الاتحاد

الإمارات

سلطان القاسمي يشهد افتتاح المؤتمر الدولي الثاني لعلماء النفس المسلمين

سلطان القاسمي خلال افتتاح المؤتمر

سلطان القاسمي خلال افتتاح المؤتمر

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة أمس انطلاق فعاليات حفل افتتاح المؤتمر الدولي الثاني للرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين الذي تستضيفه جامعة الشارقة بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة تحت عنوان ''تأصيل وتوطين العلوم النفسية، تعزيزاً للذات وقبولاً للآخر''·
وقال الأستاذ الدكتور المهندس سامي محمود مدير جامعة الشارقة في كلمته إن البحث في المجالات النفسية لا يقل أهمية عن البحث في المجالات التطبيقية البحتة بل إن الشريعة والقانون والعلوم النظرية كلها تصب اهتمامها في بناء الإنسان المخلص لوطنه المعطاء لأمته، المتفاعل مع قضايا التنمية والتطوير التي نحرص عليها في الدول العربية والإسلامية·
وأشار إلى أنه استناداً إلى الوقائع والبحث التاريخي العلمي الدقيق بما لا يدع مجالاً للشك التفوق العلمي الكبير الذي حققه العلماء العرب والحضارة الإسلامية عامة في العلوم والفلسفة، إضافة إلى حجم الإثراء الكبير الذي قدمته الحضارة الإسلامية للنهضة العلمية الحديثة في شتى المجالات العلمية، منوهاً إلى أن ذلك قد تجسد بصورة جلية في مؤتمر تاريخ العلوم عند العرب والمسلمين الذي أقيم في جامعة الشارقة في العام الماضي وكان مؤتمراً دولياً كبيراً ضم نخبة من العلماء في شتى التخصصات النظرية والتطبيقية والذين عرضوا نماذج نظرية ورسومات ومجسمات لاختراعات وإثراءات علمية لعلماء عرب ومسلمين سابقين·
واستشهد بما قاله المنصفون من أعلام الاستشراق الفرنسي بتاريخ العلم في الغرب عن فضل الحضارة العربية وإسهامات علمائها في شتى نواحي العلوم ومنها علم النفس·
من جهته، قال البروفيسور ديفيد هويل مستشار العلاقات العامة في السوق الأفريقية والمتخصص في الدراسات الأفريقية إن المجتمع العربي والإسلامي يواجه اليوم تحديات صعبة في المجالات السياسية، آخرها الحرب على قطاع غزة، مشيراً إلى أن ذلك أوجد أوضاعاً نفسية سيئة جدا لدى العرب والمسلمين في فلسطين وخارجها·
وذكر ''نطمح أن يعالج هذا المؤتمر مثل هذه التحديات وأن تكون هناك أوراق علمية تتناول المشكلات النفسية التي نتجت عن هذه الحرب''·
واستعرض الدكتور الزبير بشير طه رئيس الرابطة العالمية لعلماء النفس المسلمين وزير الزراعة والغابات في السودان الإنجازات التي حققتها الرابطة والتدابير التنظيمية التي قامت بها لعقد هذا المؤتمر في الشارقة·
وقال إن المؤتمر يناقش أكثر من مائة ورقة وبحث علمي في المجالات الفلسفية والإدراكية والفيزيولوجية والقدرات العقلية والقياس النفسي وعلم النفس والشخصية والمباحث الإكلينيكية والتربوية والمهنية، المحيطة بالبيئات وأطر المعاينة من جانب الظواهر السيكولوجية لدى الشعوب الإسلامية والجاليات المسلمة في المهجر، وأن الدراسات والبحوث ستستقصي قضايا الأسرة المسلمة والطفولة والشباب والكهولة، وغير ذلك مما ستشمله مداولات جلسات المؤتمر·
وأكد أن في قمة هذه المجالات موضوع الإدراكات النمطية لأنه موضوع الساعة بالنسبة للشعوب المسلمة، وهو مركز اهتمام الدوائر العلمية والعملية في مختلف أنحاء العالم·
ثم استعرض وزير الزراعة والغابات السوداني سلسلة الأحداث العالمية منذ انتهاء الحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي وما اشتملت عليه ظروف العالم الســـــياسية وما تخللها من حروب في العالم الإسلامي، خصوصاً بعد أحـــــداث الحادي عشر من سبتمبر، معـــــتبراً أن هذه الأحداث تجســــد حالة منازلة بين الثقافة الغربية والثقافة الإسلامية·
ولفت إلى دور الإعلام والسينما في تصوير المسلمين خصوصاً العرب منهم بذوي عقائد تتجه بنوايا تدبيرية للآخر في حين أن القيم الإسلامية تتوجه بالــــدوافــــع الجامعة لبــــناء مثلها الخاصة بها مع الاعتراف بحرية اخـــــتيار الآخرين لعقــــائدهم وثقـــــافاتهم، مستــــشهدا بالآية الكريمـــــة: ''ولو شـــــاء ربـــــك لآمن من في الأرض كلهم جمـــــيعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين''·
وكان صاحب السمو حاكم الشارقة تفقد أجنحة الجهات المقامة على هامش المؤتمر من بينها الجناح الخاص بمدينة الشــــارقة للخــــدمات الإنسانية، و جمعية الإمارات النفسية، والقيادة العامة لشرطة دبي، وقسم الرعاية الاجتماعية·
ويشارك في فعاليات المؤتمر وأعماله العلمية 120 عالماً ومتخصصاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية ودولة الكويت وجمهورية مصر العربية والسودان والجزائر، والجمهورية الإسلامية الإيرانية وباكستان والعراق والمملكة المتحدة وأستراليا وماليزيا وإندونيسيا وفلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية، حــــيث يطرحون 142 ورقة علمية حول محاور المؤتمر العلمية· و شهد حفل الافتتاح الشيخ خالد بن عبد الله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجــــمارك في الشارقة، والشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية، وعبد الرحمن بن علي الجروان المستشار بالديوان الأميري، ومحـــــمد ديـــــاب الموسى المستشار بالديوان الأميري، والأستاذ الدكتور عمرو عبد الحــــميد مســــتشار صاحب السمو حاكم الشـــــارقة لشـــــؤون التعليم العــــالي، وعلي المري مدير عام دارة الدكتور سلـــــطان بن محمد القاسمي للدراسات الخليجية وعدد من كبار المسؤولين في دوائر وهيئات ومؤسسات حكومة الشارقة·

اقرأ أيضا