الاتحاد

الاقتصادي

الاقتصاد تعرض على منظمة التجارة رفع مساهمة الأجانب في المشروعات إلى 75%

قدمت وزارة الاقتصاد والتخطيط عرضا أوليا في مفاوضات تجارة الخدمات في منظمة التجارة العالمية تضمن رفع نسبة المشاركة في رأس المال بالنسبة للأجنبي في الشركات القائمة في الدولة من 49% إلى 75% في القطاعات التي تحتاج فيها دولة الإمارات الى خبرة أجنبية ويتعلق الأمر بشكل خاص بالخدمات المهنية مثل الخدمات الاستشارية في مجال المخططات الهندسية والتقنيات والبحوث الخاصة بالتنمية والبحوث التحليلية مع إخضاع باقي القطاعات الأخرى إلى تحليل الحاجة الاقتصادية الذي يمنح للدولة سلطة تقديرية بشأن رفع أو عدم رفع نسبة المشاركة الأجنبية في بعض القطاعات الحساسة·
وتضمن عرض الدولة الأولي القابل للسحب والتعديل إمكانية تملك الأراضي والعقارات من قبل الشركات الأجنبية لغرض ممارسة الأنشطة الاقتصادية المرخص لها بممارستها، مع الحرص على احترام القوانين المحلية ذات العلاقة لكل إمارة من إمارات الدولة على حدة
والقوانين الاتحادية ذات العلاقة بتملك الأراضي والعقارات، وكذلك تسهيل وتيسير إجراءات دخول الأشخاص الطبيعيين المرتبطين بتوريد الخدمات عبر تمديد فترات إقامتهم المؤقتة بالدولة من سنة إلى ثلاث سنوات مع إمكانية تمديدها لفترات إضافية·
وأكدت وزارة الاقتصاد والتخطيط في عرض الدولة الوضع الجديد المتعلق بتحرير قطاع الاتصالات وإن كان يعكس تحريرا محدودا وفق المعايير الدولية لكونه يضمن استمرارية 'الاحتكار' في شكل ازدواجي من خلال قرار إنشاء شركة وطنية أخرى للاتصالات وذلك حتى عام ،2015 حيث ستجرى بعدها دراسة معمقة حول إمكانية الترخيص لشركات أجنبية لتقديم خدمات الاتصالات في الدولة·
وتتضمن التزامات الدولة القطاعية تقديم تنازلات في مجال خدمات التأمين بناء على القرار الوزاري لعام 2004 الذي أتاح لشركات التأمين الأجنبية الدخول للسوق المحلية· وهو ما يشكل تحولا نوعياً في استراتيجية الدولة في مجال تحرير الخدمات المالية باعتبار أن خدمات التأمين تصنف تحت الخدمات المالية خصوصا وان القطاع كان مفتوحا أصلا للمنافسة الأجنبية، بحيث أن ثلثي خدمات التأمين على الحياة وربع الخدمات الأخرى الخاصة بالفروع العامة للتأمين في دولة الإمارات مصدرها شركات التأمين الأجنبية·
وترى وزارة الاقتصاد والتخطيط أن العرض الجديد يمثل توازنا حقيقيا في مجال التزامات الدولة في مجال الخدمات المالية، من حيث اكتفاء الدولة بالالتزامات الأولية في مجال الخدمات المصرفية وهو ما يسمى بمصطلح 'التشبع' في السوق من جانب وتقديم عرض إضافي بشأن خدمات التأمين لموازنة المجهود التحريري للدولة المطلوب بذله في مجال الخدمات المالية بشكل عام·
كما ستقدم الدولة عرضا بفتح السوق المحلية فيما يتعلق بخدمات نقل المسافرين والبضائع بواسطة النقل البحري مع الاحتفاظ بتحديد نسبة المشاركة الأجنبية في 49%·· وكانت وزارة الاقتصاد والتخطيط أرسلت العرض الأولي الجديد للدولة ضمن المفاوضات الخاصة بتحرير تجارة الخدمات في إطار برنامج الدوحة للتنمية في منظمة التجارة العالمية، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء على مذكرة وزارة الاقتصاد والتخطيط بهذا الشأن حيث استعرض مجلس الوزراء· ويؤكد العرض الجديد الأولي للدولة مصداقية لدولة الإمارات العربية المتحدة كطرف فاعل في منظمة التجارة العالمية يشرف ويلتزم بالتعهدات التي التزم باحترامها· كما يؤكد الخيار الاستراتيجي الذي تبنته السلطات العليا في الدولة للمضي قدما نحو تعزيز وتطوير الاقتصاد الوطني وجعله في مصاف الاقتصاديات المتقدمة على الصعيد الدولي·
