدم قيامها بتخصيب اليورانيوم خلال المحادثات الروسية الايرانية، مشيرا الى ان مجموعة من المتخصصين الايرانيين سيحضرون الى موسكو الشهر المقبل لمناقشة العرض الروسي لنقل انشطة تخصيب اليورانيوم الايراني الى اراضيها، موضحة انها لا تزال تتوقع قرارا من طهران بهذا الشأن· فيما قالت الصين إنها مازالت تأمل في أن يحل الخلاف داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واوضح كونج كوان المتحدث باسم وزارة الخارجية إن بكين أيدت انعاش المحادثات المتوقفة بين إيران والاتحاد الأوروبي·
وقال مصدر استخباراتي إن إيران تعتزم ادخال غاز سادس فلوريد اليورانيوم في أجهزة ناتانز لكنها لم تبلغ الوكالة بذلك· فيما اوضح دبلوماسي غربي على صلة وثيقة بالوكالة إن المفتشين موجودون في ناتانز الآن وأي شيء يقوم به الإيرانيون سيرصد ويبلغ به مجلس محافظي الوكالة، واضاف:'المنشأة مؤمنة بالكامل'· غير ان سعيدي نفى أي إشارة إلى أن إيران تستأنف انتاج الوقود النووي في ناتانز، وقال في مؤتمره الصحفي:'هناك اختلاف بين الأبحاث وبين انتاج الوقود النووي··انتاج الوقود النووي مازال معلقا وان ايران لن تغذي في هذه المرحلة اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم'·

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يهدم منزلاً في بيت لحم ويتوغل في غزة