صحيفة الاتحاد

ثقافة

«زهبة ولدنا» تمسرح عادات وتقاليد الزواج

من التدريبات على المسرحية (من المصدر)

من التدريبات على المسرحية (من المصدر)

محمود إسماعيل بدر (أبوظبي)

مع أول أيام عيد الفطر السعيد، تطلق «جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح»، عروض مسرحيتها الكوميدية الاجتماعية «زهبة ولدنا»، نص حمد الظنحاني، وإخراج أيمن الخديم، الذي قال لـ«الاتحاد»: المسرحية من نوع كوميديا الموقف، وتقدّم على خشبة مسرح دبا الفجيرة طيلة أيام العيد، وفي المناسبات القادمة في جميع أنحاء الدولة، والمسرحية في الواقع خفيفة بسيطة في شكلها، ولكنها عميقة في مضمونها، وهي بمثابة دعوة للسفر في دروب تراثنا الإماراتي العريق، لإبراز الوشائج والعلاقات التي كانت تربط أهل مجتمع الإمارات ما قبل النفط، ثم عقد مقاربة بينها وبين ما نعيشه اليوم، خاصة في موضوع الزواج المكلف المرهق، ومن خلال هذا العمل ارتأينا أن نوصل رسالة للجمهور تؤكد قيمة حسن الجوار والتكاتف والتراحم.
وأكد أن عرض «زهبة ولدنا»، يشتمل في فضاءاته الكوميدية الضاحكة لمسة تقليدية سواء في الموسيقا المصاحبة للمشاهد أو الديكور الواقعي الذي يعكس غنى وأصالة المعمار الإماراتي التقليدي، كذلك الملابس، وأضاف الخديم: مسرحيتنا باختصار، توليفة فنية محلّية تلتفت إلى الماضي بروح المحبة والعشق لتراثنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، من خلال الرجوع إلى إبراز العلاقات الاجتماعية القوية بين الأسر الإماراتية، والبحث في الروابط والوشائج العائلية الاجتماعية، التي من أسف بدأنا نلاحظ اختفاء الكثير منها في مجتمعنا، بفعل التغييرات التي طرأت على حياة وثقافة وسلوك الفرد بسبب الطفرة الاقتصادية.
وأوضح الخديم أن فكرة المسرحية تتحدث عن عائلة مكونة من الأم وأولادها الثلاثة محمد وعلي وراشد، وشقيقتهم حصّة، يعيشون في فريج وسط عوائل كثيرة، ثم نرى استعدادات لزواج محمد وعلي، وما يتخلل ذلك من مواقف إيجابية وسلبية، في حين أن كل ما يشغل بال الأم هو عقد (زواج جماعي)، وما يتوازى معه من عادات وتقاليد شعبية، متبعة في مجتمع الإمارات قديماً، بعيداً عن بهرجة زواج اليوم وتكاليفه المرهقة وإسرافه من حيث المبالغة في تجهيزات العرس ثم نلمح رفضاً من أهل العروستين، وبعد مقاربات ومواقف كوميدية ساخرة، وتدخل الحكماء من رجال الحي، يتفق الطرفان على إقامة عرس جماعي بسيط، غير مكلف، عنوانه البهجة والمحبة وفق العادات الإماراتية القديمة العريقة. وحول الأسلوب الإخراجي الذي اتبعه في تنفيذ المسرحية، قال: تقنياً، طريقة الإخراج وأسلوبي في هذا العرض وغيره من الأعمال السابقة التي قمت بتنفيذها، معروفة، من حيث اعتماد البساطة والعفوية في أداء الممثلين، واستثمار أمثل للفضاء المسرحي من حيث الحركة والتشكيلات الفنية والمؤثرات الصوتية، والاقتراب كثيراً من جمهور الصالة ومحاولة إدخاله في اللعبة المسرحية. وأشار الخديم إلى استعانته لتجسيد أحداث مسرحيته بنخبة من ممثلي مسرح الإمارات من مختلف الأجيال، من بينهم: إبراهيم القحومي، عذاري، سعيد الهرش، دلال ياسر، سرور الحار، ونجوم مواقع التواصل الاجتماعي «سند جميع، حمادي محيل» وغيرهم.