ويعطي الدليل الواضح على الاسلوب التدريجي للتحرير الذي تعتمده الدولة، لإجراء التحرير الاقتصادي مع الحرص على التوازن الدقيق بين ضرورة الحفاظ على المصالح الاقتصادية المشروعة ومتطلبات الانفتاح على المحيط الدولي·· وبناء على المادة التاسعة عشرة من الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات التي تنص على أن تبدأ الدول الأعضاء جولة جديدة للمفاوضات في تجارة الخدمات بعد خمس سنوات من إنشاء منظمة التجارة العالمية بهدف تحرير أكبر لتجارة الخدمات بينها ولتحسين التزاماتها التي قدمتها سابقاً، فقد بدأت الدول الأعضاء جولة جديدة في بداية عام 2000 وقد استمرت هذه المفاوضات في إطار مفاوضات برنامج الدوحة للتنمية التي بدأت بعد المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في الدوحة بدولة قطر في نوفمبر 2001 والذي حث الدول على الانتهاء من تقديم الطلبات والعروض في الحادي والثلاثين من مارس 2003 ومن ثم تم تمديد الموعد إلى الحادي والثلاثين من مايو ·2005
وشاركت دولة الإمارات بفعالية في جولة المفاوضات حيث تم تقديم العديد من الطلبات للدولة من قبل عدد من الدول الأعضاء بهدف تحرير اكبر لقطاعات الخدمات ولتحسين التزاماتها التي قدمتها عند انضمامها لمنظمة التجارة العالمية عام ،1996 وعليه فقد أجرت الدولة في فترة سابقة من خلال مكتبها التمثيلي بجنيف أو من خلال وزارة الاقتصاد بالدولة، عدد من المفاوضات الأولية الثنائية مع بعض الدول لمناقشة الطلبات التي قدمتها·
واتخذت وزارة الاقتصاد والتخطيط بعد ذلك عدد من الترتيبات والإجراءات لإعداد العرض الجديد الذي سيقدم لمنظمة التجارة العالمية بدأت بدراسة طلبات الدول ومناقشتها مع الجهات المعنية في الدولة وعقد عدد من الاجتماعات والمشاورات معها لدراسة إمكانيات تحرير أكبر للقطاعات الخدمية في الدولة·
كما قامت الوزارة بإعداد استبيانات تم توزيعها على الجهات المعنية، كما قامت الوزارة بعد ذلك بإعداد مقترح للعرض الأولي استنادا على مرئيات و ردود الجهات المعنية في الدولة
ومن ثم عقد اجتماعات لمناقشة المقترح للوصول إلى الصيغة النهائية قبل تقديمه لمنظمة التجارة العالمية·
واطلعت وزارة الاقتصاد والتخطيط اللجنة الوطنية لشئون منظمة التجارة العالمية والتي تضم ممثلين للجهات المعنية على التصور النهائي للعرض والذي حظي على مباركة اللجنة وفي خطوة نهائية تم أخذ موافقة مجلس الوزراء على تقديم العرض إلى منظمة التجارة العالمية·
أما فيما يتعلق بالعرض الجديد فهو يعمل على تحرير اكبر للقطاعات الخدمية و تحسين كبير لالتزامات الدولة الحالية في تجارة الخدمات، وقد قررت الدولة تقديم هذا العرض حرصاً منها على دعم النظام التجاري المتعدد الأطراف وتحرير التجارة العالمية إيماناً منها بأهمية المضي قدماً في عملية التحرير بصورة تدريجية·
وقد حرصت الدولة مع ذلك على عدم الإضرار بقطاع الخدمات أو التسبب في تأثيرات سلبية بل راعت التوازن بين مصلحة الاقتصاد الوطني ومصلحة القطاع الخاص وذلك من خلال وضع بعض القيود والشروط التي يتم من خلالها حماية قطاع الخدمات الوطني تتمثل في تحديد فترات انتقالية لفتح بعض القطاعات وشروط خاصة بالدخول إلى السوق والمعاملة الوطنية·

اقرأ أيضا

صندوق النقد يدرس مخاطر المناخ على أسواق المال